• 1
  • 2
  • 3

يشترك الحمل والسرطان، اللذان يمثلان بداية الحياة، وغالبا، نهايتها، في تفاصيل تتعلق بالجزيئات. فالخلايا السرطانية تقوم بتكرار محتواها وتنقسم بسرعة، وهو ما يحدث مع البويضات المخصبة حديثا. وهذه العملية تتطلب إعادة برمجة جينية. ونتيجة لذلك، فإن كلا من الخلايا السرطانية والبويضات المخصبة تحتوي

على كميات جيدة من إنزيم يُسمَّى المتنسِّخة العكسيةreverse transcriptase الذي يقوم علماء البيولوجيا عادة بالربط بينه وبين إصابات فيروسية معينة، منها الإصابة بفيرس آتش آي في HIV (المسبب للإيدز). ويشكل إنزيم المتنسخة العكسية جزءا من بروتين الخلية الذي يعيد إنشاء حمض الـ دي إن أيه DNA وهو عبارة عن جزيء تقوم فيه الكائنات الحية بتخزين المعلومات الوراثية من حمض الرنا RNA الذي يتسم بأنه أقل استقرارا. ولا يزال السر وراء قيام هذا الإنزيم بتلك العمليات في السرطان والأجنة لغزا محيرا، بحسب دورية "العلوم والتكنولوجيا".

يقوم الدكتور كورادو سبادافورا، الباحث في معهد الصحة القومي في مدينة روما، بدراسة هذا اللغز المؤرِّق. من المعروف أن هناك آلافا من جينات المتنسخة العكسية في المجموعة الجينومية للثدييات. ومن المحتمل أنها قد تخلَّفت عن إصابات فيروسية قديمة كانت قد هدأت ووُظِّفت بواسطة عملية التطور لعمل شيء مفيد. الدكتور سبادافورا ليس متأكدا من ماهية هذا العمل المفيد، ولكن البيانات التي قدمها في اللقاء السنوي لجمعية علم طب وجراحة أمراض الذكورة البريطانية British Andrology Society، في مدينة ليدز، تؤكد بعض الإجابات. فهي توضح أن الإنزيم أكثر من مجرد مفيد. فهو إنزيم أساسي.

وأكّد الدكتور سبادافورا أن إنزيم المنتسخة العكسية له أهمية في تطور أجنة الفئران. وقد توصل إلى ذلك بنزع الإنزيم بطريقتين. الطريقة الأولى؛ قام بتعريض الأجنة التي تم إنشاؤها في أطباق بتري إلى عقار شائع للإيدز يدعى nevirapine. ويعمل هذا العقار على إعاقة الإنزيم. وقد أدى ذلك إلى توقف نمو الأجنة حتى المرحلة التي بلغت فيها إلى أربعة خلايا كبيرة فقط. وعندما انقسمت الخلايا الأربع إلى ثمان، أضيف إليها العقار مرة أخرى، فلم يكن له تأثير. الطريقة الثانية، لاحظ الدكتور سبادافورا أن العقار لم يكن سيئا للأجنة بطريقة أخرى مجهولة عن طريق إيقاف الجينات المولدة لإنزيم المنتسخة العكسية. وحصل على نتيجة مشابهة؛ حيث لم تمت الأجنة، ومرة أخرى بدا أنها، أثناء تلك الفترة الحساسة، عالقة في مرحلة النمو الأولية.
ومن الممكن أن نجد تفسيرا لذلك في النضج الكيميائي الحيوي لأجنة مؤلفة من ثماني خلايا مقارنة بأقارب لها أصغر مؤلفة من أربع خلايا. وهناك إشارات إلى الحاجة إلى إنزيم المنتسخة العكسية لكثير من الوظائف الجنينية المبكرة المرتبطة بتجهيز الخلية للتحول إلى أنواع مختلفة من الأنسجة.

اختبر الدكتور سبادافورا عشرة جينات، ووجد أن سبعة منها تكون نشطة في الأجنة السليمة، ولكنها تتعرض للتثبيط في الخلايا التي تتعرض لعقار nevirapine.

ونظرا لأن الخلايا السرطانية تحتوي أيضا على الكثير من إنزيم المنتسخة العكسية، فقد تساءل الدكتور سبادافورا إن كان إيقاف عمل الإنزيم قد يمنعها من الانقسام أيضا. وقام بزرع أربعة أنواع من الخلايا السرطانية البشرية في أربع مجموعات من الفئران. وأعطى بعضا من كل مجموعة عقارnevirapine أو شبيها له. وفي كل الحالات، كان كلما أعطى العقار مبكرا، نمت الأورام ببطء، ودائما ما كانت تتقدم بشكل أبطأ من الأورام التي تظهر على الفئران التي لم تتعرض للعقار. علاوة على ذلك، كان التأثير عكسيا. وقام الدكتور سبادافورا بسحب علاجه ليرى الأورام وهي تنمو بسرعة - تقريبا بسرعة الأورام نفسها التي تظهر على الفئران الشاهدةcontrol mice ـ ثم أعاد إعطاء العلاج ورأى الأورام وهي تنكمش مرة أخرى. وكما فعل في تجارب الأجنة، أوقف جينات الخلايا السرطانية التي كانت تقوم بإنتاج إنزيم المنتسخة العكسية، وحصل على النتائج نفسها، حيث وجد أن الأورام كانت تنمو ببطء أكبر. علاوة على ذلك، استطاعت كل من العقاقير المستخدمة وأسلوب إيقاف جينات الخلايا السرطانية من القضاء على بعض أنواع الخلايا السرطانية، الأمر الذي يؤكد أن الطريقتين اللتين استخدمهما الدكتور سبادافورا في التخلص من تأثير إنزيم المنتسخة العكسية استطاعا إحداث تغييرات جزيئية متشابهة داخل الخلايا.

إن العقاقير الشائعة المضادة لفيروس HIV تعمل على إبطاء تقدم السرطان في مرضى الإيدز قد تم التعرف عليها منذ مدة. ولكن الأطباء قد نسبوا ذلك إلى نظم المناعة السليمة التي تعززها العقاقير. وتؤكد لنا النتائج التي توصل إليها الدكتور سبادافورا آلية أكثر دقة.

وهناك تشابهات كيميائية حيوية أخرى بين الخلايا الجنسية والخلايا السرطانية. وقد نشرت مجلة "نيتشر"، أخيرا، دراسة لفرانك ماكوين الدكتور في كلية طب هارفارد تفيد بأن هناك جينا معروفا بكبحه للأورام قد تطوَّر من جين يعمل على وقف تخصيب بويضات الثدييات ذات الطفرات الكثيرة. أما الجين الأول، ويدعى p53، فيقوم بدفع خلايا الجسم إلى إتلاف نفسها إذا أصيبت بتغيرات سرطانية. والجين الذي اكتشفه فرانك ماكوين ومجموعة الباحثين الذين يشرف عليهم فيدعى p63 ويقوم بدفع البويضات التي بها أكثر من نحو ثلاثة تكسّرات في حمض DNA إلى إتلاف نفسها. وهذه وظيفة مهمة نظرا لأن البويضات البشرية لا يمكن استبدالها، على عكس معظم الخلايا في الجسم. وبدلا من استبدالها، يتم إيقافها في حال انقسام جزئية حتى يأتي وقت الحاجة إليها للتزويد بعدة عقود من الطفرات. ومن الممكن أن يقوم جين p63 أيضا، على حد قول الدكتور ماكوين، بتنسيق عملية إصلاح حمض الـ دي إن إيه في البويضات التي تضم أقل من ثلاث تكسّرات. وإذا صحت هذه الفكرة، فقد يصبح أداة يستخدمها الأطباء في تحسين الخصوبة لدى النساء الذين تتعرض بويضاتهن إلى التلف بواسطة العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

المصدر:

 

يؤكد الخبراء والاطباء ان ثلثي الامراض السرطانية يمكن تفاديها، اذا ما اتبع الناس القواعد البسيطة لتجنب الاصابة، وللاكتشاف المبكر لها.ويقول البروفسور «نيكولاوس بيكر» من مركز الابحاث السرطانية في مدينة «هايدلبرغ» في ألمانيا ان الحركة هي من الاسلحة الاساسية لتفادي الاصابة بالسرطان.

ويضيف ان معدلات الاصابة في انخفاض متواصل في معظم دول أوروبا وذلك بفضل الارشاد العام والعلاج الافضل والاكتشاف المبكر للاصابة.

وبالرغم من ذلك فان الخبراء يتوقعون ان يرتفع عدد الاصابات بالسرطان خلال العقود القادمة من جديد. اما السبب في ذلك فهو ان الناس اصبحوا يعيشون لفترات اطول، ومع زيادة العمر ترتفع مخاطر الاصابة بالاورام السرطانية، لذلك يدعو الباحثون الى المزيد من الالتزام بالتدابير الوقائية ويقولون ان ثلثي هذه الاورام يمكن تفاديها اذا توقف الناس عن التدخين واستهلاك المشروبات الكحولية واذا تحركوا بمافيه الكفاية، واذا تحاشوا الوزن الزائد والسمنة المفرطة بالتزامن مع الالتزام ببرامج الاكتشاف المبكر للاصابة.

وفي الاطار نفسه يؤكد بيتر بويل، الخبير الدولي في امراض السرطان لدى الوكالة الدولية للبحث السرطاني في مدينة «ليون» الفرنسية ان طريقة التغذية الصحية، وحدها كفيلة بتفادي الاصابة بنصف الحالات السرطانية في العالم.

المصدر: صحيفة عكاظ

 
د. سامية العمودي
رسالتي اليوم مختلفة قليلا.. فأنا وربما يكون البعض قد سمع عن قصتي قبلا طبيبة وأم وقد أصبت بسرطان الثدي ولازلت أخضع للعلاج. وتفتحت لي في هذه القضية أبواب أرى فيها الخير كل الخير وأود أن يمد لنا علماؤنا يد العون ونستثمر تأثيرهم في هذا المجتمع لتحقيق الكثير في مجال التوعية والدعم هنا.. فرجل الدين المعاصر والثقة في بلدي مرجعية عند الكثيرين وفي بلدي تصل الحالات في درجة متقدمة لغياب ثقافة الوعي بأهمية الفحص المبكر وبمدى مسؤوليتنا أمام الله عن حفظ البدن والصحة.. كما تختلط الأمور على البعض فيظن أن الكشف عند الطبيب وخاصة طبيب الأشعة لايجوز وترفض السيدات إجراء أشعة الماموجرام والتي هي أهم طريقة لاكتشاف المرض مبكرا وفي مراحل قابلة للشفاء يرفضن بحجة عدم جواز الكشف عند الرجال وهذا صحيح لكن الطبيبات المتخصصات في هذا المجال قليلات جدا والضرورة تبيح هذا الكشف عند الحاجة لكن الناس لايقبلون العلم هذا الا من أهل العلم لذا نحتاج دعمهم في هذا التنوير والإيضاح .

ولعل الأدهى والأكثر مرارة أن مفاهيم الرقية والعلاج اختلطت على أهل بلدي فترفض السيدات العلاج الطبي مكتفيات بالرقية الشرعية أو بماء زمزم .. ولايعرفن أن هذا الخط متوازٍ مع العلاج الطبي لكنه ليس البديل عنه .. بل وتسيطر على طبقات المجتمع حتى الطبقات العالية الثقافة منه تسيطر عليهم قنوات الدجل ويبيعون لهم العلاج والوهم والأعشاب التي تنتهي بهم الى الهلاك ونعجز كأطباء وينجح أمثالكم من أهل العلم في نشر الثقافة الصحيحة لأن كلمتكم لها دلالاتها عند أهل بلدي.

ولأنه شهر الرحمة والصدقات والزكوات ولأنني أعرف معاناة المرضى مع المرض وقسوته ومع العلاج الذي تقرب كلفته الأجمالية للمريض ما يقارب الخمسمائة ألف ريال.. وتعجز كثيرات ويتوقفن عن إتمام الدورات العلاجية أو عن العلاج كله فقط لأنهن لا يقدرن على الدفع... وفي بلد الخير هذا لا يعرف القادرون عن وجه الخير هذا وفي بلاد العالم كلها ينفق المليارديرات والمشاهير على مختلف طبقاتهم ملايينهم في الأعمال الخيرية ونعجز نحن عن توجيه صدقاتنا وزكواتنا في وجه الخير هذا.. ولعل رسالة من واحد من أهل العلم كالشيخ سلمان العودة وغيره تفتح أبواب الدعم المالي للعلاج وللبحوث إذا ما عرف الناس مقدار الأجر في هذا الباب من العطاء.

هذه قضيتي وهذه مسؤوليتي ورسالتي ما تبقى لي من عمري أدعو العلماء ممن لهم القبول الاجتماعي والبروز الإعلامي في هذه الأيام الفضيلة استثمار ما أعطاهم الله من علم وفقه وتأثير اجتماعي وانتشار إعلامي كبير في دعم هذه الرسالة عبر كل البرامج.. فرجل الدين ليس مرجعية في الأمور الفقهية فحسب وانما هو عامل مؤثر ومرجعية قادرة على إحداث تغيير في المفاهيم وانقلاب في الرؤى وهذا هو التأثير الذي نوده من كل مرجعية فقهية في بلدي لنرى جمال هذا الدين الذي لم يترك لنا أياً من مناحي الحياة الدينية والاجتماعية والصحية والاقتصادية إلا وكان له أبلغ التأثير فيها.
هذه رسالتي لدعم قضيتي وقضية كل فرد في هذا المجتمع حتى لانفقد الأحبة فقط لأننا لم نعرف أهمية الاستثمار في الصحة ولم نعرف أن أبواب الأجر كثيرة وهذا أحدها.

رسالة حب:
من أجلي يا ماما.. لا تنسي الفحص المبكر للأورام.

المصدر: جريدة المدينة اليومية

مقالات ذو علاقة:

شاركت شركة الرياض العالمية للأغذية «ماكدونالدز السعودية» في فعاليات اليوم المفتوح للأطفال الذين يعانون من مرض السرطان الذي نظمته إدارة الخدمة الاجتماعية بمدينة الملك عبد العزيز الطبية في الحرس الوطني، وذلك بشخصياتها المحببة لدى الأطفال .

وقد تم توزيع الهدايا والوجبات المجانية الأمر الذي ترك أثراً طيباً وأدخل الفرحة والسعادة عليهم وعلى ذويهم ممن حضروا للمشاركة.

إلى ذلك رعت الشركة الملتقى الاجتماعي الأول الذي نظمته مدينة الملك فهد الطبية بالرياض لمنسوبيها من الأطباء والممرضين والإداريين وأسرهم، حيث قام الدكتور عبد الله العمرو مدير عام المدينة بافتتاح الملتقى موضحاً أهميته في تعزيز العلاقات الاجتماعية والترابط الإنساني ونشر ثقافة التعارف بين العائلات والأسر، وقد أشاد الأستاذ غانم بن سعد الغانم بمشاركة ماكدونالدز ورعايتها لهذا الملتقى التي تأتي ضمن حرصها واهتمامها الكبير بقيامها بمسؤولياتها الاجتماعية تجاه مجتمعها.

هذا وقد شارك في هذا الملتقى عدد كبير من الأطباء ومنسوبي مدينة الملك فهد الطبية وعائلاتهم من الأطفال والنساء ،حيث تم تخصيص جناح مستقل لهم وكان للأطفال الحظ الأوفر في التمتع بالألعاب الترفيهية ، بالإضافة إلى المسابقات الثقافية والدينية والاجتماعية الشيقة التي أعدتها إدارة الإسكان والخدمة الاجتماعية . وشرعت ماكدونالدز السعودية خلال الملتقى بتقديم وجبات مجانية إلى الحضور والمشاركين.

المصدر:

مجموعات فرعية