قالت مصادر طبية إن العلاج الاشعاعي الوقائي للرأس يمكن أن يزيد من فرص حياة بعض مرضى سرطان الرئة. وذكرت مصادر المنظمة الاوروبية لابحاث السرطان في بروكسل أن العلاج الاشعاعي لمرضى سرطان الشعب الهوائية يمكن أن يزيد من فرص حياتهم مقارنة بمن يكتفون بالعلاج الكيميائي.
ويشكل سرطان الشعب الهوائية نسبة 15 في المائة من جميع حالات الاصابة بسرطان الرئة. ويعتبر النمو الثانوي للورم في مخ هؤلاء المرضى هو أحد الاسباب الرئيسية للوفاة.
وأجرى العالم بن سلوتمان من جامعة أمستردام مع مجموعة من الخبراء دراسة للتعرف على إمكانية استفادة مرضى سرطان الرئة من العلاج الاشعاعي للرأس خاصة ممن لم يثبت وجود نمو ثانوي للورم في مخهم.
وشملت الدراسة التي نشرتها مجلة «نيو إنجلاند جورنال أوف ميدسين» 286 مريضا من أصحاب حالات السرطان الشعبي المتقدم تم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين في العدد.
وبعد إجراء جلسات العلاج الكيميائي المعتادة تم إخضاع نصف هؤلاء المرضى لعلاج إشعاعي وقائي للرأس.
وبعد مرور عام كانت نسبة 27 في المائة من المرضى الذين تعرضوا للاشعاع الوقائي للرأس لا تزال على قيد الحياة مقابل نسبة 13 في المائة ممن لم يتعرضوا له.
وأكد سلوتمان أن العلاج الاشعاعي الوقائي للرأس قلل لديهم من مخاطر النمو الثانوي للورم في المخ وبالتالي رفع بشكل ملحوظ من إمكانية بقائهم على قيد الحياة لفترة أطول.
ونصح القائمون على الدراسة بإخضاع جميع مرضى السرطان الشعبي المتقدم في المستقبل لهذا العلاج خاصة وأنه لا يؤثر على كفاءة الحياة بالنسبة للمرضى.
المصدر:
تتحدث كتب التراث العربي عن الأسطورة العجيبة زرقاء اليمامة التي أنذرت قومها بقدوم العدو وقدرتها العجيبة على الرؤية لمسافات بعيدة لا يتمكن منها الآخرون.
ومع قدرتها على رؤية المستقبل بعينيها ومعرفة قومها بذلك ولكن الأسطورة تقول إن قومها لم يصدقوا قولها والنتيجة أنه داهمهم العدو وكانت الزرقاء أول الضحايا.
لقد جالت هذه القصة بخاطري وتذكرت كيف تعامل الأجداد مع نذير زرقاء اليمامة بشيء من عدم الاكتراث فكانت النهاية الحزينة.. ولست أدري هل هذا التعامل مع المخاطر وهذه الكيفية جزء من التركيبة العقلية للعرب أم أن اعتمادهم على معطيات واهية وغير واقعية يجعلهم لا يكترثون للأخطار المحيطة بهم.
لا شك أن خطر السرطان القادم بقوة يداهم الجميع ومخالبه قد خدشت كل بيت وضحاياه يتساقطون كل يوم وليس في ذلك اعتراض على أمر الحكيم العليم الذي دبر المقادير وكتب الآجال وكلنا نتحرك في نطاق قدره وفي مملكته جل وعز.
تقول إحصائيات منظمة الصحة العالمية إن ما يزيد على ستة ملايين شخص يموتون سنويا بسبب السرطان في العالم ولسنا بحاجة إلى النظر بعيدا فكل أسبوع والمعزون يذهبون ويعودون بين منازل السعوديين مواسين في حبيب قضى نحبه من هذا الداء.
وتقول إحصائيات السجل الوطني للأورام إن 26 % فقط من المرضى يصلون لمراكز العلاج في مرحلة مبكرة، وهذا الرقم مرعب للجميع ولا بد من عمل شيء ما لكي يتمكن أحبابنا من الوصول إلى المركز في وقت مبكر.
ونعرف أن 40 % من أنواع السرطان يمكن الوقاية منها بالتوقف عن التدخين فنحن مازلنا نعتبر من أكثر بلدان العالم استيراداً للدخان ومازال يباع بأرخص الأثمان ولكل من أراده.. ومازال الكثيرون في صالات المطار بدءا من موظفي المطار وانتهاء بمنظفيه وبين هذا وذاك ألوف يصوبون رصاصات سجائرهم إلى صدورنا.. فلم تسلم منهم حتى ساحات الحرم الشريف.
لقد بذلت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين جهدا كبيرا للتوعية رغم قلة الإمكانيات وقلة الأيدي ولكن الله تعالى بارك الجهود.
ثم كانت اللفتة الكريمة من الشيخ الكريم عبداللطيف العبداللطيف الذي انبرى لتبني أول مركز للكشف المبكر عن السرطان في المملكة العربية السعودية والذي كان حلما تحقق بإذن الله بعد جهد جهيد وعمل متواصل من فريق العمل الذي شارك في رحلة مركز الكشف المبكر من المتخصصين الذي تبرعوا بوقتهم وأفكارهم وتحقق ذلك وأذكر منهم الزملاء الدكتور محمد الشبانة والدكتور يوسف القدهي والدكتور خالد السماعيل والدكتور صالح بامجبور والمهندس عبدالرحمن العمري والدكتور يوسف الجهيني والأستاذ مرعي الشهري والمهندس فهد الجديد والدكتور عبدالعزيز الخريف والأستاذ أحمد الحوتان وغيرهم من الزملاء يدفعهم المحسن الكبير والزميل الكريم وحامل هم السرطان الدكتور عبدالله بن سليمان العمرو الذي كان هذا المشروع همه الكبير فتحقق ذلك بإخلاص وتفان نادر وكان هذا المشروع خير هدية له كإحدى الثمار اليانعة التي تسر الناظرين.
وكان الشيخ عبداللطيف وابنه إبراهيم يغمراننا باهتمامهم وحرصهما وكرمهما حتى تحقق ذلك الحلم الجميل وأصبح واقعا ملموساً.
عندما أخبرني الزملاء باكتشاف حالة سرطان ضمن الأخوات اللاتي كشفن بالمركز تغشتني سحابة من المشاعر الغريبة وتصورت أن أيدينا تشابكت لانتشال هذه الضحية من بين براثن الوحش الكاسر وأطرقت سمعي لخاطر يقول: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".
وإننا في مركز عبداللطيف للكشف المبكر لنتقدم بالشكر الجزيل لصحاب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ـ أمير منطقة الرياض ورائد العمل الخيري بالمملكة والذي بارك الفكرة وأطلقها والشكر موصول للأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان الذي دعم المركز واهتم به.
ثم نتوقف لنشكر الله الجليل العظيم الذي سخرنا لهذا العمل وشرفنا به خدمة لإخواننا وأخواتنا وندعوه سبحانه وتعالى أن يبارك في هذا الجهد وأن يغفر الزلل والخطأ وأن يجزي بكرمه كل من شارك في هذا المشروع النبيل وقد وعد وهو الصادق أنه لا يضيع أجر المحسنين.
الدكتور مشبب علي العسيري - رئيس قسم الأورام بمستشفى القوات المسلحة
المصدر:













