أوصت ندوة " المستجدات في سرطان الثدي " بتفعيل المشاركة الايجابية لكافة الوزارات والمؤسسات المعنية بالمرأة لمكافحة المرض خاصة الدور الاعلامي الايجابي في التوعية ورفع درجة الوعي بين كافة فئات المجتمع والسيدات على وجه الخصوص بأهمية الفحص المبكر .
كما اوصت الندوة العلمية التي نظمتها اللجنة العليا الوطنية لمكافحة سرطان الثدي " اللجنة الفنية " مؤخرا بالتعاون مع وزارة الصحة والبرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأورام الثدي ومؤسسة التنمية الأسرية وهيئة الصحة بأبوظبي..بإنشاء مختبر للهندسة الوراثية لتوفير الكيماويات حتى يتسنى اجراء الفحوص الوراثية اللازمة لسرطان الثدي خاصة بين السيدات الأكثر عرضة للاصابة من أجل اتخاذ التدابير الوقائية للوقاية من المرض والتوسع في البرنامج ليشمل كافة السيدات والشابات المقيمات على أرض الوطن وادخال الفحص باستخدام " الرنين المغناطيسي " خاصة لفحص السيدات اللاتي لديهن تاريخ عائلي للمرض .
وقالت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية للأمومة والطفولة والصحة الانجابية بوزارة الصحة ومديرة البرامج الوطنية لصحة المرأة والطفل رئيسة اللجنة الفنية لمكافحة سرطان الثدي في كلمتها خلال الندوة ان تكوين الحملة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في أكتوبر/ 2006 / خطوة هامة لتوحيد وتضافر الجهود المبذولة تجاه مكافحة سرطان الثدي كما أن انطلاق الحملة الوطنية الأولى لمكافحة سرطان الثدي في الثاني والعشرين من أكتوبر عام / 2007 / حدث يلقي بالضوء على الجهود الحقيقية المبذولة للجنة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي لزيادة درجة وعي السيدات به .
وأكدت الدكتورة هاجر حق كل امرأة بالدولة في الحصول على الخدمات والبرامج الصحية النوعية ذات الكفاءة العالية في هذا المجال مشيرة الى أن وزارة الصحة حققت هذا الهدف بقيامها بتطوير استراتيجيات صحة الأم والطفل .
كما أكدت نجاح هذه الاستراتيجية في وقت قصير في خفض وفيات الأمهات الى معدل الصفر ووفيات الأطفال الى أقل من تسعة في الألف مشيرة الى أن هذه الانجازات والنجاحات دفعت الادارة المركزية للامومة والطفولة لتحقيق طموحات أفضل في تطوير واعداد استراتيجيات مستقبلية وطموحة من أبرزها تبني وتطبيق برامج الفحص المبكر لحديثي الولادة والفحص المبكر لسرطان الثدي .
وأضافت أن وزارة الصحة حتى تتمكن من تطبيق البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأورام الثدي على أسس علمية قامت عام/ 1996 / من خلال الادارة المركزية للأمومة والطفولة بالاستعانة بالخبرات الأجنبية في هذا المجال وذلك باستقدام خبراء من منظمة الصحة العالمية /كندا والمملكة المتحدة/ وباتباع ارشادات وتوجيهات الخبراء وقد بدأ بالفعل تطبيق برنامج الفحص المبكر للثدي في عام / 1997 / .
ولفتت الى أن البرنامج أخذ بالنمو والتوسع حيث تم انشاء وحدات للفحص في ادارة الطب الوقائي بالعين ودبي ومستشفى أم القيوين وادارة الامومة والطفولة بالشارقة كما تحقق مستوى عال في مجال الفحص الاشعاعي قياسا بالمستوى العالمي وأصبح المركز الوطني للفحص المبكر للثدي بأبوظبي معترفا به من قبل /معهد نوتنجهام للثدي/ في ابريل / 2005 / .
وأوضحت الدكتورة هاجر الحوسني أنه خلال الفترة من /1999 / الى / 2006 / بلغ عدد السيدات اللاتي خضعن لفحص سريري للثدي أكثر من / 25 / ألف سيدة وعدد السيدات اللاتي تم فحصهن الفحص الشعاعي حوالي / 23 / ألف سيدة لمكافحة سرطان الثدي وتم اكتشاف / 132 / مصابة بسرطان الثدي بمعدل اكتشاف حوالي ستة في الالف بين السيدات اللاتي تم فحصهن وأعمارهن / 40 / فما فوق .
وذكرت أن مرض سرطان الثدي أصبح موضع اهتمام كل العالم حيث يعد أكثر أنواع السرطان شيوعا بين السيدات وبلغ عدد المصابات من السيدات بسرطان الثدي/ 800 / ألف في العام / 1990 / ويتوقع أن تصاب حوالي / 2ر1 / مليون سيدة بهذا المرض عام / 2010 / ويعتبر مرض السرطان السبب الثاني للوفيات بين السيدات وتقدر نسبة سرطان الثدي بـ/ 38ر1 / من جميع أنواع السرطان التي تصيب المرأة .
وتحدث في الندوة خبراء محليون ودوليون في تخصص سرطان الثدي منهم الدكتور فلاح الخطيب استشاري العلاج الشعاعي بالمركز الدولي الخليجي للسرطان الذي ألقى الضوء على وبائيات انتشار سرطان الثدي بدولة الامارات حيث يأتي في المرتبة الثالثة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وحوادث الطرق كمرض مسبب للوفاة .
وأوضح الدكتور فلاح الخطيب أنه تم تسجيل حوالي خمسة آلاف و/510 / حالات بين جميع الجنسيات بنسب متساوية بين الذكور والاناث خلال احصائيات / 2000 - 2004 / وكانت النسب المسجلة ألف و /651 / لمواطني الدولة مع تقارب النسب من الذكور والاناث مشيرا الى بعض الاحصائيات والنسب الدالة على مراحل انتشار المرض داخل الجسم .
كما أوضح أن سرطان الثدي يأتي في مقدمة الامراض السرطانية العشرة من حيث التشخيص بنسبة 3ر13 بالمائة من اجمالي هذه الامراض ويأتي سرطان القولون والمستقيم في المرتبة الثانية بنسبة / 804 / في المائة .
من جانبها قدمت الدكتورة منى السبيلجي استشارية طب الأسرة والمنسقة للبرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأورام الثدي نبذة عن البرنامج تضمنت مراحل تبني وتطبيق البرنامج واهدافه ومكوناته واليات الفحص وكذلك التوسع في البرنامج ليشمل كافة امارات الدولة ثم عرضت بعض الانجازات التي تحققت من خلاله مشيرة الى أنه تم التخطيط له منذ عام /1995 / أما التطبيق الفعلي فقد تم في عام/ 1998/ .
ولفتت الى أنه تم فحص / 48 / ألف سيدة / أكثر من 25 ألف فحص اكلينيكي وحوالي 23 ألف فحص شعاعي ماموجرام / خلال الفترة من /1999/ الى / 2006 / من خلال البرنامج .
وتطرق الدكتور أولو امباس استشاري الجراحة بمستشفى الشيخ خليفة الطبي بأبوظبي الى معدل حدوث سرطان الثدي على مستوى العالم مشيرا الى أنه يصيب حوالي 10 بالمائة من السيدات وتم اكتشاف حوالي / 180 / ألف حالة سنويا في أميركا مما يتسبب في وفاة / 46 / ألف سيدة سنويا منبها الى أن معدل الاصابة بالمرض تزداد مع تقدم العمر .
وتحدث الدكتور جيف فيري استشاري جراحة التجميل بمستشفى الشيخ خليفة الطبي عن الجراحة التجميلية والتعويضية للثدي بين السيدات المصابات بالمرض واعادة الثدي الى شكله الطبيعي وذلك باستخدام مواد صناعية أو من أنسجة الجسم موضحا مميزات وعيوب كل طريقة جراحية .
من جانبها أشارت الدكتورة كاثلين توماس خبيرة منظمة الصحة العالمية استشارية الاشعة بالمملكة المتحدة الى بعض العلامات التشخيصية لسرطان الثدي /التصوير الاشعاعي للثدي الماموجرام/ وكذلك التكلسات الدقيقة التي قد تحدث في حالات سرطان الثدي وغيرها .
كما تحدث الدكتور اقبال مصور استشاري العلاج بالاشعاع بالمركز الخليجي الدولي للسرطان عن الجديد في العلاج الاشعاعي واستخدام الأدوية الكيماوية في العلاج الاشعاعي .
وفي الجلسة الأخيرة من الندوة العلمية تحدثت الدكتورة كاثلين توماس عن استخدام " الرنين المغناطيسي " في اكتشاف المرض في مراحله الاولية أما الدكتور محمد صلاح استشاري الوراثة بالبرنامج الوطني لصحة المرأة والطفل فقد ألقى الضوء على الجديد في التشخيص الوراثي والتنبؤ بالاصابة بسرطان الثدي وعوامل الخطورة لزيادة احتمالية دورة الوراثة والجينات في الاصابة بالمرض والمشورة الوراثية وكيفية اجراء الفحص الوراثي وعرض صورا توضيحية لانتقال المرض نتيجة عوامل وراثية .
واختتمت فعاليات الندوة بمحاضرة للدكتورة باتريشيا استشارية طب الاسرة بمستشفى الشيخ خليفة الطبي بأبوظبي أكدت فيها أهمية توفير وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للحالات المصابة بالمرض وعائلاتهم وانشاء مراكز لهذا الغرض .
المصدر:
كشفت الدكتورة جمانة يوسف الأعمى استشارية طب الاطفال والامراض الوراثية بمستشفى المركز الطبي الدولي بجدة بأن 10 الى 12% من كل حالات سرطان الثدي وراثية وأكدت على وجود علاقة قوية من الناحية الوراثية بين سرطان الثدي وسرطان المبيض بنسبة تصل 85%.
واوضحت ضمن ورقتها العلمية عن دور الجينات في سرطان الثدي خلال فعاليات ندوة توعوية عن سرطان الثدي نظمها مستشفى المركز الطبي الدولي بجدة مؤخرا انه ينبغي على استشاري الامراض الوراثية اخذ معلومات محددة ومتكاملة عن التاريخ الشخصي والعائلي والمرضي ونوع السرطان في كل حالة اذا وجد في العائلة، وبناء على ذلك يمكن تحديد ما اذا كان السرطان انفراديا او عائليا او وراثيا «بمعنى توفر الطفرة الجينية» ومن ثم يمكن تحديد ما اذا كانت هذه الاسرة يمكنها ان تستفيد من عمل تحاليل للتنقيب عن امكانية وجود طفرة جينية تؤدي الى زيادة الاصابة بالسرطان، وتابعت التحليل له انعكاساته السلبية والايجابية التي تختلف من سيدة الى اخرى ومن اسرة الى اسرة ونعني بالايجابية الناحية الوقائية التي تقلل فرصة الاصابة فيجب ان تكون السيدة ملمة بكل النواحي التي تخص التحليل لهذا يجب ان يجرى التحليل ضمن عيادة الامراض الوراثية والجينية على ايدي متخصصين ومتدربين في هذا النوع من الاسترشاد الوراثي ويتم التوضيح للمريضة عن النواحي السلبية والايجابية مع دراسة حالتها واسرتها ثم نقوم باجراء عمليات حسابية دقيقة لدراسة نسبة امكانية وجود طفرة جينية للمرض واذا كانت نسب وجود الطفرة عالية الى درجة استفادتها من التحليل وثانيا امكانية اظهار نتيجة التحليل وفقط في هذه الحالة نقوم بعمل هذا التحليل. وقالت «ان الخطأ في اختيار التحليل او اسلوب اجراء التحليل او عمل التحليل للشخص غير المناسب يحاسب عليه القانون في الدول الغربية».
ولفتت الى وجود عدة انواع من التحاليل تختلف باختلاف الاعراض السرطانية لكل اسرة ويجب اختيار النوع الصحيح بدقة والا اعطيت معلومات خاطئة وغير مناسبة لذلك الفرد او الاسرة.
واكدت وجود علاقة قوية من الناحية الوراثية بين سرطان الثدي وسرطان المبيض لمن لديهم الموروث ولديهم الطفرة الجينية تصل نسبة احتمالات الاصابة بها الى 85% بسرطان الثدي وبسرطان المبيض الى 40% ففي حال توفر الطفرة الجينية في الأم مثلا فان نسبة احتمال وراثة الجين 50% اما اذا تم اجراء التحليل المناسب للأم المصابة ووجد انها لاتحمل طفرة وراثية فان نسبة اصابة الابنة تقل بشدة وقد تكون بنفس درجة مثيلاتها بحسب عدد الافراد المصابين في الاسرة كما ان هذا ينطبق على بقية القريبات كالأخت والخالة.
المصدر:













