يختبر الباحثون إمكانية استعمال سلالة لقاح فيروس الحصبة كعلاج محتمل لسرطان المبيض. والحصبة عادة تسبب طفحاً جلدياً وارتفاعا في الحرارة وسعالاً وعلامات واعراضا أخرى. وفي الخمسينات من القرن العشرين ابتكر الباحثون لقاحات من سلالات ضعيفة لفيروس الحصبة. يحمي اللقاح الأشخاص من الحصبة ويخفف من احتمال حدوث الحصبة في أرجاء العالم. وفي الآونة الأخيرة اكتشف الباحثون أن سلالة الفيروس تؤثر أيضا في بعض السرطانات.
كيف يعمل ذلك؟
تنتج بعض الخلايا السرطانية بما في ذلك خلايا سرطان المبيض بروتين مستقبل اسمه CD46 في سطح خلاياها. وفي الواقع أن كل الخلايا البشرية تنتج مستقبل CD46 لكن خلايا سرطان المبيض تنتجه بشكل مفرط أي أنها تنتجه أكثر مما تفعل الخلايا العادية. يكشف البروتين عن عدة وظائف إحداها العمل بمثابة مستقبل لفيروس الحصبة. حين يتصل فيروس الحصبة بخلية سرطانية ويدخل إليها، يستعمل الفيروس الآليات الخاصة بالخلية لإنتاج بروتينات فيروسية، يؤدي احد هذه البروتينات إلى انصهار الخلية مع جاراتها. وفي علاج السرطان حين ينصهر 50إلى 100خلية معاً لا يستطيع عنقود الخلايا الانقسام فيموت. بحثت دراسة أجريت عام 2002تأثيرات إدخال سلالة لقاح فيروس الحصبة مباشرة إلى التجويف البطني لفئران تم تلقيحها بخلايا سرطان المبيض البشري. تبين أن الفئران التي تمت معالجتها بفيروس الحصبة عاشت لفترة أطول من الفئران غير المعالجة. وتتمثل الخطوة التالية في اختبار سلالة اللقاح عند البشر.
المصدر:
يملك فيروس الحليمي البشري أكثر من 100سلالة مختلفة وترتبط كل سرطانات عنق الرحم تقريباً بالتهاب نتيجة سلالة منقولة جنسياً من هذا الفيروس. وأنواع فيروس الورم الحليمي البشري التي تولد شذوذات في نتائج اختبار فحص بابا نيكولا (مسحة عنق الرحم) وتعيش في الخلايا التي تبطن المسلك التناسلي عند الرجال والنساء وهي تنتقل خلال الاتصال الجنسي.
والواقع ان بعض هذة السلالات ضئيلة الخطر ما يعني أنها لا ترتبط بنشوء سرطان عنق الرحم وهناك سلالات أخرى معروفة بالسلالات الشديدة الخطر تنتقل من شخص إلى آخر خلال العملية الجنسية وهي سبب شائع لسرطان عنق الرحم. هنالك اختبار لفيروس الورم الحليمي البشري يستطيع التحقق مما إذا كانت المرأة مصابة بسلالة شديدة الخطر من الفيروس.
والواقع أن هذا الاختبار الإضافي لتقصي سرطان عنق الرحم يعتمد الطريقة نفسها المستخدمة لجمع خلايا عنق الرحم خلال فحص الشريحة أو الزجاجة. ويمكن انجاز هذا الاختبار في الوقت نفسه مع فحص بابا نيكولا مسحة عنق الرحم. إذا أشارت نتيجة فحص بابا نيكولا الى وجود خلايا محرشفة لانمطية ذات أهمية غير محددة فإن الأطباء يستخدمون اختبار فيروس الورم الحليمي البشري كاختبار ثانوي. لكن دائرة الأغذية والعقاقير الأمريكية وافقت على استعمال اختبار فيروس الحليمي البشري بالتزامن مع فحص بابا نيكولا لتقصي سرطان عنق الرحم عند النساء اللواتي يبلغن 30عاماً وأكثر. لماذا هذا العمر؟ صحيح أن فيروس الورم الحليمي البشري شائع عند النساء ما دون 30عاماً.
لكن سرطان عنق الرحم نادر في مجموعة العمر هذه ، فعند معظم النساء اللواتي لم يبلغن 30عاماً ويعانين من فيروس الورم الحليمي البشري يستطيع جهاز المناعة لديهن القضاء على الالتهاب قبل أن يحدث أية تغيرات مهمة في خلايا عنق الرحم ، لذا قد لا يوفر اختبار فيروس الورم الحليمي البشري عند النساء الشابات السليمات أية فوائد إضافية تعلو على فحوصات بابا نيكولا السنوية. وعلى رغم عدم وجود علاج شاف معروف لالتهاب فيروس الورم الحليمي البشري للقضاء على الفيروس تماماً فإنه من الممكن معالجة التغيرات التي قد تحدث في عنق الرحم ويستخدم الليزر والاستئصال الجراحي الكهربائي للأنسجة السطحية المتأثرة بهذه التغيرات.
المصدر:













