بعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم ( 76/102) وتاريخ 1427/2/26ه، ورقم ( 37/51) وتاريخ 1428/9/13ه، قرر مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء صندوق الوقف الصحي، وفقاً لتنظيمه المرفق صيغته بالقرار.
من أبرز ملامح التنظيم:
1- يهدف الصندوق إلى تشجيع فعل الخير وبذل المساهمات الطوعية في مجال الرعاية الصحية، وإبراز أهمية الرعاية الصحية بوصفها وجهاً من أوجه فعل الخير الذي يستحق أن يخصص له أثمن الأوقاف والتبرعات، والإسهام في تمويل البرامج الوقائية والأبحاث الصحية التي تهدف إلى مكافحة الأمراض وعلاجها.
2- تتكون موارد الصندوق من الأعيان، والصكوك المالية، والأسهم، والأموال النقدية التي يوقفها أصحابها لأغراض الصندوق، والتبرعات النقدية والعينية، وغلال أوقاف الصندوق واستثماراتها، والإيرادات المحصلة من استثمارات الصندوق، أو من تشغيل المرافق الصحية التي يشرف عليها، وما تقرره الدولة من إسهامات نقدية أو عينية، كالأراضي وغيرها.
المصدر:
يعتبر سرطان البروستاتا الورم الأكثر شيوعاً عند الرجال الذين تجاوزوا 50 سنة من العمر في الولايات المتحدة وأوروبا والبلاد الاسكندينافية إذ أنه يصيب واحداً من كل 6 رجال ونسبة الوفيات بسببه هي في حدود 3%. وهذا السرطان متواجد لدى
حوالي 30% من الرجال بدون اي أعراض سريرية بعد تجاوزهم 50سنة من العمر كما أظهرته عدة اختبارات تشريحية على جثث رجال توفوا بسبب أمراض لا علاقة لها بهذا الورم وتزيد نسبة تشخيصه الى حوالي 80% بعد سن 85سنة.
فهذا يعني أن بعض فئات هذا السرطان ليست خبيثة لدرجة أنها قد لا تظهر سريرياً طوال حياة المريض وأنها لا تسبب وفاته بينما فئات أخرى تكون ذات خبث شديد وتكون قاتلة اذا تم العلاج في المراحل الأولى، أي عندما تكون لا تزال محصورة داخل البروستاتا وقبل تقدمها أو انتشارها خارجها. ومن البديهي أن هنالك نوعاً من السرطان القليل الخبث الكامن الذي قد لا يحتاج لأية معالجة مع مضاعفاتها وخطورتها وكلفتها الباهظة ويمكن متابعته بدون أي خطر على الرجل المصاب به.
ولكن وللأسف لا توجد حتى الآن أي تحاليل أو فحوصات قد تنبئ حول خطورة كل من تلك الأورام ووجوب معالجتها. فخلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية والتناسلية الذي انعقد منذ بضعة أشهر في مدينة أناهيم في ولاية كاليفورنيا عقدت ندوة حول سرطان البروستاتا ضمت أبرز الخبراء حول هذا الورم وكان عنوانها "كيف تتمكن من التعرف على سرطان البروستاتا السيىء وتفريقه عن باقي أنواع هذا الورم الحميدة؟"
التشخيص المبكر
واستهل تلك الندوة الدكتور ايستهام الذي أبرز أن نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا نسيجياً هي في حدود 12% بينما ظهوره إكلينيكيا مع أعراض سريرية لا تتعدى حوالي 44% وخطورة الوفاة نسبته حوالي 1% فقط. وعزا ذلك الى التشخيص المبكر لهذا الورم الخبيث بواسطة تحليل ال "ب أس أي" PSA والفحص السريري للبروستاتا بالإصبع عبر الشرج. وتساءل الدكتور ايستهام حول امكانية متابعة الرجال المصابين به بدون علاج إلا عند تقدم هذا السرطان وبينما لا يزال محصوراً وقابلاً للشفاء بعون الله سبحانه وتعالى. واستشهد باختبار قام به فريق طبي في جامعة تورنتو في كندا الذين تابعوا بعض المرضى بدون معالجة، فأظهروا أن تقدم المرض من ناحية شدة الخبث وارتفاع مستوى ال "بي اس أي" استوجب المعالجة الفورية الجراحية أو الاشعاعية لحوالي 34% من هؤلاء المرضى في غضون 8سنوات من المتابعة، ناهيك أن حوالي نصف الذين تعرضوا للاستئصال الجراحي للبروستاتا كان ورمهم متقدماً خارج البروستاتا وفي حوالي 8% منهم كان السرطان منتشراً الى الغدد اللمفية في الحوض. فاستخلص الدكتور ايستهام ان الاتكال على مستوى ال "ب أس أي" وسرعة الزمن المضاعف لارتفاعه لا يعتبران دقيقين للتنبوء حول خبث السرطان وتاريخه الطبيعي واحتمال تقدمه وانتشاره ووجوب معالجته بسرعة.
وشدد على أهمية أخذ خزعات متتالية من البروستاتا التي قد تساعد على تحديد تقدمه نسيجياً وسريرياً وامكانية متابعته بدون علاج واستعمال الرنين المغناطيسي لقياس حجمه واستثناء الحجم الكبير من المتابعة.
لا تزال مرتفعة
واما الدكتور فريدلند من جامعة "جونز هوبكنز" في مدينة بلتيمور الأمريكية فقد عرض نتائج اختبار قام به مع زملائه على 5000مريض مصابين بالسرطان البروستاتي والذين تعرضوا الى استئصال كامل للبروستاتا وحدد مدة الزمن المضاعف لارتفاع ال "ب اس أي" للتنبوء حول رجوعه وانتشاره والموت بسببه. فأظهرت النتائج أنه اذا ما تضاعف مستوى ال "ب اس أي" في أقل من 3أشهر فإن نسبة البقاء على قيد الحياة، بإذن الله، لم تتعد 50% خلال 6سنوات من المتابعة مع نسبة الوفاة حوالي 80%. واما اذا ما تراوحت تلك المدة ما بين 9و 15شهراً فإن معدل الوفاة بسبب هذا السرطان لا تزال مرتفعة خلال 15سنة من المتابعة فضلاً انه اذا ما تجاوزت مدة الزمن المضاعف لارتفاع ال "ب أس أس" 15شهراً فهذا يشير الى نسبة طفيفة من الوفاة بسبب هذا السرطان. وفي اختبار مماثل قام به الدكتور راميكو وزملاؤه في مركز "بيتربنت" في مدينة بوسطن على 948مريضاً مصابين بسرطان البروستاتا المحصور والذين عولجوا باستئصال البروستاتا الجراحي او بالمداواة بالأشعة فأظهروا أن زيادة مستوى ال "ب أس أي" لأكثر من 2نلغ خلال السنة التي سبقت المعالجة ترابط مع زيادة نسبة الوفاة بسبب هذا السرطان من 7الى 12ضعفاً مما يؤكد أهمية هذا التحليل لتحديد فئة الرجال الذين يمكن متابعتهم بدون معالجة فورية.
وختم الدكتور بينتا الإيطالي تلك الندوة محدداً العوامل التي تستوجب المعالجة الفورية خصوصاً أن الارتكاز على مستوى ال "ب أس أي" وحده قد لا يكون دقيقاً لأنه قد يتغير مع مرور الزمن بسبب عدة عوامل متعلقة بالسرطان نفسه أو بالعوامل البيئوية. وشدد على أهمية اعتبار عمر سن المريض ومستوى ال "ب أس أي" واختيار المريض نفسه بالنسبة الى المباشرة بالعلاج فوراً خصوصاً اذا ما كانت مدة الزمن المضاعف لل "ب أس أي" أقل من 8أشهر واذا ما تجاوز معدله 4نلغ واذا ما كان أمل المريض في البقاء على قيد الحياة لأكثر من 5سنوات بإذن الله.
المصدر:

اليوم العالمي للسرطان تظاهرة سنوية ينظمها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وقد أطلق الاتحاد حملته العالمية العام الماضي تحت شعار "أطفال اليوم هم عالم الغد". واستهدفت الحملة مكافحة السرطان في الفترة 2007- 2008وهي تركّز أساساً على الوقاية منه.
وفي الرابع من فبراير من كل عام تنضم منظمة الصحة العالمية إلى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وهو الجهة الراعية للاحتفالات بهذا اليوم، من أجل الترويج لسُبل التخفيف من العبء العالمي الناجم عن هذا المرض.
وبهذه المناسبة صرحت رئيسة مجلس إدارة جمعية سند لدعم أطفال مرض السرطان سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبد العزيز ل"الرياض" قائلة:
"إن مرض السرطان أحد أكبر المشكلات الصحية في العالم، ويُعّد من أهمّ مسبّبات الوفاة على الصعيد العالمي، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ هذا المرض أودى بحياة 6ر 7ملايين نسمة في عام 2005م، وأنّه سيودي بحياة 84مليون نسمة أخرى في الحقبة الممتدة بين عامي 2005و 2015إذا لم تُتخذ أيّة إجراءات للحيلولة دون ذلك. وأشارت سموها إلى أن "لدينا جمعيات عدة تعمل على مكافحة هذا المرض والعمل على دعم ومساندة المصابين به وذويهم، حيث يقدر عدد المصابين بالسرطان في السعودية وفق مانشرت الجمعية السعودية لمكافحة السرطان ب 7000مريض سنويا، متوقعا أن يصل العدد إلى 30ألف مريضا في ال 15سنة المقبلة. ويعتبر مرض سرطان الثدي والغدة الدرقية للنساء، بالإضافة إلى مرض الكبد اللمفاوي والقولون للرجال، من أكثر أنواع مرض السرطان شيوعا في السعودية بالإضافة الى أن سرطان البنكرياس والكبد وبعض أنواع سرطانات المخ تعد من أصعب أنواع السرطانات في الشفاء. وأشارت سموها إلى "أن نسبة الشفاء من مرض السرطان تقدر كما يصرح المختصون ب 60في المائة في العالم، و قد تكون أقل في السعودية، ويعود ذلك الى أن نسبة كبيرة من المرضى تأتي للمستشفيات في مراحل متقدمة من المرض مما يقلل من فرص نجاح العلاج ويضاعف تكاليفه. ولذلك فهناك ضرورة إيجاد استراتيجية وقائية علاجية، لأن العديد من مرضى السرطان لا يصلون إلى المراكز المتخصصة، كما ان توزيع مراكز السرطان في المملكة غير متوافق مع التوزيع السكاني، مع ان التوصيات العالمية تربط وجود مراكز متخصصة بعدد السكان في المدن والمناطق. نتمنى من وزارة الصحة ان تضاعف جهودها لتوعية المجتمع بهذا الخصوص، كما ان على الجمعيات الخيرية المعنية بهذا المرض تحديدا أن تبذل جهودا ملموسة وتشارك بفعالية حيث يوجد نقص في الوعي المجتمعي وعدم إدراك لأهمية الفحص المبكر، لذلك من المهم التركيز على إنشاء مراكز للكشف المبكر في جميع مناطق المملكة".













