كان "جيمي كاريقر" نجم دفاع ليفربول والمنتخب الإنجليزي، من أفضل اللاعبين بنظري ولكنه "سقط من عيني" حين قرأت كتاب سيرته الذاتية الذي تنشره جريدة "ميرور" الإنجليزية، حيث قال: كنت مستقلا الحافلة بعد إضاعتي لضربة الجزاء التي أخرجتنا من كأس العالم 2006أمام البرتغال، وفتحت جوالي وإذا الرسالة الأولى تقول: "لا تحزن فقد تسببت في خسارة منتخب أنجلترا فقط!! تخيل لو أنك تسببت في خسارة ليفربول؟"، يقول "كاريقر": أعادتني الرسالة للواقع وخففت وطأة الألم" انتهى كلام النجم ولم تنته صدمتي.
فقد كانت الصدمة أكبر حين تابعت تعليقات القراء، فلم أجد قارئاً واحداً يعاتب اللاعب على كلامه، بل إن جميع التعليقات كانت تؤيد تقديم مصلحة النادي على المنتخب، فهذا يؤكد أن فوز ناديه ببطولة أوروبا أهم من فوز المنتخب بكأس العالم، وذاك يعلن أنه يفرح إذا لم يضم أي لاعب من ناديه للمتخب خشية إصابتهم أثناء القيام بواجبهم الوطني، وثالث يصرح بأنه يكره أيام الفيفا لأنها تعني توقف مشاهدة متعة الدوري لحساب المنتخبات التي لا تعني لهم الكثير، ورابع يقول بأن المنتخب مجرد فريق آخر وهو ليس فريقي المفضل، وخامس يجاهر بفرحته بعدم تأهل منتخب إنجلترا لكأس أمم أوروبا الأخيرة حفاظاً على نجوم النادي ركائز المنتخب، وسادس يدعي أن المنتخب يفسد ما يبنيه النادي، وهكذا تتوالى التعليقات مؤيدة لاعتراف "كاريقر" بتقديم مصلحة النادي على مصلحة المنتخب.
وقبل أن أفيق من صدمتي تساءلت عن حال اللاعب السعودي أولاً، ورأي المشجع ثانياً، فقررت أن أجعل من منتدى الكتاب عينة عشوائية تعطي إنطباعاً عن واقعنا الذي أتمنى ألا يكون مؤلماً مثل الواقع الإنجليزي، فيقيني أن إحساس "كاريقر" وشعور الجماهير يشكل السبب الرئيس في عدم فوز المنتخب الإنجليزي بأي بطولة كبرى عدا كأس العالم 1966م والذي أقيم على أرضهم وتغلبوا في المباراة النهائية على ألمانيا بهدف لم تتجاوز الكرة فيه خط المرمى، على العكس من ذلك فإن إيطاليا حققت البطولات بإخلاص نجومها لقميص الوطن، أو ربما أكون قد بالغت في رد فعلي، وتفاعلكم - أحبائي - هو المقياس الحقيقي لقراءة هذه المفاضلة الهامة بين منتخب الوطن والنادي.
أحبائي رواد المنتدى، سأطرح عليكم سؤالين بسيطين وأتمنى منكم الإجابة:
- هل تفضل فوز المنتخب بكأس آسيا أم فوز ناديك ببطولة دوري المحترفين الآسيوي؟
- إذا كان نجمك المفضل سيهدر ركلة جزاء هامة، فهل تفضل أن يهدرها مع المنتخب أم مع النادي؟
أجيبوني بكل صراحة وأشرحوا أسباب إجابتكم، وأملي فيكم أكبر من أمل الإنجليز.
أنديتنا في رمضان
|













