
د. عبد الحفيظ خوجة
ألم البطن.. قد يخفي وراءه مرضا خطيرا
* من الأخطاء الشائعة أن يقلل البعض من أهمية الشعور بألم في منطقة البطن والمعدة، خاصة إذا كان خفيفا ومتقطعا، والبعض يكتفي بتناول أحد أنواع المسكنات أو مضادات المغص ويكرر ذلك كلما حدث هذا الشعور ولا يراجع الطبيب لاستشارته في ذلك.
إن الشعور بالالم في البطن او الوجع في المعدة عرض مرضي شائع جدا، ويكون في كثير من الاحيان غير مؤذٍ ولا يترتب عليه حدوث مضاعفات صحية أخرى.
إلا أن تكرار الألم يستوجب أخذ المشورة الطبية حتى لا يكون وراءه سبب كامن ينتظر توفر الظروف الملائمة لنشاطه كي يظهر بشكل حقيقي وخطير.
المكتبه الوطنية الطبية بالولايات المتحدة تنصح بضرورة الذهاب الى قسم الطوارئ بأقرب مستشفى للفحص وأخذ المشورة إذا أحس الشخص بأحد الاعراض المرضية التالية:
ـ أن يكون الألم حادا للغاية، أو أكثر شدة عما تعود الشخص الاحساس به سابقا.
ـ وجود حمى (ارتفاع في درجة الحرارة) مصاحبة لظهور ألم البطن أو المعدة. ـ حدوث قيء مخلوط بدم، او ملاحظة بضع نقاط دم مع البراز. ـ زيادة ألم البطن عند اللمس أو الفحص. ـ أن يصبح جدار البطن يابسا أو جامدا. ـ اختفاء حركة الامعاء الطبيعية، خصوصا اذا كان هناك تقيؤ. ـ الشعور بانتقال الالم الى الصدر والرقبة او الكتف. ـ إن الكشف المبكر عن السبب يضمن الحصول على نتائج ايجابية وناجحة في العلاج.
المدخنون.. يتنافسون على الموت!
* من الأخطاء الشائعة والخطيرة استمرار المدخنين في مارسة هذه العادة والسلوك الخاطئ، بل انضمام أعداد أخرى إليهم بالرغم من معرفة الجميع المعلومات الطبية والحقائق العلمية عن نهاية ممارسي هذه العادة وهي أن تدخين السجائر سبب رئيسي للاصابة بسرطان الرئة والحنجرة والمثانة، كذلك الاصابة بمضاعفات صحية خطيرة أخرى. وكأنهم يتنافسون على الموت، فهناك 5 ملايين وفاة في السنة تحدث بسبب التبغ إضافة الى حوالي 3 ملايين وفاة في السنة بسبب الدرن الرئوي.
ووفقا لبرنامج المنظمة العالمية لمكافحة التبغ فإن أسواق السجائر أخذت تضمحل شيئا فشيئا في البلدان المتقدّمة، وعلى النقيض منها الدول النامية التي تشهد نموا مضطردا في عدد المدخنين المستهلكين للتبغ وزيادة كبيرة في حجم أسواقها.
واستنادا إلى ما جاء في طبعة 2006 من أطلس التبغ، فقد سجلت جمعية السرطان الأميركية، أن البلدان الآسيوية تعتبر الأعلى في العالم من حيث عدد المدخنين الذكور، وذلك لتوفر العامل المالي والقدرة الشرائية الكبيرة للسجائر مهما ارتفعت أسعاره.
إن مما تتوقعه المنظمة العالمية لمكافحة التبغ أن تتضاعف أعداد الوفيّات ذات العلاقة بتدخين التبغ إلى 10 ملايين في السنة بحلول عام 2030، وسيكون أكثر الضحايا في الدول النامية، ومن جانب آخر فسوف يشكل ذلك عبئا كبيرا على هذه الدول.
إن من واجب منظمة الصحة العالمية وبقية المنظمات الأخرى أن تضاعف جهودها كي تحرز تقدّماً ملموساً في مكافحة هذه الآفة بتطبيق مختلف وسائل منع التدخين ومنع الاعلانات عن التبغ.
* استشاري في طب المجتمع - مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
المصدر: