تبلغ نسبة الإصابة بمرض سرطان الثدي وراثيا خمسة بالمائة تقريبا من عدد حالات السرطان حيث أن هؤلاء يكون لديهم ما يسمى جين / البراكا1 / و / البراكا 2 / مما يزيد من احتمالية ظهور المرض بنسبة عالية لديهم وبالتالي فلا بد أن يجرى لهم ما يسمى بالاستشارة الجينية أو الاستشارة الوراثية، وأن يخضعوا لبعض الإجراءات الوقائية بما فيها الجراحة .
أوضح ذلك رئيس مركز الملك فيصل للأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور داحش عجارم مبينا أهمية التوعية بأهمية الكشف المبكر وأن المشكلة التي ما زال يعاني منها المرضى بالمملكة أنه كثيراً منهم لا يحرص على الكشف المبكر أو العلاج إلا في مراحل متقدمة وقال هذا يدعونا إلى أن نستمر في التوعية لرفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين والتشجيع على الكشف المبكر لمرضى سرطان الثدي و العمل قدر المستطاع في جميع وسائل الإعلام لرفع مستوى الثقافة الصحية لدى المجتمع بصفة عامة لجميع الأمراض وخاصة السرطان، لأنه من السهل معالجة هذا المرض إذا اكتشف في طور مبكر مما يجعل كثير من الأدوية الموجودة حاليا والتي أثبتت فعاليتها تعمل بمفعول أكبر .
وأبرز ما تشهده الخدمات الصحية بالمملكة من تطوير وتنوع في خدماتها مع ما تشهده الأبحاث من قفزة بتوفيق الله فيما يتعلق بسرطان الثدي إلى جانب النشاطات العلمية من مؤتمرات وكذلك نشاطات توعوية في المملكة وقال كل هذا سيؤدي إلى التحسن في علاج هذا المرض إن شاء الله وزيادة نسبة الشفاء منه .
وكان رئيس مركز الملك فيصل للأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي قد شارك مؤخرا في مؤتمر طبي لخص ما تم بحثه من دراسات إكلينيكية ومخبرية في سان أنطونيو والذي يركز سنوياً على سرطان الثدي ( وقائيا و تشخيصيا وعلاجيا ) فقال في هذا الإطار من أهم الأمور في الجراحة هو استئصال الورم إذا كان صغيرا، والتقليل من استئصال الغدد كاملة تحت الإبط، وكذلك وجدت طرق حديثة كثيرة في علاجات التجميل التي لها علاقة بهذا الورم .
وشرح العلاج الإشعاعي بأنه علاج للورم موضعيا بعد العلاج الجراحي أو الكيميائي كما أنه له دورا في علاج مضاعفات المرض عندما ينتشر ويصل إلى العظم وأماكن أخرى أو رجوعه موضعياً .
وبين الدكتور داحش عجارم أن هناك الآن طرق متعددة وتحسن في العلاج حيث بدأ التركيز على إعطاء العلاج الإشعاعي بطرق مركزة فقط على مكان الورم، وهذا يعني التقليل من مضاعفاته على الأجزاء الأخرى من الجسم مثل الرئة والقلب فيما العلاج الكيميائي يكون من عدة أدوية تستعمل لعلاج الأورام السرطانية وهي في تطور سريع، وهناك أدوية دخلت في علاج أمراض السرطان وأثبتت فعاليتها، وهناك أدوية أخرى جديدة لا تزال في مرحلة التجربة.
ولفت النظر إلى أن هناك أيضا العلاج البيولوجي ( الموجه ) الذي يشهد تقدما ملحوظاً في فهم الخلية السرطانية أو بيولوجية خلية السرطان والسعي لتحديد بعض العوامل أو بعض التركيبات الداخلية فيها والجينية التي لها إسهام مهم في تسبب السرطان، مما يساعد في التقدم في استعمال العلاج البيولوجي ( الموجه) في علاج السرطان إن شاء الله تعالى .
كما شرح العلاج الموجه مبيا أنه موجه إلى جزء من الخلية السرطانية أو مركز استقبال بها، أو للدور البيولوجي الهام بها وهو لا يضر الخلايا الأخرى بإذن الله وليس له مضاعفات مثل العلاج الكيميائي حيث أنه لا يؤدي إلى نقص المناعة ونزول كريات الدم البيضاء والتهابات مشيرا إلى أن هناك عدة أنواع من هذا العلاج ما زالت تحت التجربة، وهنالك الآن الكثير من العلاجات المضادة التي أثبتت فعاليتها في علاج أورام سرطان الثدي سواء الموضعي أو المنتشر مثل عقار الهرسبتين وأدوية أخرى تحت الدراسة مثل الأفاستين وغيرها وقال في معظم الأحيان الأدوية الموجهة والأدوية البيولوجية لا تستعمل وحدها بل تستعمل كجزء مع العلاج الكيميائي والجراحي والإشعاعي .
وتطرق للعلاجات الهرمونية مفيدا أن المريضة تحتاجها لمدة خمس سنوات على الأقل لكن هناك دراسات تدرس إمكانية تمديد هذه الفترة إلى أكثر من ذلك .
وعن جديد الدراسات حول عقار الهرسبتين أن بعض الدراسات ناقشت تأثير الهرسبتين على حياة المرضى وأخرى درست مدى تأثيره على القلب والآن ولله الحمد ثبت أنه نسبة قليلة فقط من المرضى يؤثر الهرسبتين على عضلات قلبهم، وهذا العلاج بات يستعمل الآن في علاج مرض سرطان الثدي سواء كان منتشرا أو موضعيا كذلك بات يستعمل قبل الجراحة في بعض الحالات المتقدمة موضعياً، والآن هناك دراسات جديدة تدرس طريقة وفترة استعماله لمدة سنة أو أكثر وهذه الدراسات ستضيف الكثير من المعلومات الإكلينيكية بالنسبة لهذا العقار، ولكنه حتى الآن أثبت فعاليته في علاج مريضات سرطان الثدي اللاتي عندهن مستقبلات الهير 2 الموجبة سواء في المرحلة المنتشرة أو في المراحل البدائية.
أما عن عقار " الأفاستين" فاعتبر الدكتور داحش عجارم أنه من العقارات المضادة لنمو التروية الدموية بالأورام السرطانية قائلاً هناك عدة أنواع من السرطان، ومن أهمها سرطان القولون، والآن بدأت الدراسات تنظر لاستعماله في مرض سرطان الثدي وخاصة الذين فشلوا في الاستجابة للعلاجات المعروفة للسرطان، هو لا يزال تحت الدراسة، لكنه أثبت فعاليته في بعض أنواع أورام سرطان الثدي وخاصة التي نسميها / السلبي الثلاثي / triple negative الذين عندهم مستقبلات الهرمونات الأنثوية سلبية وكذلك مستقبلات الهير 2 السلبية، هؤلاء المرضى يساعدهم عقار الأفاستين وخاصة في طور المرض المتقدم، ولكن ليس هناك مانع من استخدامه في أي نوع من أنواع سرطان الثدي الأخرى لكنه ما زال تحت الدراسة ولا يعتبر عقار مثالي كالهرسبتين .
المصدر:
تمكن فريق بحثي متعدد التخصصات -من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس- من تمييز خلايا السرطان الانبثاثية عن الخلايا الطبيعية، وذلك في عينات خلايا مأخوذة من المرضى باستخدام تقنية النانو المتناهية الصغر التي تقيس درجة ليونة الخلايا، وفقاً لما أوردته مصادر جامعة كاليفورنيا.
وتمثل نتائج هذه الدراسة المنشورة بدورية "نيتشر نانوتكنولوجي"، المرة الأولى التي يتمكن فيها الباحثون من أخذ خلايا حية من مرضى السرطان مستخدمين تقنية نانو حديثة لتحليلها وتحديد الخلايا السرطانية وغير السرطانية.
وجدت الدراسة أن قياسات علوم النانو تقدم أسلوباً جديداً واعداً لاكتشاف السرطان، لاسيما في خلايا مأخوذة من سوائل تجويف البدن، حيث لا يزال التشخيص باستخدام الأساليب الحالية صعباً للغاية. كما قد يساعد الأسلوب الجديد على تحديد علاجات للمرضى.
ويقول الباحثون إنه عندما يصبح السرطان انبثاثياً، حيث يغزو أعضاء أخرى بالبدن، فإنه لا بد للخلايا المصابة من الانتقال خلال الجسم حيث ستحتاج للدخول إلى مجرى الدم والمناورة عبر مساحات تشريحية ضيقة، تكون خلالها خلايا السرطان أكثر مرونة أو ليونة من الخلايا الطبيعية.
هذه الخلايا السرطانية الغازية المنبثة قد تسبب تراكماً في سوائل تجاويف البدن كالصدر والبطن إلا أن تراكم السوائل لدى المرضى لا يعني دائماً وجود خلايا سرطانية فإذا أمكن اختبار وجود السرطان في هذه السوائل بسرعة ودقة فقد يتمكن خبراء الأورام من اتخاذ قرارات أصوب حول نوع ومستوى العلاجات التي ينبغي اتباعها.
وقد أجرى الباحثون هذه الدراسة عبر جمع عينات لسوائل الصدر من مرضى بسرطانات الرئة والثدي والبنكرياس بيد أن إحدى مشكلات تشخيص المرض المنبث في هذا الإطار هي شدة تشابه الخلايا السرطانية والطبيعية الموجودة في سوائل تجويف الجسم تحت المجهر البصري.
مجهر القوة الذرية
ولذلك توجه العلماء لاستخدام مجهر القوة الذرية (أيه أف أم)، وهو أحد أكثر الأدوات قيمة في ترسانة تقنيات النانو المتناهية الصغر، لقياس ليونة الخلية التي يصل قطرها إلى أقل من نصف قطر شعرة بشرية.
كما احتاج الباحثون أداة في غاية الدقة والحساسية لقياس مقاومة غشاء الخلية دون أن تنفقئ ولولا ذلك لبدا الأمر كمحاولة قياس ليونة حبة طماطم باستخدام مطرقة حديدية.
ويستخدم مجهر القوة الذرية طرفاً دقيقاً حاداً على زنبرك للدفع تجاه سطح الخلية وتحديد درجة الليونة ويمكن تصور ذلك كامتداد ليَدَيْ طبيب تجريان فحصاً بدنياً لتحديد المرض.
وبعد فحص الخلية يقوم مجهر القوة الذرية بإسناد قيمة تمثل درجة ليونة الخلية بناء على المقاومة التي واجهها، وهكذا وجد الباحثون أن خلايا السرطان كانت أكثر ليونة من الطبيعية.
أما الخلايا الطبيعية السليمة في نفس العينة، فكانت أصلب كثيراً من خلايا السرطان. بل إن قيم الليونة لكلا المجموعتين لم تتداخل إطلاقاً، مما يجعل تشخيص السرطان باستخدام قياسات النانوميكانيكية أسهل وأكثر دقة.
المصدر:













