• 1
  • 2
  • 3

أكد رئيس مركز الملك فيصل للأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور داحش عجارم أن هناك طفرة في الأبحاث - ولله الحمد - فيما يتعلق بسرطان الثدي، وهذا سيؤدي إلى التحسن في علاج هذا المرض

وزيادة نسبة الشفاء منه، جاء ذلك في المؤتمر الذي لخص ما تم بحثه من دراسات إكلينيكية ومخبرية في الشهر الماضي في سان أنطونيو والذي يركز سنوياً على كل ما يتعلق بسرطان الثدي سواء كان ذلك وقائيا، تشخيصيا، أو علاجياً.

وذكر د.عجارم أنه في يومنا الحاضر من أهم الأمور في الجراحة هو استئصال الورم إذا كان صغيرا، والتقليل من استئصال الغدد كاملة تحت الإبط، وكذلك وجدت طرق حديثة كثيرة في علاجات التجميل التي لها علاقة بهذا الورم.

أما العلاج الإشعاعي فأكد أنه عبارة عن علاج الورم موضعيا ويتم بعد العلاج الجراحي أو الكيميائي، وله دور آخر يتمثل في علاج مضاعفات المرض عندما ينتشر ويصل إلى العظم وأماكن أخرى أو رجوعه موضعياً، وهناك الآن طرق متعددة وتحسن في العلاج حيث بدأ التركيز على إعطاء العلاج الإشعاعي بطرق مركزة فقط على مكان الورم، وهذا يعني التقليل من مضاعفاته على الأجزاء الأخرى من الجسم مثل الرئة والقلب.

أما العلاج الكيميائي فهناك عدة أدوية تستعمل لعلاج الأورام السرطانية وهي في تطور سريع، وهناك أدوية دخلت في علاج أمراض السرطان وأثبتت فعاليتها، وهناك أدوية أخرى جديدة لا تزال في مرحلة التجربة.

بالنسبة للعلاج البيولوجي أو العلاج الموجه أكد عجارم أن هنالك تقدماً ملحوظاً في فهم الخلية السرطانية أو بيولوجية خلية السرطان، وتمكن من تحديد بعض العوامل أو بعض التركيبات الداخلية فيها والجينية التي لها إسهام مهم في تسبب السرطان، مما ساعد في التقدم في استعمال العلاج البيولوجي (أو الموجه) في علاج السرطان.

ونوه الدكتور داحش إلى أن العلاج المضاد أو الموجه سمي بذلك لأنه موجه إلى جزء من الخلية السرطانية، أو مركز استقبال بها، أو دور بيولوجي هام بها، وهناك عدة أنواع من هذا العلاج ما زالت تحت التجربة، وهنالك الآن الكثير من العلاجات المضادة التي أثبتت فعاليتها في علاج أورام سرطان الثدي سواء الموضعي أو المنتشر مثل عقار الهرسبتين أو العلاج الموجه وهو ما يسمى بالبيولوجي، وهنالك أدوية أخرى تحت الدراسة مثل الأفاستين وغيرها.

كما أكد عجارم أن هذا العلاج الموجه أو المضاد يوجه إلى جزء من الخلية السرطانية كما أنه لا يضر الخلايا الأخرى، وليس له مضاعفات مثل العلاجات الكيميائية حيث إنه لا يؤدي إلى نقص في المناعة ونزول كريات الدم البيضاء أو الالتهابات وما غيرها، كما أنه لا يتسبب في تساقط الشعر، ولفت إلى أنه في معظم الأحيان الأدوية الموجهة والأدوية البيولوجية لا تستعمل وحدها بل تستعمل كجزء مع العلاج الكيميائي والجراحي والإشعاعي.

وعن العلاجات الهرمونية أكد عجارم أن المريضة تحتاجها لمدة خمس سنوات على الأقل لكن هناك دراسات تدرس إمكانية تمديد هذه الفترة إلى أكثر من ذلك.

وعن جديد الدراسات حول عقار الهرسبتين أوضح عجارم أن بعض الدراسات ناقشت تأثير الهرسبتين على حياة المرضى، وأخرى درست مدى تأثيره على القلب والآن ولله الحمد ثبت أنه نسبة قليلة فقط من المرضى يؤثر الهرسبتين على عضلات قلبهم، وهذا العلاج بات يستعمل الآن في علاج مرض سرطان الثدي سواء كان منتشرا أو موضعيا، كذلك بات يستعمل قبل الجراحة في بعض الحالات المتقدمة موضعياً، والآن هناك دراسات جديدة تدرس طريقة وفترة استعماله لمدة سنة أو أكثر وهذه الدراسات في الواقع ستضيف الكثير من المعلومات الإكلينيكية بالنسبة لهذا العقار، ولكنه حتى الآن أثبت فعاليته في علاج مريضات سرطان الثدي اللاتي عندهن مستقبلات الهير 2 الموجبة سواء في المرحلة المنتشرة أو في المراحل البدائية.

وعن العقار الذي بات يشغل بال الناس خاصة وأنه أثبت قدرته على محاربة الخلايا السرطانية فقط دون السليمة والذي يعرف ب( الأفاستين) اعتبر الدكتور داحش عجارم أنه من العقارات المضادة لنمو التروية الدموية بالأورام السرطانية قائلاً: (وطبعا نتكلم عن عدة أنواع من السرطان، ومن أهمها سرطان القولون، والآن بدأت الدراسات تنظر لاستعماله في مرض سرطان الثدي وخاصة الذين فشلوا في الاستجابة للعلاجات المعروفة للسرطان، هو لا يزال تحت الدراسة، لكنه أثبت فعاليته في بعض أنواع أورام سرطان الثدي وخاصة التي نسميها triple negative الذين عندهم مستقبلات الهرمونات الأنثوية سلبية وكذلك مستقبلات الهير 2 السلبية، هؤلاء المرضى يساعدهم عقار الأفاستين وخاصة في طور المرض المتقدم، ولكن ليس هناك مانع من استخدامه في أي نوع من أنواع سرطان الثدي الأخرى لكنه ما زال تحت الدراسة ولا يعتبر عقارا مثاليا مثل عقار الهرسبتين.

وشدد الدكتور عجارم قائلا (المشكلة التي ما زلنا نعاني منها في مرضانا في المملكة أنه كثيراً منهم يأتينا في مراحل متقدمة وهذا يدعونا لأمر مهم لم يناقش في هذا المؤتمر بصفة رئيسية وهي أن نستمر في التوعية لرفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين والتشجيع على الكشف المبكر لمرضى سرطان الثدي والعمل قدر المستطاع في جميع وسائل الإعلام لرفع مستوى الثقافة الصحية لدى المجتمع بصفة عامة لجميع الأمراض وخاصة السرطان، لأنه من السهل معالجة هذا المرض إذا اكتشف في طور مبكر مما يجعل كثيرا من الأدوية الموجودة حاليا والتي أثبتت فعاليتها تعمل بمفعول أكبر.

وعما إذا كانت الدراسات الأولية التي أجريت على الخلايا الجذعية في القضاء على سرطان الثدي أتت بنتيجة أكد عجارم أنه ليس هنالك أي دور للخلايا الجذعية في مساعدة مرضى سرطان الثدي وفي علاجهم في أي مرحلة وصلوا إليها.. وعن المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي بشكل وراثي أكد الدكتور عجارم أن هؤلاء يكون لديهم ما يسمى بجين البراكا 1 والبراكا 2 وهؤلاء يكون عندهم احتمالية ظهور المرض بنسبة عالية وهم يشكلون ما نسبته 5% من نسبة عدد حالات السرطان، وهؤلاء المرضى لا بد أن يجرى لهم ما يسمى بالاستشارة الجينية أو الاستشارة الوراثية، وأن يخضعوا لبعض الإجراءات
الوقائية بما فيها الجراحة .

المصدر:

تبلغ نسبة الإصابة بمرض سرطان الثدي وراثيا خمسة بالمائة تقريبا من عدد حالات السرطان حيث أن هؤلاء يكون لديهم ما يسمى جين / البراكا1 / و / البراكا 2 / مما يزيد من احتمالية ظهور المرض بنسبة عالية لديهم وبالتالي فلا بد أن يجرى لهم ما يسمى بالاستشارة الجينية أو الاستشارة الوراثية، وأن يخضعوا لبعض الإجراءات الوقائية بما فيها الجراحة .
 

أوضح ذلك رئيس مركز الملك فيصل للأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور داحش عجارم مبينا أهمية التوعية بأهمية الكشف المبكر وأن المشكلة التي ما زال يعاني منها المرضى بالمملكة أنه كثيراً منهم لا يحرص على الكشف المبكر أو العلاج إلا في مراحل متقدمة وقال هذا يدعونا إلى أن نستمر في التوعية لرفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين والتشجيع على الكشف المبكر لمرضى سرطان الثدي و العمل قدر المستطاع في جميع وسائل الإعلام لرفع مستوى الثقافة الصحية لدى المجتمع بصفة عامة لجميع الأمراض وخاصة السرطان، لأنه من السهل معالجة هذا المرض إذا اكتشف في طور مبكر مما يجعل كثير من الأدوية الموجودة حاليا والتي أثبتت فعاليتها تعمل بمفعول أكبر .

وأبرز ما تشهده الخدمات الصحية بالمملكة من تطوير وتنوع في خدماتها مع ما تشهده الأبحاث من قفزة بتوفيق الله فيما يتعلق بسرطان الثدي إلى جانب النشاطات العلمية من مؤتمرات وكذلك نشاطات توعوية في المملكة وقال كل هذا سيؤدي إلى التحسن في علاج هذا المرض إن شاء الله وزيادة نسبة الشفاء منه .

وكان رئيس مركز الملك فيصل للأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي قد شارك مؤخرا في مؤتمر طبي لخص ما تم بحثه من دراسات إكلينيكية ومخبرية في سان أنطونيو والذي يركز سنوياً على سرطان الثدي ( وقائيا و تشخيصيا وعلاجيا ) فقال في هذا الإطار من أهم الأمور في الجراحة هو استئصال الورم إذا كان صغيرا، والتقليل من استئصال الغدد كاملة تحت الإبط، وكذلك وجدت طرق حديثة كثيرة في علاجات التجميل التي لها علاقة بهذا الورم .

وشرح العلاج الإشعاعي بأنه علاج للورم موضعيا بعد العلاج الجراحي أو الكيميائي كما أنه له دورا في علاج مضاعفات المرض عندما ينتشر ويصل إلى العظم وأماكن أخرى أو رجوعه موضعياً .

وبين الدكتور داحش عجارم أن هناك الآن طرق متعددة وتحسن في العلاج حيث بدأ التركيز على إعطاء العلاج الإشعاعي بطرق مركزة فقط على مكان الورم، وهذا يعني التقليل من مضاعفاته على الأجزاء الأخرى من الجسم مثل الرئة والقلب فيما العلاج الكيميائي يكون من عدة أدوية تستعمل لعلاج الأورام السرطانية وهي في تطور سريع، وهناك أدوية دخلت في علاج أمراض السرطان وأثبتت فعاليتها، وهناك أدوية أخرى جديدة لا تزال في مرحلة التجربة.

ولفت النظر إلى أن هناك أيضا العلاج البيولوجي ( الموجه ) الذي يشهد تقدما ملحوظاً في فهم الخلية السرطانية أو بيولوجية خلية السرطان والسعي لتحديد بعض العوامل أو بعض التركيبات الداخلية فيها والجينية التي لها إسهام مهم في تسبب السرطان، مما يساعد في التقدم في استعمال العلاج البيولوجي ( الموجه) في علاج السرطان إن شاء الله تعالى .

كما شرح العلاج الموجه مبيا أنه موجه إلى جزء من الخلية السرطانية أو مركز استقبال بها، أو للدور البيولوجي الهام بها وهو لا يضر الخلايا الأخرى بإذن الله وليس له مضاعفات مثل العلاج الكيميائي حيث أنه لا يؤدي إلى نقص المناعة ونزول كريات الدم البيضاء والتهابات مشيرا إلى أن هناك عدة أنواع من هذا العلاج ما زالت تحت التجربة، وهنالك الآن الكثير من العلاجات المضادة التي أثبتت فعاليتها في علاج أورام سرطان الثدي سواء الموضعي أو المنتشر مثل عقار الهرسبتين وأدوية أخرى تحت الدراسة مثل الأفاستين وغيرها وقال في معظم الأحيان الأدوية الموجهة والأدوية البيولوجية لا تستعمل وحدها بل تستعمل كجزء مع العلاج الكيميائي والجراحي والإشعاعي .

وتطرق للعلاجات الهرمونية مفيدا أن المريضة تحتاجها لمدة خمس سنوات على الأقل لكن هناك دراسات تدرس إمكانية تمديد هذه الفترة إلى أكثر من ذلك .

وعن جديد الدراسات حول عقار الهرسبتين أن بعض الدراسات ناقشت تأثير الهرسبتين على حياة المرضى وأخرى درست مدى تأثيره على القلب والآن ولله الحمد ثبت أنه نسبة قليلة فقط من المرضى يؤثر الهرسبتين على عضلات قلبهم، وهذا العلاج بات يستعمل الآن في علاج مرض سرطان الثدي سواء كان منتشرا أو موضعيا كذلك بات يستعمل قبل الجراحة في بعض الحالات المتقدمة موضعياً، والآن هناك دراسات جديدة تدرس طريقة وفترة استعماله لمدة سنة أو أكثر وهذه الدراسات ستضيف الكثير من المعلومات الإكلينيكية بالنسبة لهذا العقار، ولكنه حتى الآن أثبت فعاليته في علاج مريضات سرطان الثدي اللاتي عندهن مستقبلات الهير 2 الموجبة سواء في المرحلة المنتشرة أو في المراحل البدائية.

أما عن عقار " الأفاستين" فاعتبر الدكتور داحش عجارم أنه من العقارات المضادة لنمو التروية الدموية بالأورام السرطانية قائلاً هناك عدة أنواع من السرطان، ومن أهمها سرطان القولون، والآن بدأت الدراسات تنظر لاستعماله في مرض سرطان الثدي وخاصة الذين فشلوا في الاستجابة للعلاجات المعروفة للسرطان، هو لا يزال تحت الدراسة، لكنه أثبت فعاليته في بعض أنواع أورام سرطان الثدي وخاصة التي نسميها / السلبي الثلاثي / triple negative الذين عندهم مستقبلات الهرمونات الأنثوية سلبية وكذلك مستقبلات الهير 2 السلبية، هؤلاء المرضى يساعدهم عقار الأفاستين وخاصة في طور المرض المتقدم، ولكن ليس هناك مانع من استخدامه في أي نوع من أنواع سرطان الثدي الأخرى لكنه ما زال تحت الدراسة ولا يعتبر عقار مثالي كالهرسبتين .
 

المصدر:

  • وكالة الأنباء السعودية - واس (1-2)

تمكن فريق بحثي متعدد التخصصات -من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس- من تمييز خلايا السرطان الانبثاثية عن الخلايا الطبيعية، وذلك في عينات خلايا مأخوذة من المرضى باستخدام تقنية النانو المتناهية الصغر التي تقيس درجة ليونة الخلايا، وفقاً لما أوردته مصادر جامعة كاليفورنيا.

وتمثل نتائج هذه الدراسة المنشورة بدورية "نيتشر نانوتكنولوجي"، المرة الأولى التي يتمكن فيها الباحثون من أخذ خلايا حية من مرضى السرطان مستخدمين تقنية نانو حديثة لتحليلها وتحديد الخلايا السرطانية وغير السرطانية.

وجدت الدراسة أن قياسات علوم النانو تقدم أسلوباً جديداً واعداً لاكتشاف السرطان، لاسيما في خلايا مأخوذة من سوائل تجويف البدن، حيث لا يزال التشخيص باستخدام الأساليب الحالية صعباً للغاية. كما قد يساعد الأسلوب الجديد على تحديد علاجات للمرضى.

ويقول الباحثون إنه عندما يصبح السرطان انبثاثياً، حيث يغزو أعضاء أخرى بالبدن، فإنه لا بد للخلايا المصابة من الانتقال خلال الجسم حيث ستحتاج للدخول إلى مجرى الدم والمناورة عبر مساحات تشريحية ضيقة، تكون خلالها خلايا السرطان أكثر مرونة أو ليونة من الخلايا الطبيعية.

هذه الخلايا السرطانية الغازية المنبثة قد تسبب تراكماً في سوائل تجاويف البدن كالصدر والبطن إلا أن تراكم السوائل لدى المرضى لا يعني دائماً وجود خلايا سرطانية فإذا أمكن اختبار وجود السرطان في هذه السوائل بسرعة ودقة فقد يتمكن خبراء الأورام من اتخاذ قرارات أصوب حول نوع ومستوى العلاجات التي ينبغي اتباعها.

وقد أجرى الباحثون هذه الدراسة عبر جمع عينات لسوائل الصدر من مرضى بسرطانات الرئة والثدي والبنكرياس بيد أن إحدى مشكلات تشخيص المرض المنبث في هذا الإطار هي شدة تشابه الخلايا السرطانية والطبيعية الموجودة في سوائل تجويف الجسم تحت المجهر البصري.

مجهر القوة الذرية
ولذلك توجه العلماء لاستخدام مجهر القوة الذرية (أيه أف أم)، وهو أحد أكثر الأدوات قيمة في ترسانة تقنيات النانو المتناهية الصغر، لقياس ليونة الخلية التي يصل قطرها إلى أقل من نصف قطر شعرة بشرية.

كما احتاج الباحثون أداة في غاية الدقة والحساسية لقياس مقاومة غشاء الخلية دون أن تنفقئ ولولا ذلك لبدا الأمر كمحاولة قياس ليونة حبة طماطم باستخدام مطرقة حديدية.

ويستخدم مجهر القوة الذرية طرفاً دقيقاً حاداً على زنبرك للدفع تجاه سطح الخلية وتحديد درجة الليونة ويمكن تصور ذلك كامتداد ليَدَيْ طبيب تجريان فحصاً بدنياً لتحديد المرض.

وبعد فحص الخلية يقوم مجهر القوة الذرية بإسناد قيمة تمثل درجة ليونة الخلية بناء على المقاومة التي واجهها، وهكذا وجد الباحثون أن خلايا السرطان كانت أكثر ليونة من الطبيعية.

أما الخلايا الطبيعية السليمة في نفس العينة، فكانت أصلب كثيراً من خلايا السرطان. بل إن قيم الليونة لكلا المجموعتين لم تتداخل إطلاقاً، مما يجعل تشخيص السرطان باستخدام قياسات النانوميكانيكية أسهل وأكثر دقة.

المصدر:

 

ثمة أسباب لتثدي الرجال أغلبها حميدة وبعضها خبيثة تستوجب التشخيص العاجل والمعالجة الفورية. وقد نشرت حديثاً في مجلة نيوإنغلند الطبية الأمريكية مقالة مفصلة حول هذا الموضوع الهام والذي يجهله معظم الأطباء

وأبرز كاتب تلك المقالة الدكتور برونستين مختلف ميزاتها السريرية وشدد على أهمية التشخيص الدقيق لتلك الحالات. وقد عالجت شخصياً بعض الحالات الحميدة والخبيثة التي لم يعيرها بعض الأطباء أي اهتمام واعتبروها نتيجة فيزيولوجية للتقدم في السن. فإلى قرائنا الأعزاء موجزاً لأبرز ميزات تلك الحالة وأسبابها ووسائل تشخيصها ومعالجتها.
إن تثدي الرجال غير المؤلم الذي ينتج عن تضخم الغدد داخل الثدي حالة شائعة عند المسنين تحصل بنسبة حوالي 30% إلى 75% منهم وقد تستمر لبضعة أشهر أو سنوات قبل أن تكتشف أثناء الفحص السريري. وتعود حسب الفحص النسيجي إلى تضخم قنوات الغدد مع حصول تليف حولها وزيادة الدهن تحت الهالة مع تنكس زجاجي في سدى الثدي.

مع الألم

وأما في حال التثدي مع الألم والإيلام فيظهر الفحص النسيجي في تلك الحالة تواجد فرط التنسج في الخلايا الظهارية مع ظهور عدد وفير من الخلايا الالتهابية حول القنوات وزيادة الدهن تحت الهالة. وأما بالنسبة إلى الفيزيولوجية المرضية فهي ترتكز على اختلال التوازن بين تأثير الهرمون الذكري الحر والهرمون الأنثوي الحر على أنسجة الثدي نتيجة عدة عوامل أبرزها زيادة إفراز الهرمونات الأنثوية من الخصية، كما قد يحصل أحياناً أثناء البلوغ عند بعض الشبان الذين يشكون من تلك الحالة أو في حال وجود ورم حميد لغدد سرتولي داخل الخصية أو نتيجة الإصابة بأورام خبيثة في الرئة أو المعدة أو الكلية التي قد تفرز أيضاً هذا الهرمون الذي قد يحث الخصية إلى فرط إفراز الهرمون الأنثوي. وفي بعض الأحيان تكون الأسباب نقص انتاج الهرمون الذكري عند المسنين من الرجال حيث ان حوالي 50% من الرجال الذين تجاوزوا 70سنة من العمر قد يصابون بهذا النقص أو نتيجة زيادة إفراز بعض الهرمونات الذكرية من الكظر مع تحويلها إلى هرمونات انثوية في الأنسجة أو زيادة نشاط انزيم اروماتيز Aromatase المسؤول طبيعياً عن تحويل الهرمون الذكري إلى الهرمون الأنثوي وذلك بسبب بعض الأمراض كالانسمام الدرقي وتناذر "كلينفيلتير" وأورام الخصية والكظر أو تقدم السن وزيادة الدهون في الجسم خصوصاً في الثدي. وفي بعض الحالات كفرط الدرقية وبعض أمراض الكبد يزيد معدل SHBG الهرمون المربوط بالغلوبلين الذي يقيد الهرمون الذكري في الدم ويقلل نسبة التستوستيرون الحر الفعال على الأنسجة مما يزيد من معدل الهرمون الأنثوي مقابل الهرمون الذكري نفسه. علاوة على ذلك فإن أي خلل يطرق على مستقبلات الهرمونات الذكرية نتيجة عقاقير أو أعشاب أو عوامل بيئوية قد يسبب أيضاً تثدي الرجال.


التشخيص

وبالنسبة إلى التشخيص فإن أول وأهم خطوة هي تحديد هوية تضخم الثدي: هل هو ناتج عن ورم أو زيادة الدهن مع تضخم قنوات الغدد داخله؟ ويعتمد ذلك على الفحص السريري للثدي باستعمال الإبهام والسبابة لليد. ففي التثدي الحميد تكون الأنسجة لينة أو مطاطة وغير صلبة وتكون متركزة تحت الحلمة والهالة وموجودة في الثديين في حوالي 50% من الحالات بينما يتواجد السرطان بعيداً عن موقع الحلمة والهالة ويكون صلباً وموجوداً في ثدي واحد مع رصعة في الجلد فوقه وانكماش الحلمة. وأحياناً وبنسبة حوالي 10% من الحالات يحصل إخراج أو نزيف دموي من الحلمة نفسها. واما اذا تعذر تشخيص التثدي سريرياً فيمكن استعمال أشعة الثدي Mammography لإثبات التشخيص بنسبة حوالي 90%.
 
بعد تشخيص التثدي الحميد يجب على الطبيب التحري حول بعض الأعشاب أو العقاقير التي قد يتناولها المريض والتي قد تكون مسؤولة عن تلك الحالة ومن أهمها مضادات الهرمونات الذكرية المستعملة في معالجة سرطان البروستاتا


النقيلي والهرمونات الأنثوية والعقاقير الكيماوية للسرطان أو لنقص المناعة المكتسب أو الايدز وغيرها. اما عند اليافعين فقد يحصل التثدي المؤقت عند سن 13أو 14سنة. وأما اذا استمر فعلى الطبيب استثناء بعض الأمراض كفرد نشاط انزيم "أروماتيز" أو عدم حساسية الأنسجة للهرمون الذكري أو تناذر "كلنفيلتير" بإجراء التحاليل المخبرية على الكروموزومات والهرمونات النخامية والهرمون الذكري والأنثوي الذين قد يساعدون على تشخيص تلك الحالات ومعالجتها الدقيقة وخصوصاً اذا ما كان سبب التثدي نقصاً في هرمون الذكورة أو التستوستيرون أو ورم في الغدة النخامية.

المعالجة

واما المعالجة فإنها تعتمد على السبب المشخص وهوية التثدي ومدته ومضايقته للمريض. فإذا كان ناتجاً عن استعمال بعض الأعشاب أو العقاقير فإن التوقف عن استعمالها أو استبدالها قد ينفع في بعض حالات التثدي غير المزمن. واما اذا كان هذا التثدي موجوداً لأكثر من سنة فإن تواجد التليّف في الثدي يعوق إزالته مما قد يستدعي القيام بعملية جراحية لمعالجته إما بطريقة الشفط أو استئصال الدهون تحت الجلد. واما في الحالات الحديثة المنشأ فإن العلاج قد يشمل الهرمون الذكري أو استعمال عقار تاموكيسفين Tamoxifen المعدل لمستقبلات الأنثوية في الأنسجة والذي يساعد على تراجع التثدي في حوالي 60% إلى 80% من تلك الحالات. ومن العقاقير الأخرى الدانازول Danazol والديهيدرو تستوستيرون والكلوميفين والتستولاكتون ولكن مع نجاح معتدل أو ضئيل. وتتم معالجة الأمراض الأخرى التي قد تكون مسؤولة عن التثدي كفرط الدرقية وأمراض الكبد والكلى وفرط نشاط انزيم أروماتيز على يد الأخصائيين في تلك الأمراض.

واما بالنسبة إلى الأورام الخصيوية أو الكظرية فيتم استئصالها جراحياً كما قد يستدعى نادراً وجود سرطان في الثدي إلى استئصاله جذرياً وأحياناً استعمال المعالجة الكيماوية أو الإشعاعية في حال امتداده أو انتشاره.
 

المصدر:

مجموعات فرعية