لقد ارتفع معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم إذ يأتي في الدرجة الأولى بالنسبة للرجال والثالثة بالنسبة للنساء بين كافة أنواع السرطان حسب السجل الوطني لأورام السرطان بالمملكة العربية السعودية وسجل الأورام لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث
أكد علماء الطب أن الفحص الدوري لعنق الرحم من الممكن أن يساعد على اكتشاف مرض السرطان وتلافي الإصابة به.
• فيروس HPV الذي ينتقل بالاتصال الجنسي ويعد العامل الرئيسي حيث أثبتت الدراسات أن أكثر من 90% من سرطان عنق الرحم هو بسبب الإصابة بهذا الفيروس.
أكدت الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز أن العوامل البيئية مسؤولة عن 10% من حالات السرطان على مستوى العالم، مشيرة إلى أن تصرفات الإنسان غير المسؤولة مع ما يحيط به أخلت كثيراً بنظام التوازن البيئي، مما ترتب عليه حدوث العديد من المشكلات البيئية التي لها أثر في تدهور البيئة.
جاء ذلك في اللقاء التعليمي السنوي الثاني عشر لتعزيز الصحة الذي استضافته الشؤون الصحية بالحرس الوطني ممثلة في طب الأسرة والمجتمع والطب الوقائي بالرعاية الصحية الأولية للقطاع الغربي الأسبوع المنصرم بعنوان "الملوثات والمسرطنات البيئية".
وأشارت الأميرة عادلة إلى أن مشكلات البيئة وتلوث الوسط المحيط مشكلات عالمية يزداد تفاقمها في بلدان العالم الثالث، إذ تقرع الدراسات الحديثة في الغرب ناقوس خطر ما يسمى بالتلوث البيئي سواء كان تلوث الهواء أو الماء أو الغذاء أو التلوث السمعي وغيرها من الملوثات. كما أن بعضها كالإشعاع لا تظهر آثاره إلا بعد مرور سنوات من التعرض له.
وأضافت أن في بيئتنا تقنيات جاءت تخدم الإنسان. إلا أن نقص الوعي بالتعامل معها يجعلها أداة تدمير مثل أخطار الجوال التي لا يعيها أفراد المجتمع رغم تحذير الدراسات.
وقالت إن أحدث الدراسات شددت على ضرورة الترشيد في استخدام التقنية وإجراء المزيد من الأبحاث لمعرفة مدى تسببها في أضرار صحية، كما لابد من تهيئة ما من شأنه ضمان صحة الإنسان بمحاربة التهاون ومكافحة العادات الحياتية السيئة، ورفع الوعي الصحي والبيئي في المجتمع.
وأوضحت أن الدراسات أثبتت أثر التثقيف البيئي الفعال في زيادة وعي المجتمع بأهم المشكلات البيئية المتعلقة بصحة الإنسان، مما يساعد على الوقاية منها والتحكم في مضاعفاتها. كما أن العمل الجاد لنشر الوعي البيئي بين مختلف أفراد المجتمع وفئاته وعلى جميع المستويات هو الحل الكفيل بتحقيق التوافق والانسجام والتوازن المطلوب بين الإنسان والبيئة.
من جهتها، حذرت منسقة اللقاء البروفيسور خديجة سالم من تعرض الإنسان للعوامل التي تؤدي إلى "مطفرات"، موضحة أن كل ما هو "مسرطن" كان في الأصل مطفرا، وهي مرحلة ما قبل الإصابة بالسرطان، حيث إن هناك مواد تحدث طفرة في المواد الوراثية في جسم الإنسان، فيحدث تغيير في الخلية والتركيب الوراثي، وبالتالي اضطراب في انقسام الخلايا، مما يفضي إلى حدوث أورام سرطانية إما حميدة أو خبيثة.
وذكرت أن من أكثر مسببات الطفرات انتشاراً التدخين بكل أنواعه كون النيكوتين والقطران من أخطر المواد المطفرة، وبالتالي فإن 85% من المصابين بسرطان الرئة مدخنون، كما أن المسكرات والمخدرات تؤدي للإصابة بسرطان الكبد والمعدة والأمعاء، وأضافت أن التعرض لأشعة الشمس خاصة في الوقت ما بين الساعة 12 ظهرا و 3 عصرا، يؤدي إلى سرطان الجلد بسبب تركيز الأشعة فوق البنفسجية في ذلك الوقت.
وحذرت من التعرض للأشعة التشخيصية بدون إشراف طبي أو الإكثار منها، إلى جانب التعرض لإشعاعات أجهزة الجوال، ونصحت بعدم وضعه في غرفة يتواجد فيها الأشخاص كغرفة الجلوس أو غرفة النوم، ومحاولة تقليل مدة استخدامه وعدم وضعه في الجيب، مشيرة إلى أن الدراسات مازالت مستمرة في تحديد مدى خطورته على جسم الإنسان.
وحذرت سالم مما يطلق عليه (الفطر الأسود السام) وهو منتشر في المناطق ذات الرطوبة العالية، ويوجد في حوائط المنازل، خاصة في الأدوار السفلية ودورات المياه وأماكن تسرب المكيفات حيث يسبب الحساسية والفشل الكلوي والكبدي ثم الإصابة بالسرطان.
وأوضحت أن من المسببات الغذائية التي تؤدي للطفرات، ومن ثم الإصابة بالسرطان القلي بالزيت لعدة مرات وتناول اللحوم المشوية بشكل ملاصق للنار، حيث يتكون على سطحها مواد هيدروكربونية مسرطنة، كما أن تناول المكسرات بدون التأكد من صحة تخزينها يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، بسبب احتوائها على فطر يطلق عليه (أفلاتوكسين ) وهو متواجد بكثرة في الفول السوداني وزبدة الفول السوداني، ويؤدي للإصابة بسرطان الكبد، إلى جانب الأطعمة المهندسة وراثياً والمعلبات والمغلفات التي يتم غلقها بعنصر الرصاص.
وتنصح سالم بضرورة تناول الفواكه والخضروات بكثرة بعد غسلها جيداً وإزالة قشرة رقيقة، ومن أهمها الخرشوف والملفوف والبرتقال والزنجبيل والأناناس، لافتة إلى أهمية المحافظة على ثلاثة عناصر مهمة للوقاية من أمراض السرطان وتخفيض فرص الإصابة به بنسبة من 30% إلى 40 % وهي الابتعاد عن التدخين، وممارسة الرياضة، والمحافظة على الوزن المثالي للجسم.
وذكر نائب المدير التنفيذي للرعاية الصحية الأولية بالقطاع الغربي الدكتور فاضل كمال أن اللقاء يهدف إلى رفع الوعي الصحي والبيئي لدى كافة فئات المجتمع والتعرف على المخاطر الصحية المختلفة وطرق الوقاية منها وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول هذه المشكلة الصحية.
المصدر:













