أظهرت نتائج دراسة أعلنت الأربعاء وجود علاقة بين أمراض القلب والهرمونات التي تتعاطاها النساء في سن اليأس.
فقد تبين أن النساء اللواتي توقفن عن أخذ تلك الهرمونات كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب، ومخاطر السرطان.
لكن الدراسة أظهرت أيضا أن مشاكل القلب المصاحبة لتعاطي الهرمونات لا تستمر على المدى الطويل بعد التوقف عن استعمال تلك الهرمونات، وفقا لما نقلته وكالة أسوشييتد برس عن نشرة اتحاد الأطباء الأميركي.
ورغم التطمينات بشأن مشاكل القلب، إلا أن خطرا آخر يحدق بمستعملي تلك الهرمونات، وهو السرطان، وتحديدا سرطان الرئة عند النساء اللواتي تعاطين أقراص أستروجين أو بورجيستين، وهما هرمونان أنثويان.
ويقول الدكتور غيراردو هيس من جامعة كارولاينا الشمالية إن مخاطر السرطان "لم تكن متوقعة على الإطلاق، خصوصا سرطانات الرئة والثدي."
وينصح هيس النساء اللواتي تعاطين تلك الهرمونات بالحذر والإسراع للخضوع لفحص الأورام، بما في ذلك صورا بالأشعة للصدر، مؤكدا أن "لا أخطار حقيقية.. لكن الحذر واجب."
إلا أن زميل هيس، الباحث الدكتور جوان مانسون، قال إن "هناك الكثير من الشك حول مسببات السرطان الذي أصيبت به النساء اللواتي تعاطين أقراص الهرمونات."
والدراسة التي أجريت على نحو 16608 امرأة في سن اليأس، كان الهدف منها معرفة المنافع والأضرار المترتبة على تعاطي أقراص الهرمونات الأنثوية، لكن الحكومة أوقفتها عام 2002، بعدما ظهرت حالات سرطان ومشاكل في القلب بين النساء المشاركات في تلك الدراسة.
وقال القائمون على الدراسة، إن النتائج التي توصلوا إليها أظهرت ما كانوا يحاولون قوله منذ البداية، وهو أن أضرار أقراص الأستروجين بروجستين أكثر من منافعها، ويجب استعمالها فقط لتخفيف بعض الأعراض التي تعانيها النساء في سن اليأس، لأقصر فترة وأقل جرعة ممكنة.
لكن ناطقا باسم شركة "ويث" للأدوية، التي صنعت أقراص الأستروجين المستخدمة في الدراسة، انتقد تلك النتائج.
وقال إن المشاركات في الدراسة كن في عمر الستين، أي أكبر بعشر سنوات من الشريحة التي تستخدم الهرمونات.
لكن القائمين على الدراسة قالوا إنه من المحتمل أن تكون الفحوصات المكثفة التي نصح بها الأطباء للمشاركات هي ما أظهرت كل تلك المشاكل، إذ في الوضع الطبيعي لا يزرن هؤلاء الطبيب للفحص بشكل أسبوعي.
وتقول الدكتورة شيري نوردستورم اختصاصية الأمراض النسائية في جامعة إللينوي، إن "سرطان الرئة كان مفاجأة غير متوقعة كضرر جانبي للهرمونات، التي أعتقد أنها ما تزال علاجا مناسبا لأعراض سن اليأس عند النساء."
أما إحدى المشاركات في الدراسة، جيرالدين بوغز، ولديها بنتان وأربعة حفيدات، فتقول إنها أرادت أن تكون لدى حفيداتها وبناتها "الفرصة والخيار لتناول تلك الهرمونات عندما يصلن إلى عمري."
وبوغز كانت في الخمسينيات من عمرها عندما شاركت في الدراسة، ولم تعاني من أي أمراض بعد تعاطيها الهرمونات، سواء كانت مشاكل القلب أو السرطانات، لكنها عانت من بعض الأعراض الجانبية البسيطة.
المصدر:
تستعد ثلاث فتيات عربيات، مصرية وفلسطينية ولبنانية، للصعود إلى قمة جبل كلمنجارو، أكثر القمم الإفريقية ارتفاعاً، في اليوم الأول من أكتوبر من العام الجاري، سعياً منهن لتمويل مشروع لمكافحة مرض سرطان الثدي، وذلك في سابقة هي الأولى لنساء عربيات.
وقالت صاحبة الفكرة، وهي الصحفية المصرية عبير سليمان، إنها فكرت في هذا الأمر بعد أن أصيبت سيدة تعمل معها بهذا المرض، حيث إن هذه السيدة لا تستطيع أن توفر العلاج لنفسها، ولا يكفي راتبها إلى جانب راتب زوجها لتغطية تكلفة العلاج التي تصل يومياً إلى 750 جنيهاً مصرياً (130 دولاراً تقريباً).
وأشارت عبير، وهي ابنة أستاذ في معهد أزهري، إلى أنها وجدت أن المرض (هو الشيء الوحيد الذي يكسر الظهر ويجهض الأحلام خصوصاً في بلد مثل مصر يعيش أكثر من 50 في المائة من شعبه تحت خط الفقر ولا يستطيع مواطنوه توفير العلاج لأنفسهم ولا أبنائهم).وبعد أن أصيبت هذه السيدة التي تعمل معها بالمرض دخلت عبير سليمان، صاحبة الأنشطة المتعددة، إذ إنه إلى جانب كونها صحفية في جريدة الدستور فهي تعمل في العلاقات العامة في شركة متخصصة في توفير الخدمات الصحية، على شبكة الإنترنت للبحث عن معلومات بشأن سرطان الثدي. ونتيجة للبحث، وجدت عبير أن أعلى نسبة وفيات في مصر تنجم عن الإصابة بهذا المرض، حيث تشكل المصابات بهذا النوع من السرطان أكثر من 33 في المائة من الإصابات بمرض السرطان ككل (إلى جانب أن المصابات به يكتشفن ذلك وهو في المرحلة المتأخرة التي يصعب شفاؤها).وأوضحت الفتاة المصرية، التي تقوم أيضاً بالتدوين على الإنترنت ضمن تجربة نسائية مصرية جديدة ومتميزة، أن (النساء في مصر يصبن بسرطان الثدي أكثر من أي بلد آخر، وذلك بسبب الجهل حتى إنني اكتشفت أن هذا المرض يصيب المرأة المصرية وهي في عمر 46 عاماً متقدمة بـ10 أعوام عن غيرها من النساء في بلدان أخرى، أولئك اللواتي يبدأن الإصابة به في عمر 56 عاماً). وأشارت إلى أن المرض (يصيب امرأة من بين كل ثماني نساء في العالم).
وقالت عبير إن اختيارها لفكرة تسلق الجبل تأتي ل(تأكيد تحدي الصعاب إلى جانب جذب رجال الأعمال للتبرع لمثل هذا المشروع خاصة وأنني عشت كل حياتي في إطار من التحدي والاستقلالية والاعتماد الكلي على نفسي طوال 14 عاماً من بين 30 عاماً تشكل عمري، بالإضافة إلى استنادي إلى جسدي الرياضي، حيث أمارس لعبة الملاكمة بالركل كيك بوكسنج).
وأشارت إلى أن الحملة الدعائية المرافقة للرحلة (ستعمل على الدعاية لمحاربة هذا المرض من خلال توعية النساء للكشف عنه مبكراً مما يسهل الشفاء منه خصوصاً إذا ما توفرت المتابعة الجيدة، حيث إن الكشف المبكر للمرض يحمل في طياته نسباً عالية لإمكانية الشفاء).
وأكدت أنها حصلت على الموافقة المبدئية لدعم فكرتها ووجدت تشجيعاً من هذه السيدة، وخصوصاً أن المشروع القومي وهيئة المعونة الأمريكية يخططان لشراء 40 حافلة طبية تبلغ قيمة كل منها 7 ملايين جنيه مصري (3.1 ملايين دولار)، حيث ستجول هذه الحافلات في القرى والنجوع المصرية لمتابعة المرض فيها وتوعية النساء بمخاطره وتعليمهن كيف يكتشفن إصابتهن به مبكراً. ولا يوجد الآن سوى ثلاث حافلات تقوم بهذه المهمة.وأوضحت الصحفية المصرية أن أي تمويل يحصل عليها مشروعها الخاص بتسلق الجبل، والذي تبلغ تكلفته حوالي 23 ألف دولار (سيتم تحويله لتمويل شراء مثل هذه الحافلات التي يتوقع لها أن تنجح في تقليص نسبة الوفيات، وزيادة نسبة الشفاء من هذا المرض).
وستصعد عبير وصديقتاها الصحفيتان في قناة (روسيا اليوم) والمقيمتان في روسيا، الفلسطينية ريما إبراهيم واللبنانية ملك جعفر، جبل كلمنجارو من جهة تنزانيا لأنهن لن تستطعن صعوده من جهة كينيا بسبب الأزمة السياسية الحالية هناك.
المصدر:













