• 1
  • 2
  • 3

انطلقت في مطلع العام الماضي أول تجربة في المملكة للكشف المبكر على سرطان الثدي على النساء في المملكة في منطقة القصيم ويشتمل هذا البرنامج على فريق متكامل وموزع على عدد من محافظات منطقة القصيم إلى جانب

ان عمليات الكشف الكامل تتم من قبل فريق نسائي بالكامل إلى جانب تصنيع وتجهيز سيارة هي الأولى من نوعها لزيارة المناطق النائية والتي لا يوجد بها مستشفيات ومراكز صحية متخصصة يمكن من خلالها اجراء الفحص.

وللتعرف على هذا البرنامج المتميز نلتقي مع الدكتور محمد بن علي الهبدان المدير التنفيذي لبرنامج القصيم للفحص الإشعاعي المبكر للثدي استشاري الفيزياء الطبية التشخيصية والعلاجية والمشرف على أقسام الأشعة بصحة القصيم.

@ كم عمر هذا البرنامج؟

- هذا البرنامج بدأ بحمد الله ليستمر في خدمة هذه الشريحة المهمة من مجتمعنا، حيث ان المجتمع النسائي السعودي يعتبر من المجتمعات الشابة حسب البيانات الاحصائية الرسمية، وكما يعلم الجميع بأن بنات اليوم هن أمهات المستقبل.

وحسب سياسات البرنامج التنفيذية فإن الفئة المستهدفة لهذا البرنامج هي شريحة النساء بين 35- 60سنة على أن يتم إعادة الفحص المبكر للثدي مرة واحدة لهن كل 18شهراً.

ومن هذا المنطلق نلاحظ حتمية الاستمرارية لمثل هذه البرامج وذلك من أجل تحقيق أهدافها الوقائية السامية.

@ كم عدد الفريق العامل في البرنامج؟

- تفتخر وزارة الصحة، ممثلة بالإدارة التنفيذية لهذا البرنامج بأن تنفذ مثل هذه الخدمات الطبية الوقائية بكوادر نسائية 100% مما ساعد على نجاح مثل هذه البرامج الحساسة من الناحيتين الاجتماعية والنفسية، حيث ان هذا البرنامج يتعامل مع عضو حساس جداً له خصوصيته الذاتية والاجتماعية.

هذا البرنامج يتكون من خمسة مراكز ثابتة في كل من مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة ومستشفى الملك سعود بمحافظة عنيزة ومستشفى الرس العام ومستشفى البكيرية العام ومستشفى المذنب العام، إضافة إلى مركز متجول تم تجهيزه بوحدة متحركة "سيارة" تم تصميمها وصناعتها لتتناسب مع الخصائص الاجتماعية للمجتمع السعودي والتي تحوي على استقبال وغرف للتبديل وغرفة للتصوير وأخرى للتشخيص كما تم تجهيز هذه الوحدة بسلم خاص لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، كما تم تجهيز هذه الوحدة بمولدات كهربائية تمكننا من أداء هذه الخدمة في المحافظات الصغيرة والمناطق الصحراوية.

جميع هذه المراكز تدار بكوادر نسائية مدربة تعمل كفريق عمل لتصوير ومسح الثدي، حيث يحوي كل مركز خمسة عناصر مؤهلة لإدارة مثل هذه البرامج الحيوية.

ولقد تمكن بحمد الله فريق العمل النسائي السعودي في مراكز البرنامج المختلفة من كسر جميع الحوائز النفسية والاجتماعية لدى الفئة المستهدفة من خلال اتباع سياسات تنفيذية تعتمد على حفظ الحقوق الخاصة للفئة المستهدفة وذلك من خلال شرح جميع الخطوات العملية وتجنب كشف منطقة الصدر واستبدال ذلك بالازاحة الجانبية للقطعة العلوية من الملابس أثناء فترة التصوير، كما ان لتوفير التقنيات التصويرية الحديثة أثر واضح في تقليل نسبة الألم أثناء فترة الضغط الانبساطي للثدي والذي تم تصميمه آلي الإزالة وذلك لتقليل زمن التعرض للضاغط الآلي.

@ هل هناك ميزانية مرصودة للبرنامج؟

- لا يوجد لهذا البرنامج أي ميزانيات مخصصة ويحتاج ميزانيات مستقلة تشمل التجهيز والتشغيل والتموين والمتابعة، خاصة بأن هذا البرنامج صمم ليكون رقمياً 100%. وحقيقة بأن هذا البرنامج تم تجهيزه بشكل جيد من قبل وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة القصيم، ويحتاج إلى المزيد من التجهيزات لبعض المراكز الأخرى ولعيادات المتابعة للحالات غير السالبة.

ونأمل بأن يتم تخصيص ميزانيات تشغيلية خاصة لهذا البرنامج تمكننا من التوسع في هذه الخدمة والمحافظة على مستوى معين من الأداء والذي يضمن بإذن الله الدقة التشخيصية المطلوبة.

14% من الفئة المستهدفة

@ كم عدد النساء اللاتي قام البرنامج بفحصهن حتى الآن؟

- هذا البرنامج تم تدشينه رسمياً من قبل معالي وزير الصحة في بداية محرم 1428ه بمرحلته التجريبية بمحافظة عنيزة ومركز عقلة الصقور وتم بحمد الله فحص 14% من الفئة المستهدفة حتى الآن، علماً بأن هذه المرحلة تضمنت مراجعة السياسات التنفيذية وسياسات المتابعة في عيادة صحة الثدي في تلك المراكز، وسوف يعمل البرنامج في هذا العام 1429ه بكامل طاقاته التشغيلية في مدينة بريدة ومحافظة الرس بإذن الله حيث يوجد شريحة كبيرة من الاخوات المستهدفات يجب خدمتها بأسرع وقت إن شاء الله. علماً بأن سجلات الحصر من واقع سجلات الرعاية الصحية الأولية تؤكد وجود 75ألف عينة من الفئة المستهدفة، إضافة إلى نسبة 5% من الفئة الانتقالية من سن 34سنة.

@ ما هي الميزانية البشرية والمادية التي يحتاجها في السنوات القادمة بحيث يقوم باجراء الفحص الدوري للنساء اللاتي سبق الكشف عليهن؟ والفتيات اللاتي سيبدأ البرنامج فحصهن؟

- اعتقد بأن مثل هذه البرامج تحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة تتناسب مع حجم العينة المستهدفة في جميع المناطق، مع الأخذ بالاعتبار النسبة الطبيعية في الزيادة السكانية ونسبة الزيادة في عدد الحالات غير السالبة والتي تحتاج إلى متابعة واجراءات طبية أخرى. هذه الحيثيات تؤكد الحاجة إلى تعزيز كوادر البرامج بعناصر نسائية مدربة وموارد تشغيلية أخرى لا تخفى على المختصين في الخدمات الصحية.

@ هل هذا هو البرنامج الأول من نوعه في المملكة؟

-يعتبر برنامج القصيم للفحص الإشعاعي المبكر للثدي الأول من نوعه على مستوى المملكة والخليج والدول العربية وجنوب وغرب آسيا باستثناء اليابان، علماً بأنه يوجد مرض المراكز الخدمية لأغراض التصوير الطبي للثدي كما في مملكة البحرين وسنغافورة (service oriented programs) بينما نحن ندير برنامجاً متكاملاً يستدعي الفئة المستهدفة بشكل علمي دقيق ومن خلال برامج توعوية عامة وخاصة. وتتم عملية الاستدعاء من خلال مراكز طب الأسرة حسب نماذج الاحالة الخاصة بهذا البرنامج. واتمنى أن تفتخر المملكة العربية السعودية قريباً ببرامج الاكتشاف المبكر لسرطانات الثدي كما تفتخر حالياً ببرامج التحصين والتطعيم للأطفال.

@في ظل عدم وجود سرر في المستشفيات للمرضى الذين يحتاجون إلى تنويم أو مواعيد قريبة للكشف على المرضى هل يمكن أن ينجح برنامجكم ويستمر في ظل عدم زيادة الميزانية المخصصة للبرنامج؟

-تم تخصيص عيادات تخصصية للحالات المشتبه بها وذلك بطريقة جديدة، حيث يتم ومن خلال زيارة واحدة مناقشة الحالة من قبل فريق طبي متعدد المهارات (MDT) حيث يوجد في نفس العيادة استشارية جراحة الثدي واستشارية الأورام واستشارية الأنسجة واستشارية الأشعة، كما قامت وزارة الصحة بتأمين أجهزة التصوير بالموجات فوق الصوتية والمتخصصة بتصوير سرطانات الثدي لكل من تلك العيادات. ويلاحظ بأن هذا الاجراء تم من أجل المحافظة على الصحة النفسية للاخوات المراجعات ولتسريع عملية التشخيص النهائي للحالات المختلفة حسب نظام البايراد. واعتقد بأن أقسام الجراحة بالمستشفيات المعنية ستكون قادرة على احتواء هذه النسبة القليلة للحالات التي ربما تحتاج إلى جراحة عاجلة ومتابعة بمراكز الأورام المختلفة.

@ كم عدد حالات السرطان التي تم اكتشافها في هذا البرنامج وهو في مراحله الأولية؟

- تم بحمد الله اكتشاف أربع حالات سرطانية في مراحلها البدائية الأولية حتى الآن، والتي تمكن الفريق الطبي المتخصص من تأكيد التشخيص والعلاج المناسب والذي وفر الجهد والمال وسيضمن بإذن الله الشفاء الكامل لهذه العينات، إضافة إلى اكتشاف بعض الأورام غير السرطانية لدى بعض الاخوات ممن لم يكن لديهن أي أعراض مرضية أو احمرار جلدي أو أي افرازات. ومن خلال هذه النتائج تتضح الأهمية الحقيقة لمثل هذه البرامج الوطنية المهمة.

@ كيف يتم استدعاء النساء في هذا البرنامج والكشف عليهن في ظل الخصوصية التي تعيشها النساء في المملكة وفي منطقة القصيم خصوصاً؟

- في اعتقادي الشخصي بأن التخطيط الجيد والمبني على الدراسات الأكاديمية والاجتماعية للفئة المستهدفة يمثل عامل النجاح والفشل لمثل هذه البرامج، حيث ان المجتمع السعودي يفتخر بخصوصياته الاجتماعية والتي تختلف من منطقة لأخرى، ومن أجل ذلك تم تصميم برامج التوعية بسرطان الثدي بشكل عام لجميع الفئات المستهدفة وبشكل خاص يسبق التنفيد الحقلي والذي يتناسب مع ثقافة وبيئة المجتمع الصغير. فليس من الصواب أن تعمم الأساليب التوعوية على سكان المدن الكبيرة والقرى الصغيرة على حد سواء. ومن هذا المنطلق نجحنا باستدعاء الكثير من الحالات من خلال منسقة البرنامج في المراكز الصحية المختلفة حسب نماذج الاحالة الخاصة بهذا البرنامج، وبحمد الله وجدنا تجاوباً منقطع النظير من سيدات القصيم واللائي لم يبخلن علينا بملاحظاتهن وآرائهن الإيجابية والتي ساعدتنا في تحسين درجة الأداء إلى الأفضل. كما ساهمت كثير من الاخوات بتشجيع من مجتمعها وأسرتها للاستجابة لخدمات البرنامج بشكل دعائي محترف.

@ ذكرتم أن لديكم فريقاً وسيارة مجهزة للفحص فهل يمكن تعريفنا بهذا البرنامج والجهود المبذولة في ذلك؟

عمدت وزارة الصحة لتنشيط حملات التوعية العامة والخاصة بسرطان الثدي وأهمية الاكتشاف المبكر لهذا المرض الخطير والذي يمثل 19% من السرطانات التي تصيب النساء في المملكة. وبناء على النتائج التحليلية للاستبانات الخاصة بهذه المشروعات فإننا وجدنا رغبة شديدة لدى كثير من الأخوات لعمل الفحوصات اللازمة التي تؤدي إلى الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي. هذه الاستجابة الايجابية من الأخوات بمنطقة القصيم اعطتنا الضوء الأخضر لبدء برنامج القصيم للفحص الإشعاعي المبكر للثدي حيث أن الاكتشاف المبكر لسرطانات الثدي يعتمد بشكل مباشر وبنسبة 90% تقريباً على التصوير الطبي للثدي خاصة بالطرق الرقمية الحديثة. وحيث إن التصوير الطبي الرقمي للثدي يعتبر من التقنيات الطبية المتقدمة الذي حرصت وزارة الصحة على تأمينه في جميع المستشفيات المرجعية، فقد تم تصميم برنامج القصيم للفحص الإشعاعي المبكر للثدي ليكون رقمياً بنسبة 100% ما سيساعد على دقة التشخيص وتقليل نسبة الإعادة لهذه التطبيقات في الحالات التي تحتاج إلى متابعة من قبل عيادة صحة الثدي. وحيث أن مثل هذه التطبيقات الطبية للأنسجة الرخوة تعتمد بشكل كبير على درجة الاقناع الذاتي والاجتماعي للفئة المستهدفة فقد صمم البرنامج التنفيذي ليدار بواسطة كوادر وطنية نسائية متخصصة بمثل هذه التطبيقات لضمان حسن الأداء المتزامن مع الحفاظ على الخصوصيات الاجتماعية لامهاتنا واخواتنا وزوجاتنا وبناتنا الغاليات.

هذا البرنامج تم تصميمه ليتناسب مع التوزيع الجغروسكاني لمنطقة القصيم، حيث تم اعتماد خمسة مراكز ثابتة في المستشفيات المرجعية في القطاعات الصحية المختلفة، كما تم تأمين وحدة متحركة (سيارة) ومتكاملة للفحص تجوب المحافظة الطرفية بالمنطقة والتي تغطي عينة صغيرة من الأخوات المستهدفات. هذه الوحدة تحوي جهاز أشعة رقمياً لتصوير الثدي ومحطات للتشخيص وغرفة للتبديل واستقبالاً مجهزاً بوسائط التوعية الحديثة.

وحسب سياسات البرنامج الاستراتيجية فسوف يتم استدعاء الفئة المستهدفة من الأخوات بين سن 35- 60سنة على أن تكون غير حامل ولا مرضعة عن طريق مراكز الراعاية الصحية الأولية حسب القوائم التي سبق حصرها بطريقة علمية متخصصة. علماً بأنه وحرصاً على الدقة التشخيصية وتقليل عامل الخطأ فستتم قراءة جميع الحالات عن طريق ثلاثة من أطباء الأشعة المتخصصين بطريقة التشخيص الفردي غير المعلوم، وسيتم تدوير هذه النتائج وإرسال التقارير الخاصة بالفحوصات باستخدام نظام البايراد (Birads) العالمي للتشخيص عن طريق المكتب التنفيذي لهذا البرنامج والواقع بمستشفى الملك فهذ التخصصي ببريدة حسب نماذج الإحالة الرسمية التي صممت خصيصاً لهذا البرنامج.

@ كم حجم تزايد المرض سنوياً في المملكة وهل الزيادة طبيعية أم زيادة متسارعة؟

- كما لا يخفى على أحد فإن عدد الحالات الجديدة التي سجلت على مستوى العالم بلغت 10.9ملايين حالة وأن الذين يعيشون مع هذا المرض يقدرون ب 24.61مليون نسمة، ويتوقع الباحثون في هذا المجال أن تقتل الأمراض السرطانية في نهاية عام 2020م 10.3ملايين حالة، وفي المملكة العربية السعودية يتوقع أن تزيد نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية لدى النساء بنسبة 75- 100% لذلك ومن خلال هذه المعطيات تأتي أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي لدى النساء حيث إن الاكتشاف المبكر بضمن بإذن الله الشفاء الكامل وتجنيب الأخوات الكريمات الاستئصال الجراحي الكلي لهذا العضو الغالي لدى النساء.


أقسام أساسية

@ وهل الجهود والمبالغ المرصودة لمكافحة هذا المرض (علاجياً ووقائياً وبحثياً.. إلخ) تتواكب مع انتشار المرض ونموه؟

- لقد تم تجهيز المستشفيات المرجعية بتجهيزات عالمية مثل (VCT. HDMRI. DR. PACS) التي ستضمن بإذن الله مستوى عالياً من الدقة التشخيصية والتداخلية في أقسام الأشعة والتصوير الطبي خاصة وأن هذه الأقسام لم تعد من الأقسام المساعدة في نجاح العلاج فحسب، بل أصبحت من الأقسام الأساسية التي تعتمد عليها العملية التشخيصية والعلاجية لكثير من الأمراض المستعصية والحالات الحرجة والتي تتطلب تدخلاً طبياً لحظياً وخدمة طبية متخصصة تضمن التبريرات والتفسيرات الإشعاعية التكاملية بنظام رقمي حديث. علماً بأن هذه التجهيزات الحديثة ستسهم في اكتشاف المرض مبكراً قبل أن يتطور لدى المريض إلى مستويات لا ينبع معها إلا التدخل الجراحي.كما ستسهم في الحد من إجراء الكثير من العمليات الجراحية، إضافة إلى تخفيف العبء على الدولة في علاج هذه الأمراض من حيث التكلفة والوقت والجهد. كما ستمكن هذه التجهيزات الحديثة جميع المناطق الصحية من البدء بعمل برامج المسح المبكر للكثير من الأمراض الخطيرة خاصة برامج الكشف المبكر لسرطان الثدي.

@ هل مرض السرطان يظهر بسبب البيئة أم الوراثة أم أنه غير معلوم الأسباب؟

- يعتبر سرطان الثدي عند النساء أكثر السرطانات شيوعاً، بينما هو من السرطانات النادرة لدى الرجال فهو يمثل فقط 1% من مجموع المصابين بسرطان الثدي على مستوى العالم. إن الأسباب الحقيقية والمباشرة لحدوث السرطان غير معروفة بشكل واضح حسب علمي، ولكن هي تعتبر من الناحية الوراثية من الأمراض المتعددة الأسباب. فهي لا تنتج في العادة من مسبب واحد بل هي ناتج اجتماع عدة أمور وعوامل وراثية وبيئية. فالعامل الوراثي عبارة عن خلل أو تغير في أحد المورثات يجعل هذه الفئة المعينة من الناس لديها القابلية للإصابة بهذا المرض إذا تعرض إلى شيء ما في البيئة المحيطة به.

@ ما الصعوبات التي تواجهكم في تطوير هذا البرنامج وما احتياجاتكم؟

- هذه البرامج تعتبر من البرامج المهمة في معيار تقدم الأمم، حيث أن الاكتشاف المبكر لسرطانات الثدي يضمن بإذن الله الشفاء التام دون ترك أي آثار خارجية قد تؤثر على الأخوات المصابات من الناحية الجمالية والاجتماعية وكذلك تقليل التكلفة المادية المستقبلية. ولكن التحدي الحقيقي لمثل هذه البرامج هو تحديد السياسات التنفيذية للاكتشاف المبكر لسرطان الثدى وعيادات صحة الثدي خاصة وأن نجاح مثل هذه البرامج مربوط بشكل دقيق مع العوامل البيئية والاجتماعية للفئة المستهدفة، حيث أننا لا نستطيع تطبيق البرتوكولات الأوروبية أو الكندية مثلاً على مثل هذه البرامج المحلية وذلك لأن الفئة العمرية المستهدفة والتي تناسب المجتمع السعودي تبدأ من سن 35سنة مقارنة بالفئة العمرية الأوروبية التي تبدأ من 50سنة، وذلك ناتج من الفروقات الاجتماعية بين الشريحتين. إضافة إلى أن غالبية الشعب السعودي يعتبر من الفئة الشابة خاصة بين النساء مما أعطانا التبريرات العلمية لبدء عملية الفحص المبكر من سن 35سنة. ولذلك فإن مثل هذه البرامج تحتاج من العناية الكثير خاصة في عملية توحيد السياسات التنفيذية على مستوى جميع القطاعات الصحية في المملكة، وأقدر شخصيا لمعالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع توجيهه الكريم بأن يقوّم برنامج القصيم للفحص الإشعاعي المبكر للثدي بعد مرحلته التجريبية وتراجع السياسات التنفيذية من قبل اللجان المختصة وذلك تمهيداً لإقراره على مستوى المملكة ما سيسهل على جميع المناطق الصحية تطبيق هذه البرامج بكل دقة ونجاح. وبهذه المناسبة أقدم الدعوة لجميع الزملاء الباحثين للتعاون مع مثل هذه البرامج الحيوية والتي تهم شريحة غالية من مجتمعنا السعودي والخليجي بشكل عام وتنعكس ايجابياً على صحة المجتمع بشكل عام حيث إن مرض الأم هو بداية لمرض الأسرة بشكل عام، ومرض الأسرة هو مرض للمجتمع الذي نعيش فيه جميعاً.

@ ما خططكم المستقبلية في هذا المجال؟

- لدينا خطط استراتيجية تنفيذية نتمنى أن تتحقق خلال السنوات القادمة حيث يجب علينا تغطية الشريحة المستهدفة حسب قوائم الحصر والبالغة 75ألف امرأة في منطقة القصيم موزعة على مدن ومحافظات المنطقة. كما تم التخطيط الاستمراري لهذا البرنامج حيث إن جميع الأخوات المستهدفات سيتم إعادة فحصهن مرة أخرى كل ثمانية عشر شهراً لاكتشاف أي سرطانات جديدة تكونت خلال هذه الفترة. إضافة إلى دخول عينات جديدة ممن كانت أعمارهن 34سنة للفئة المستهدفة لهذه البرنامج. كما نخطط لتعميم تجربة برنامج القصيم للمسح الإشعاعي المبكر للثدي ونجاحه بتغطية الوحدات المختلفة للبرنامج بكوادر نسائية 100% لديها القدرة على تطبيق السياسة التنفيذية للبرنامج حيث إن نجاح مثل هذه الفحوصات مقرون بدرجة معينة من الاسترخاء لمنطقة الصدر حيث يجب ضغط الثدى أثناء التصوير بطريقة تضمن نجاح التشخيص بإذن الله. كما نخطط حالياً لعقد مؤتمر متخصص لتحكيم سياسات البرنامج وتقويم أدائه إن شاء الله وذلك من أجل ضمان الجودة العالية للأداء المتزامن مع المحافظة على الخواص الاجتماعية لهذه الفئة الغالية من مجتمعنا السعودي.
 

المصدر:

صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باعتماد إنشاء مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث بالرياض بتكلفة 430 مليون ريال وبسعة 300 سرير.

هذا الأمر ليس مستغرباً منه حفظه الله وهو الحريص على دعم القطاع الصحي، حتى وصلت ميزانيته أرقاماً كبيرة تؤكد هذا المنحى.

أمراض السرطان أخذة في الانتشار وحسب تصريحات مدير مؤسسة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بمناسبة أمر خادم الحرمين الشريفين فإنه يسجل سنوياً أكثر من ثمانية آلاف حالة سرطان بالمملكة، وهو مايبرر ضرورة التوسع في إنشاء المراكز المتميزة القادرة على استيعاب التعامل مع هذه الحالات المتنوعة.

ما لم يشرء إليه سعادة مدير مستشفى التخصصي هو مصدر هذه الحالات، فحسب إحصائيات السجل الوطني للأورام والذي يدار كبرنامج مشترك بين التخصصي ووزارة الصحة، كثير من تلك الحالات يأتي من مناطق المملكة المختلفة، بل إن سرطان الثدي وسرطان القولون على سبيل المثال سجلا اعلى معدلاتهما خارج منطقة الرياض. لقد أصبح ملحوظاً، ويكرره الأطباء المعنيون بالتعامل مع أمراض السرطان بأن جزءاً كبيراً من مشكلة مرضى السرطان بالمملكة، بما في ذلك حدوث بعض الوفيات هو تأخر التشخيص وتأخر التدخل المبكر وعدم وجود الفحوصات المبكرة الكافية.

ماذا يعني ذلك؟ يعني أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ولكي ينجح بالتصدي لهذا الوباء المزعج، بحاجة إلى أكثر من مجرد توسعة في أسرّته، هو بحاجة إلى مراكز طرفية مساندة له، ليبقى هو المركز المتخصص في علاج الحالات المتقدمة سرطانياً. هذا يقودني إلى طرح فكرة مشروع الملك عبدالله لعلاج الأورام، الذي ألخص فكرته في إنشاء عدة مراكز متخصصة في مختلف المناطق، تحديداً أرى أن يشمل المشروع إنشاء عشرة (أو اقل أو أكثر حسب ما تحدده خارطة انتشار مرض السرطان) مراكز توزع على كافة أرجاء الوطن خلال الأربع سنوات القادمة. لست أتحدث عن نسخ مطابقة لتخصصي الرياض في الحجم ودقة التخصص، ولكن عن مراكز متوسطة تسهم بشكل رئيسي في الكشف والتدخل المبكر للحالات وتُربط بالمركز الرئيسي بالرياض بطريقة تقود إلى تسهيل وتقليص انتقال المرضى لتخصصي الرياض.

مؤسسة مستشفى التخصصي أحد خياراتها الإستراتيجية هو التحول إلى مؤسسة معنية بمكافحة السرطان على المستوى الوطني، تتولى طرح مبادراتها في مختلف المناطق وتدعم بخبراتها إنشاء مراكز طرفية لها بجميع المناطق...

مع دعائنا لخادم الحرمين الشريفين بأن يسبغ الله عليه ثوب الصحة والعافية نرجو أن نسمع في القريب عن مشروع الملك عبدالله الوطني لمكافحة وعلاج الأورام بإنشاء سلسلة المراكز المشار إليها أعلاه..
 

المصدر:

وجّه أمين منطقة عسير حمدان بن فارس العصيمي كافة بلديات المنطقة بالتعاون مع الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان والتي تعتزم إطلاق أكبر حملة توعوية على مستوى المملكة بهدف

التوعية بأهمية الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي وذلك برعاية حرم خادم الحرمين الشريفين وحرم الرئيس الأمريكي جورج بوش بالتعاون مع مركز سوزن كومن ومركز امدري اندرسون لسرطان الثدي بالولايات المتحدة الأمريكية ومشاركة مختلف القطاعات الحكومية وأكد العصيمي في تعميم عاجل لكافة البلديات والمجمعات القروية في المنطقة بضرورة تخصيص جزء من اللوحات التابعة للبلديات لصالح الحملة الإعلانية.

المصدر:

تقع المثانة في الوجه الأمامي من الحوض، شكلها يشبه الى حد بعيد مقدمة السفينة، مهمتها تخزين البول الآتي من الكليتين عبر الحالبين الى أن يتوافر المكان والوقت اللازمان لقذفه الى خارج الجسم بواسطة القناة البولية المعروفة باسم الإحليل.
 

وتتألف المثانة من طبقات عدة من الأنسجة هي من الخارج الى الداخل: الطبقة العضلية ثم طبقة الأنسجة الضامة ثم الطبقة الطلائية. والمثانة عبارة عن كيس عضلي مرن قادر على استيعاب ما بين 300 الى 500 ميليليتر. وعندما تنتفخ المثانة، بما فيه الكفاية، ترسل جدرانها إشارات عصبية الى الدماغ لكي تطرح ما فيها، وعندها يقوم الأخير برد الجواب بالموافقة على التبول فتتقلص المثانة وترتخي المصرة البولية فيندفع البول الى خارج الجسم.

والمثانة كغيرها من الأعضاء يمكن ان تصاب بالسرطان. وسرطان المثانة شائع بين الرجال والنساء الذين تخطوا سن الخمسين، لكنه يمكن ان يشاهد في كل الأعمار حتى لدى الأطفال، وهو أكثر حدوثاً عند الجنس الخشن بثلاث مرات، ويعتبر المسبب الرابع للوفيات عند الذكور. وتتشكل غالبية أورام المثانة السرطانية في الطبقة الطلائية المبطنة.

ما هي أسباب سرطان المثانة؟

إن الأسباب المؤدية الى سرطان المثانة ما زالت غير معروفة، في المقابل هناك عوامل مؤهبة تمهّد الطريق له، ومن هذه العوامل:

> التدخين، قد يستغرب البعض أن تكون للتدخين علاقة بالأمر، لكن هذا هو الواقع، فقد كشفت الأبحاث أن المدخنين هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان المثانة بنسبة 14 ضعفاً بالمقارنة مع غير المدخنين، وفسر العلماء هذا الأمر باحتواء التبغ على مواد مسرطنة تطرح من طريق البول. أيضاً أفادت الإحصاءات في أوروبا وأميركا أن التدخين مسؤول عن نصف الإصابات بسرطان المثانة عند الرجال وعن 40 في المئة من سرطان المثانة لدى النساء.

> الوراثة، بعض المورثات (الجينات) قد تكون ضالعة في قضية نشوء سرطان المثانة، والاتهامات الموجهة الى العوامل الوراثية تزداد سنة بعد أخرى.

> الالتهابات البولية المتكررة والمزمنة.

> الحصيات البولية.

> البلهارسيا المزمنة.

> بعض العلاجات الكيماوية المضادة للسرطان.

> تعرض الحوض للأشعة لمدة طويلة أو لمرات كثيرة.

> التعرض للمركبات المسرطنة نتيجة العمل في مصانع معينة مثل معامل صناعة المطاط، ومعامل الغراء، ومعامل الأصبغة، ومحطات البنزين، ومصانع الطباعة.

كيف يتظاهر سرطان المثانة؟ يمكن أن يتظاهر السرطان بالعوارض والعلامات الآتية التي نراها في الكثير من أمراض الجهاز البولي، مثل حصيات الكلية وحصيات الحالب والأورام الحميدة:

- رؤية الدم في البول سواء بالمشاهدة أو بعد تحليله، ويعد هذا العارض الأهم والأكثر تواتراً. والدم غالباً ما يراه المصاب في نهاية التبول وفي شكل متقطع، وفي بعض الأحيان قد يكون دفق الدم غزيراً متخثراً بحيث يمنع انسياب البول فيتعرض المصاب للحصار البولي وما يترتب عنه من أوجاع وعوارض مرافقة مزعجة جداً.

- الألم في الكلية بسبب انسداد الحالب بالورم.

- الألم في منطقة الحوض أعلى العانة.

- الحرقة والرغبة الملحّة في التبول.

- ضعف دفق البول.

- فقر الدم والتعب السريع ونقص الوزن وارتفاع الحرارة وآلام عامة في منطقة الحوض، وهذه العوارض تظهر بعد انتشار الورم من مكانه الى أنحاء أخرى من الجسم.

كيف يشخص سرطان المثانة؟

يعتمد تشخيص المرض بناء على الشكاوى التي يدلي بها المريض الى جانب النتائج التي يمكن أن يجمعها الطبيب من اختبار البول، وفحص المثانة بالأمواج فوق الصوتية، وتصوير المثانة شعاعياً بعد حقنها بصبغة ملونة، وعمل منظار للمثانة مع أخذ عينة من الورم في حال وجوده. وقد يحتاج الأمر الى إجراء فحوص إضافية لا تخفى على الطبيب المعالج.
 

وإذا تم تشخيص الإصابة بسرطان المثانة، فإن الطبيب يشرع في تطبيق بنود العلاج المناسب بناء على نوع الورم والدرجة التي وصل إليها. إذا كان السرطان سطحياً من دون انتشار، أي في المرحلة الأولى (هناك أربع مراحل)، فإن الطبيب يعمل على اجتثاث الورم بالمنظار مع استعمال العلاج الكيماوي والمناعي داخل المثانة. ويهدف هذا العلاج الى الحد من عودة السرطان مرة ثانية، وطبعاً لا بد من إخضاع المريض للمراقبة والمتابعة الدورية لأن الورم قابل للظهور من جديد. أما إذا كان الورم منتشراً، أي في المرحلة الثانية والثالثة، فعندها لا مناص من بتر المثانة مع عمليات استئصال تطاول أعضاء أخرى تختلف بحسب جنس المصاب، وقد يتم إشراك العلاج الجراحي بالعلاج الكيماوي او العلاج الشعاعي لمنع الانتقالات السرطانية، وفي هذا الإطار برز توجه جديد في الوسط الطبي حول إمكان تأجيل استئصال المثانة بعض الوقت بعد رصد السرطان الممتد في عضلات المثانة، إلا أن نتائج معظم الدراسات التي شملت هذا الموضوع، ومنها الدراسة التي قام بها أطباء من مستشفى الملك فهد التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض، بينت أن كل تأخير في الاستئصال يؤثر سلباً في الشفاء وفي احتمال بقاء المريض على قيد الحياة، من هنا تبدو أهمية الشروع في اجتثاث المثانة باكراً ما أمكن ومن دون إبطاء لأنه يعطي أفضل النتائج.

تبقى الملاحظات الآتية:

1- إن علاج الالتهابات البولية المزمنة وعدم إهمالها، واتخاذ الاحتياطات اللازمة في التعامل مع المواد الخطرة والمسرطنة، الى جانب الابتعاد كلياً عن التدخين وعدم المبالغة في تعريض منطقة الحوض للأشعة هي خطوات مهمة على طريق الوقاية من سرطان المثانة. وعلى صعيد الوقاية، أفادت دراسة حديثة نشرت في الولايات المتحدة أن تناول الفجل والبروكولي يساعد في تجنب الإصابة بسرطان المثانة، أما السر فيكمن في غناهما بمركب الأيسوتيوسيانات المناهضة للأورام الخبيثة. ومن جهة أخرى أظهرت دراسة نشرها مركز آندرسون للسرطان التابع لجامعة تكساس أن الذين يملكون استعداداً للتلف الوراثي والذين يكثرون من استهلاك الخضار والفواكه الغنية بالفيتامين حامض الفوليك هم أقل عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل ثلاث مرات مقارنة مع نظرائهم الذين لا يحصلون على كفايتهم من هذا الفيتامين، والمعروف عن الأخير أنه يشارك في صنع المادة الوراثية وفي ترميمها وإصلاحها في حال تعرضها للخلل. كما نوهت دراسة أعلن عن فحواها في الاجتماع السنوي لجمعية المسالك البولية الأميركية الذي عقد في ولاية كاليفورنيا العام الماضي، بأن الشاي الأخضر يحمي من التهاب المثانة وبالتالي من الإصابة بالسرطان، وقد عزا البحاثة الأثر الواقي للشاي الى احتوائه على مادة الكاتيشين المضادة للأكسدة.

2- ان ماء الشرب الحاوي على نسب عالية من المواد العضوية والأروماتية والزرنيخية ترفع من مخاطر التعرض لسرطان المثانة.

3- على المرضى الذين يتناولون بعض الأدوية مثل الفيناسيتين، والسايكلوفوسفاميد، والكلورنافيزين، ان يخضعوا لفحص المثانة بانتظام للتأكد من عدم الإصابة بالسرطان.

4- هناك خطوات جدية حول استنباط أساليب جديدة تساعد في تشخيص سرطان المثانة، من بينها فحص المادة الوراثية، وتحري أحد البروتينات في البول... وحتى الاستعانة بالكلاب، فهذه الأخيرة قادرة على رصد سرطان المثانة من طريق شم البول، وعلى ما يبدو ان الخلايا السرطانية تنتج مركبات عضوية تنثر رائحة مميزة تستطيع الكلاب التعرف إليها وإن كانت بكمية قليلة.

أخيراً هل تعرفون سبب انتشار سرطان المثانة بكثرة بين رسامي الكيمونو اليابانيين؟ إن هؤلاء يستعملون في الرسم أصباغاً تحتوي على أحماض أمينية أروماتية مشبوهة، ويعمدون الى ترطيب فرشاة الرسم بوضعها بين الشفاه، ما يقود الى تسلل الأحماض المذكورة الى الفم ومنه الى الجهاز الهضمي ومن ثم الى الدم فالكلية فالمثانة.

 

المصدر:

مجموعات فرعية