هدى الصادق
إن المعلومات التي يعرفها الرجال عن غدة البروستاتا مازالت بسيطة جداً وقد تكون لديهم فكرة غير صحيحة عن وظيفة البروستاتا والأمراض التي من المحتمل أن تصيب غدة البروستاتا. وقد يعتقد البعض اعتقاداً خاطئاً
أن الإصابة بأي مشكلة في البروستاتا قد يكون نتيجة القيام بسلوكيات جنسية خاطئة خارج أو داخل العلاقات الزوجية أو حتى الإكثار من إقامة العلاقة الزوجية.
البروستاتا هي غدة عند الرجال فقط لها وظيفتها الرئيسية وهي إفراز سائل أثناء العملية الجنسية لتغذية الحيوانات المنوية وإمدادها بالطاقة. وقد تصاب البروستاتا بعدة أمراض مثل التهابات البروستاتا الحادة أو المزمنة وتضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا.
سرطان البروستاتا من الأمراض التي تصيب غدة البروستاتا، وهو منتشر في كل أنحاء العالم ولكن بنسب. يعتبر سرطان البروستاتا ثامن أخطر سرطان يسبب الوفاة على مستوى المملكة العربية السعودية (بحسب إحصائيات المركز الوطني لتسجيل الأورام). أسبابه غير معروفة ولكن هنالك عوامل ترتبط بتقدم السن وعوامل جينية ووراثية وبيئية وغذائية. يرى الأطباء أن سرطان البروستاتا يبدأ بالظهور أكثر بعد سن الأربعين.
من الممكن علاج سرطان البروستاتا، ولكن بشرط أن يكون اكتشافه في المراحل المبكرة. كثير من الرجال يلتبس الأمر عليهم عندما تظهر لديهم أعراض تتشابه إلى حد بعيد مع أعراض التهابات البروستاتا الحادة أو المزمنة أو تضخم البروستاتا الحميد مثل صعوبات أثناء التبول وضعف أو تقطع في تدفق البول والحاجة الملحة للتبول وضرورة الاستيقاظ عدة مرات في الليل للقيام بذلك أو حتى تقطير من البول بعد أو حتى قبل التبول.
وهنالك عوامل مهمة تدعو الرجال إلى الحرص على الفحص المبكر خاصة إذا تجاوزوا سن ال 45وكان لديهم أقارب مصابون بهذا الورم أو كان الرجل من ذوي الأصول الإفريقية.
يهدف الكشف والفحص الدوري لهؤلاء الرجال إلى اكتشاف سرطان البروستاتا مبكراً حتى يتم علاجه بأعلى نسبة شفاء بإذن الله. ويكون ذلك عن طريق الفحص الموضعي للبروستاتا من قبل طبيب المسالك البولية لكل من تجاوز الخمسين إلى الستين سنة وهذا الفحص بسيط جداً ولا يتجاوز عشر دقائق. لا يحتاج الطبيب أثناء الفحص الموضعي إلى استعمال أي أجهزة حيث إنه يقوم بتحسس البروستاتا فقط.
بالإضافة إلى الفحص الموضعي هنالك طريقة أخرى تعتمد على فحص عينة من الدم تسمى تحليل عنصر البروستاتا المحدد "بي إس أي" PSA في الدم للتأكد من عدم ارتفاع معدلاتها في الدم.
وتجدر الإشارة بأن من أحد أهم أسباب ارتفاع هذا العنصر هو إصابة الشخص بسرطان البروستاتا. من المهم أن يتم إجراء هذا الفحص بعد التأكد من عدم وجود أعراض التهابات البروستاتا أو تضخم البروستاتا أو التهابات بولية أو وجود قسطرة لتفريغ المثانة من البول. في حالة ظهور النتيجة طبيعية لمعدلات هذا العنصر فيمكن للشخص الاطمئنان ومعاودة الفحص الدوري بحسب رأي الطبيب المختص.
أثناء هذه الفترة يجب على الشخص المصاب بسرطان البروستاتا مراجعة سلوكيات التغذية التي يتبعها لما للغذاء من دور للسيطرة على تطور المرض ومحاولة منعه من الانتشار. فلقد وجدت بعض الدراسات أنه قد يكون هنالك علاقة بين السلوك الغذائي وورم البروستاتا حيث أشارت هذه الدراسة أن تناول اللحوم الحمراء والدهون الحيوانية قد تحفز انتشار المرض بينما يؤدي تجنبها والإكثار من تناول الغذاء الذي يحتوي على العناصر مثل مادة السيلينيوم SELENIUM الموجودة في الحبوب واللحوم والسمك ومادة الصويا المتوافرة بكثرة في المأكولات النباتية وفيتامينات "دي" D و"أي" E. كذلك من المستحسن حث المريض أن يتبع حمية غنية بالفواكه والخضار والحبوب والغني بالخضار والفواكه والحبوب مع ممارسة الرياضة اليومية لمدة نصف ساعة تقريباً.
لا يعني إصابة المريض بسرطان البروستاتا عدم التمتع بحياته لأن العديد من الرجال يتعايشون مع هذا المرض ولا يموتون بسببه.
@ أخصائية تثقيف صحي
المصدر:
لقد ارتفع معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم إذ يأتي في الدرجة الأولى بالنسبة للرجال والثالثة بالنسبة للنساء بين كافة أنواع السرطان حسب السجل الوطني لأورام السرطان بالمملكة العربية السعودية وسجل الأورام لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث
ومن هذا المنطلق تأتي أهمية رفع الوعي الصحي للوقاية من مرض سرطان القولون والمستقيم والكشف المبكر عنه.
بالرغم من خطورة سرطان القولون والمستقيم إلا أنه يمكن اكتشافه مبكراً مما يزيد من فرص النجاة، حيث تزيد نسبة الشفاء على 90%. من الممكن اليوم عمل الكثير للوقاية من سرطان القولون والمستقيم.
يعد سرطان القولون والمستقيم من الأمراض القابلة للعلاج جراحياً إذا ما تم تشخيصه والكشف عنه مبكرًا قبل توسعه وانتشاره إلى الغدد الليمفاوية والأعضاء المجاورة. ومن الأشخاص الذين يُنصحون بعمل الفحص المبكر هم من تجاوزوا سن الخمسين ولا يعانون من أية عوامل خطورة، أو من هم أقل من سن الخمسين ولديهم أحد عوامل الخطورة وهم من لديه إصابة سابقة بهذا النوع من السرطان أو أورام أخرى، ومن يعاني من أحد الأمراض الوراثية مثل: سرطان القولون الوراثي المتولد من اللحميات، سرطان القولون الوراثي المتولد من غير اللحميات ومن لديه إصابة بالتهاب القولون التقرحي لأكثر من 10سنوات.
نصحت كثير من الدراسات العلمية بأن يتم استئصال الورم الصغير الحميد (الزوائد اللحمية) بشكل مبكر قبل تحوله إلى ورم سرطاني وخاصة عند العائلات التي لها تاريخ عائلي بالإصابة بسرطان القولون.
من المهم جداً الحرص على تناول الغداء الغني بالألياف مثل الفواكه والخضروات، لأنه يساعد على تجنب الإصابة بالإمساك. مع العلم أنه لم يثبت علميا أن الإكثار من تناول اللحوم يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون ولكن الغذاء الصحي المتوازن مطلوب.
ومن المهم جداً ممارسة نشاط يومي بانتظام كالمشي وعمل تمارين رياضية بشكل منتظم، مع الحرص على تفريغ الأمعاء عن طريق التبرز متى ما شعر الإنسان بذلك وعدم إهمال هذا الأمر لما في ذلك من آثار سلبية، إذ قد يؤدي إهمال هذا الأمر إلى الإمساك. فإتباع نمط حياة صحي كفيل بالمحافظة على صحة الإنسان بشكل عام ويقيه من العديد من الأمراض التي قد تهدد حياته.
@ مثقفة صحية
المصدر:













