• 1
  • 2
  • 3

سلّطت جمعية سدن الضوء على تجربة إنسانية لإحدى محاربات السرطان، التي وجدت في الدعم النفسي خطوة مهمة لمواجهة مخاوف المرض واستعادة قدرتها على مواصلة حياتها بثقة.

وتروي المريضة د. ش لحظة معرفتها بالتشخيص، حيث كان الخوف في البداية يتجاوز حدود المرض نفسه، ليشمل القلق من المستقبل والعمل وفقدان السيطرة على مجريات حياتها. وفي الأيام الأولى بعد التشخيص، كانت مشاعر القلق تسيطر عليها بشكل كبير، وتشعر أن المرض لا يؤثر على جسدها فقط، بل يثقل أفكارها ويجعلها تواجه تحديًا نفسيًا صعبًا.

وفي هذه المرحلة، كان للدعم النفسي الذي تقدمه جمعية سدن دور مهم في مساعدتها على تجاوز تلك المشاعر. فقد وفرت الجلسات مساحة آمنة للتعبير عن الخوف والقلق، وإعادة ترتيب الأفكار ومواجهة الواقع بهدوء وثقة.

ومع مرور الوقت، بدأت مشاعر الخوف تتراجع تدريجيًا، واكتشفت أن المرض لا يعني نهاية الحياة، بل يمكن التعامل معه كمرحلة يمكن تجاوزها. واستعادت قدرتها على مواصلة عملها وحياتها اليومية، والنظر إلى رحلة العلاج بوصفها طريقًا يمكن عبوره بالصبر والدعم.

وتؤكد هذه التجربة أهمية الدعم النفسي لمرضى السرطان، حيث يسهم في تعزيز قدرتهم على التكيف مع المرض واستعادة الثقة بالنفس، وهو ما تحرص جمعية سدن على تقديمه ضمن برامجها الهادفة إلى دعم المرضى إنسانيًا ونفسيًا خلال رحلة العلاج.

كشف التقرير السنوي للجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان (سدن) لعام 2025م عن تقديم 18,900 خدمة لمرضى السرطان عبر مبادرات وبرامج الجمعية المختلفة، شملت 10,371 خدمة ضمن مبادرة ناقل لتوفير تذاكر السفر للمرضى القادمين من خارج الرياض، و3,395 خدمة ضمن مبادرة مشوار لتسهيل تنقل المرضى داخل المدينة، إضافة إلى 2,231 خدمة إسكان للمرضى خلال فترة تلقي العلاج، و2,411 خدمة ضمن مبادرة داعم لتقديم المساعدات المالية للمستحقين، و230 خدمة علاج، و245 خدمة ضمن مبادرة مساند لدعم المرضى وأسرهم، إلى جانب 20 خدمة ضمن مبادرة يسر و6 خدمات ضمن مبادرة تيسير.

كما أوضح التقرير عقد 26 اجتماعًا لمجلس الإدارة واللجان التابعة له، إلى جانب مشاركة 601 متطوع ومتطوعة في 317 فرصة تطوعية بإجمالي 18,402 ساعة تطوعية، إضافة إلى تدريب 35 متدربًا، وتنفيذ 91 برنامجًا استفاد منها 3,028 مستفيدًا، وتوقيع 5 اتفاقيات لتعزيز الشراكات المجتمعية، وتسجيل 67 عضوًا جديدًا و54 عضوًا مجددًا ضمن عضويات الجمعية.

وأكدت الجمعية أن هذه الأرقام تعكس استمرار جهودها في دعم مرضى السرطان وتقديم الخدمات المساندة لهم خلال رحلة العلاج، وتعزيز الشراكات المجتمعية بما يسهم في توسيع نطاق الأثر الإنساني لخدمات الجمعية.

دشّنت الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان (سدن) حملة رمضان 1447هـ تحت شعار “داووا بالصدقة”، بهدف تعزيز ثقافة العطاء، وتحفيز المجتمع على دعم مرضى السرطان ومساندتهم خلال رحلتهم العلاجية.

وتسعى الحملة إلى تحويل روح رمضان وقيمه في البذل والإحسان إلى أثر ملموس ينعكس مباشرة على حياة المرضى وأسرهم، من خلال دعم برامج الجمعية العلاجية والتوعوية، والمساهمة في تخفيف الأعباء المترتبة على رحلة العلاج.

وأكدت الجمعية أن حملة “داووا بالصدقة” تأتي امتدادًا لرسالتها الإنسانية في تمكين المرضى من الحصول على الدعم اللازم، وتعزيز التكافل المجتمعي، مشيرةً إلى أن كل مساهمة تمثل خطوة حقيقية نحو الأمل والشفاء بإذن الله.

كما حثّت الجمعية أفراد المجتمع والجهات الداعمة على المشاركة الفاعلة في الحملة، والمساهمة في نشر رسالتها.

أقامت الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان (سدن) حفلاً تكريميًا لكبار الداعمين وأعضاء مجالس الإدارة السابقين، تقديرًا لبصماتهم المؤثرة وإسهاماتهم النوعية في دعم مسيرة الجمعية وتعزيز رسالتها الإنسانية في خدمة مرضى السرطان وأسرهم.

وشهد الحفل حضور عدد من منسوبي الجمعية وشركائها، حيث تخلله كلمات عبّرت عن الامتنان والعرفان لما قدمه الداعمون وأعضاء المجالس السابقة من جهود كان لها الأثر البالغ في ترسيخ الاستدامة المؤسسية، وتوسيع نطاق المبادرات التوعوية والخدمية، وتحقيق منجزات ملموسة انعكست إيجابًا على المستفيدين.

وأكدت الجمعية خلال الحفل أن هذا التكريم يأتي وفاءً لمن أسهموا في بناء الثقة وتعزيز الشراكات المجتمعية، مشيرةً إلى أن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة تعاون مستمر بين الداعمين وأعضاء المجالس والإدارة التنفيذية، ضمن منظومة عمل تكاملية تهدف إلى رفع جودة الحياة لمرضى السرطان.

وفي ختام الحفل، جرى تسليم الدروع التذكارية للمكرّمين، مع التأكيد على استمرار العمل المشترك وتعزيز أواصر التعاون؛ بما يواكب تطلعات الجمعية ويعزز أثرها الإنساني والمجتمعي في المرحلة المقبلة.

مجموعات فرعية