• 1
  • 2
  • 3

واصلت ظاهرة الإصابة بمرض السرطان ارتفاعها بين المواطنين مسجلة نسب عالية حيث قالت تقارير إن 300 مواطن بين كل مائة ألف في الولاية الشمالية مصابون بالسرطان، في وقت تعاني المستشفيات من عدم التخصص وقلة الأجهزة وحتى المستشفى المتخصص في العلاج بالطب النووي يعاني الأمرين، ويواجه أكثر من 250 ألف مواطن بجهاز علاجي واحد.
 

الخرطوم - “الخليج”:

بدأ واضحا ان الذين يرتادون مستشفى الذرة في ازدياد، ومن دون مواربة، فقد كانت الاصابة بالسرطان في الماضي تعد من الكبائر الاجتماعية وترقى لوصمة الايدز هذه الايام، حيث يفضل كثيرون معاناة المرض من دون الاعلان عنه، وكان كثيرون يروحون ضحية من دون حتى معرفته، لكن زيارة واحدة لمستشفى الذرة هذه الايام تكفي لمعرفة ان تلك الحقبة تم تجاوزها، فالكثيرون يرتادون المستشفى فضلا عن القابعين فيها طلبا للعلاج. بعد ان اقنعت إدارة المستشفى وزارة المالية بشراء جهاز علاجي جديد بتكلفة مليون ومائة ألف دولار تم استلامه الأسبوع الماضي.

وعزا مدير مستشفى الذرة ارتفاع عدد حالات الاصابة المكتشفة إلى ازدياد الوعي الصحي وتحسّن الآلية التشخيصية، علاوة على ذلك فإن شبكة الطرق القومية يسّرت وصول المرضى لمراكز التشخيص، يضاف لذلك ثورة الاتصالات.

وقال مدير مستشفى الذرة إنه تقدم بشرح وافٍ لمجلس الأمناء، أوضح فيه واقع حال المستشفى وأن إمكانات الدولة لا تسمح بتوفير متطلبات العلاج وطالبت بتوفير قرض حسن من خارج السودان وبالفعل تم توفير القرض من بنك التنمية الإسلامي في جدة غطى 45% من جملة الأشياء المطلوبة، مشيراً الى أن القرض اشتمل على ثلاثة مكونات، المكون الأول تمثل في أجهزة طبية لمقابلة احتياجات المرضى المتزايدة بتكلفة بلغت 3 ملايين دولار، والمكوّن الثاني بناء برج على المساحة التي كانت تشغلها داخلية المرضى لأداء ثلاث وظائف، الأولى فك الاختناقات الحادة في مستشفى الذرة، إسكان المرضى والمرافقين وهم الذين اّتخذوا المنطقة قبالة السكة الحديد مأوى لهم، علاوة على إسكان الكوادر النادرة والتي تشمل تقنيي العلاج بالأشعة والطب النووي والفيزيائيين النوويين ومهندسي الصيانة الذين يشرفون على الأجهزة باهظة التكلفة، موضحاً أن جهازاً واحداً قيمته مليون ونصف المليون دولار، المكون الثالث ويشمل تدريب الكوادر الطبية للاستفادة القصوى من الأجهزة التي سيوفرها القرض.

وتمثل أعداد المرضى الذين يرتادون مستشفى الذرة بالخرطوم ومركز مدني نسبة 30% من العدد المتوقع لمرضى السرطان في السودان وذلك استناداً إلى المعيار الذي وضعته منظمة الصحة العالمية والذي يشير إلى احتمال إصابة 100-180 في كل مائة ألف مواطن، ومائة تمثل الدول النامية في حين تمثل ال180 الدول الصناعية وفي حالة السودان فإن واقع الحال يشير إلى تجاوز المقياس حيث إن نسبة الإصابة بالشمالية هي ثلاثمائة حالة بين كل مائة ألف مواطن.

وحالياً في مستشفى الذرة يتم العلاج بالجراحة وهناك اخصائيون في جراحة الأورام وهو تخصص قائم بذاته. وحالات الإصابة بالسرطان تمضي في تزايد وليس هناك من حل سوى نشر شبكة مراكز علاج في الولايات، وحالياً يستقبل مستشفى الذرة مرضى قادمين من أوغندا وكينيا ذلك أن العلاج معفى بنسبة 90% من الرسوم وحتى المغتربين في المهجر يأتون للعلاج بالسودان، حالياً لدينا مراكز في الأبيض وجوبا وشرق السودان وهناك مركز في جامعة الرباط وبدأ العمل حالياً لإنشاء مركز في مروي.

وتمثل نسبة الأطفال المصابين بالأورام 10% من حالات الإصابة في حين أنّ نسبة الإصابة العالمية وسط الأطفال أقل من 5% لجهة أن الفئات العمرية في السودان أقل من 16 سنة تمثل 48% من مجموع السكان.

المصدر:

أعرب الدكتور عبدالله بن سليمان العمرو رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان عن وافر شكره وتقديره لمؤسسة الجميح الخيرية لتبرعهم

بأربعمائة ألف ريال للجمعية من خلال تبني برنامج إسكان المرضى لتكون دعماً لمرضى السرطان المحتاجين في توفير سكن لهم في مدينة الرياض أثناء تواجدهم للجلسات العلاجية دعماً لبرامج الجمعية في مجال الخدمات الاجتماعية التي تخدم فئة عزيزة من أبناء الوطن ممن ابتلوا بمرض السرطان .

وأكد أن هذه المبادرة الطيبة ليست بمستغربة على أبناء هذا الوطن المعطاء الحريصين دائما على الالتزام بمبادئ شريعتنا السمحة التي ترسي مبادئ التكافل والترابط والتعاون مشيداً بالدعم الكبير والمتواصل من الخيرين في هذا الوطن مساندةً للجمعية؛ حتى يتسنى لها المضي قدما في سبيل تحقيق رسالتها ودعم برامجها الخيرة وأهدافها النبيلة .

ودعا الدكتور العمرو رجال الخير الموسرين المساهمة في دعم أهداف الجمعية من خلال تبني تمويل برنامج هديا المرضى بكلفة إجمالية تقدر بـ (590950) ريال ، وتبني تمويل برنامج تذاكر الإركاب للمرضى المحتاجين وذويهم الذين يضطرون للسفر خارج مدنهم وقراهم إلى مراكز العلاج بمبلغ يقدر بـ (2.894.697) ريال .

المصدر:

قال رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان المدير العام التنفيذي لمدينة الملك فهد الطبية الدكتور عبدالله بن سليمان العمرو أن مشكلة السرطان من أخطر وأكبر التحديات الصحية على المستويين المحلى والعالمى مبرزا ضرورة تكامل وتنسيق الجهود الرسمية والمدنية ووضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج المشتركة والفعالة اللازمة لمواجهة هذا التحدى.
 

وأشار الدكتور العمرو إلى أهمية التركيز على الجوانب التوعوية حول هذا المرض الفتاك وسبل الوقاية منه من خلال تبني قادة الرأي في المجتمع للكشف المبكر كركيزة أساسية لمكافحة هذا المرض إلى جانب تطوير الأساليب العلاجية فى المراكز المتخصصة.

وذكر الدكتور العمرو إلى أن أمراض السرطان منتشرة وبشكل خاص سرطان الثدي ، مشدداً على أهمية الكشف المبكر في مجال الوقاية من السرطان لاسيما وأن الكشف المبكر لهذا المرض قد يجعل من المريض يتماثل للشفاء بإذن الله تعالى وليس حاله كحال من يكتشف فيه المرض في وقت متأخر بعد أن ينتشر في أجزاء جسمه .

ودعا رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان كافة المواطنين إلى الاستفادة من خدمات مركز عبداللطيف للكشف المبكر بالرياض والذي يختص بالفحص المبكر عن أمراض السرطان وتقديمه في المركز بالمجان ولا يسغرق وقتا طويلا بل دقائق .

المصدر:

يشترك الحمل والسرطان، اللذان يمثلان بداية الحياة، وغالبا، نهايتها، في تفاصيل تتعلق بالجزيئات. فالخلايا السرطانية تقوم بتكرار محتواها وتنقسم بسرعة، وهو ما يحدث مع البويضات المخصبة حديثا. وهذه العملية تتطلب إعادة برمجة جينية. ونتيجة لذلك، فإن كلا من الخلايا السرطانية والبويضات المخصبة تحتوي

على كميات جيدة من إنزيم يُسمَّى المتنسِّخة العكسيةreverse transcriptase الذي يقوم علماء البيولوجيا عادة بالربط بينه وبين إصابات فيروسية معينة، منها الإصابة بفيرس آتش آي في HIV (المسبب للإيدز). ويشكل إنزيم المتنسخة العكسية جزءا من بروتين الخلية الذي يعيد إنشاء حمض الـ دي إن أيه DNA وهو عبارة عن جزيء تقوم فيه الكائنات الحية بتخزين المعلومات الوراثية من حمض الرنا RNA الذي يتسم بأنه أقل استقرارا. ولا يزال السر وراء قيام هذا الإنزيم بتلك العمليات في السرطان والأجنة لغزا محيرا، بحسب دورية "العلوم والتكنولوجيا".

يقوم الدكتور كورادو سبادافورا، الباحث في معهد الصحة القومي في مدينة روما، بدراسة هذا اللغز المؤرِّق. من المعروف أن هناك آلافا من جينات المتنسخة العكسية في المجموعة الجينومية للثدييات. ومن المحتمل أنها قد تخلَّفت عن إصابات فيروسية قديمة كانت قد هدأت ووُظِّفت بواسطة عملية التطور لعمل شيء مفيد. الدكتور سبادافورا ليس متأكدا من ماهية هذا العمل المفيد، ولكن البيانات التي قدمها في اللقاء السنوي لجمعية علم طب وجراحة أمراض الذكورة البريطانية British Andrology Society، في مدينة ليدز، تؤكد بعض الإجابات. فهي توضح أن الإنزيم أكثر من مجرد مفيد. فهو إنزيم أساسي.

وأكّد الدكتور سبادافورا أن إنزيم المنتسخة العكسية له أهمية في تطور أجنة الفئران. وقد توصل إلى ذلك بنزع الإنزيم بطريقتين. الطريقة الأولى؛ قام بتعريض الأجنة التي تم إنشاؤها في أطباق بتري إلى عقار شائع للإيدز يدعى nevirapine. ويعمل هذا العقار على إعاقة الإنزيم. وقد أدى ذلك إلى توقف نمو الأجنة حتى المرحلة التي بلغت فيها إلى أربعة خلايا كبيرة فقط. وعندما انقسمت الخلايا الأربع إلى ثمان، أضيف إليها العقار مرة أخرى، فلم يكن له تأثير. الطريقة الثانية، لاحظ الدكتور سبادافورا أن العقار لم يكن سيئا للأجنة بطريقة أخرى مجهولة عن طريق إيقاف الجينات المولدة لإنزيم المنتسخة العكسية. وحصل على نتيجة مشابهة؛ حيث لم تمت الأجنة، ومرة أخرى بدا أنها، أثناء تلك الفترة الحساسة، عالقة في مرحلة النمو الأولية.
ومن الممكن أن نجد تفسيرا لذلك في النضج الكيميائي الحيوي لأجنة مؤلفة من ثماني خلايا مقارنة بأقارب لها أصغر مؤلفة من أربع خلايا. وهناك إشارات إلى الحاجة إلى إنزيم المنتسخة العكسية لكثير من الوظائف الجنينية المبكرة المرتبطة بتجهيز الخلية للتحول إلى أنواع مختلفة من الأنسجة.

اختبر الدكتور سبادافورا عشرة جينات، ووجد أن سبعة منها تكون نشطة في الأجنة السليمة، ولكنها تتعرض للتثبيط في الخلايا التي تتعرض لعقار nevirapine.

ونظرا لأن الخلايا السرطانية تحتوي أيضا على الكثير من إنزيم المنتسخة العكسية، فقد تساءل الدكتور سبادافورا إن كان إيقاف عمل الإنزيم قد يمنعها من الانقسام أيضا. وقام بزرع أربعة أنواع من الخلايا السرطانية البشرية في أربع مجموعات من الفئران. وأعطى بعضا من كل مجموعة عقارnevirapine أو شبيها له. وفي كل الحالات، كان كلما أعطى العقار مبكرا، نمت الأورام ببطء، ودائما ما كانت تتقدم بشكل أبطأ من الأورام التي تظهر على الفئران التي لم تتعرض للعقار. علاوة على ذلك، كان التأثير عكسيا. وقام الدكتور سبادافورا بسحب علاجه ليرى الأورام وهي تنمو بسرعة - تقريبا بسرعة الأورام نفسها التي تظهر على الفئران الشاهدةcontrol mice ـ ثم أعاد إعطاء العلاج ورأى الأورام وهي تنكمش مرة أخرى. وكما فعل في تجارب الأجنة، أوقف جينات الخلايا السرطانية التي كانت تقوم بإنتاج إنزيم المنتسخة العكسية، وحصل على النتائج نفسها، حيث وجد أن الأورام كانت تنمو ببطء أكبر. علاوة على ذلك، استطاعت كل من العقاقير المستخدمة وأسلوب إيقاف جينات الخلايا السرطانية من القضاء على بعض أنواع الخلايا السرطانية، الأمر الذي يؤكد أن الطريقتين اللتين استخدمهما الدكتور سبادافورا في التخلص من تأثير إنزيم المنتسخة العكسية استطاعا إحداث تغييرات جزيئية متشابهة داخل الخلايا.

إن العقاقير الشائعة المضادة لفيروس HIV تعمل على إبطاء تقدم السرطان في مرضى الإيدز قد تم التعرف عليها منذ مدة. ولكن الأطباء قد نسبوا ذلك إلى نظم المناعة السليمة التي تعززها العقاقير. وتؤكد لنا النتائج التي توصل إليها الدكتور سبادافورا آلية أكثر دقة.

وهناك تشابهات كيميائية حيوية أخرى بين الخلايا الجنسية والخلايا السرطانية. وقد نشرت مجلة "نيتشر"، أخيرا، دراسة لفرانك ماكوين الدكتور في كلية طب هارفارد تفيد بأن هناك جينا معروفا بكبحه للأورام قد تطوَّر من جين يعمل على وقف تخصيب بويضات الثدييات ذات الطفرات الكثيرة. أما الجين الأول، ويدعى p53، فيقوم بدفع خلايا الجسم إلى إتلاف نفسها إذا أصيبت بتغيرات سرطانية. والجين الذي اكتشفه فرانك ماكوين ومجموعة الباحثين الذين يشرف عليهم فيدعى p63 ويقوم بدفع البويضات التي بها أكثر من نحو ثلاثة تكسّرات في حمض DNA إلى إتلاف نفسها. وهذه وظيفة مهمة نظرا لأن البويضات البشرية لا يمكن استبدالها، على عكس معظم الخلايا في الجسم. وبدلا من استبدالها، يتم إيقافها في حال انقسام جزئية حتى يأتي وقت الحاجة إليها للتزويد بعدة عقود من الطفرات. ومن الممكن أن يقوم جين p63 أيضا، على حد قول الدكتور ماكوين، بتنسيق عملية إصلاح حمض الـ دي إن إيه في البويضات التي تضم أقل من ثلاث تكسّرات. وإذا صحت هذه الفكرة، فقد يصبح أداة يستخدمها الأطباء في تحسين الخصوبة لدى النساء الذين تتعرض بويضاتهن إلى التلف بواسطة العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

المصدر:

مجموعات فرعية