أكدت دراسة علمية ان العلاجات البيولوجية فتحت آفاقا طبية جديدة في علاج الامراض السرطانية. وأجمع ثلاثة من اشهر الاطباء في علاج السرطانات، الذين قاموا باجراء الدراسة على العلاجات البيولوجية في علاج امراض السرطان وخصوصا سرطان القولون الذي يعد من اكثر 10 انواع للاورام المنتشرة في المملكة وفق احصائيات السجل الوطني للاورام، على ضرورة الكشف المبكر عن المرض واتخاذ كافة التدابير الوقائية لمواجهته.
وشددت الدراسة على فعالية الافاستين الذي حقق نتائج ايجابية في علاج سرطان القولون والمستقيم. وقال الدكتور ياسر بهادر استشاري علاج الاورام والاستاذ بكلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز بجدة والدكتور بالو هوف رئيس قسم الاورام والمناظير في جامعة تكساس اللذان طرحا الدراسة، ان علاج الامراض السرطانية في هذا العصر بدأ يسير باتجاه مغاير تماما. واضافا ان الطب المعاصر يراهن اليوم على العلاج البيولوجي الموجه بحيث يستطيع الطب علاج المزيد من الامراض السرطانية بفضل التقدم الطبي المتلاحق. وبينت الدراسة انه مع التقدم العلمي وفي ظل الاكتشافات الحديثة المتواصلة لم تعد حتى الاورام الخبيثة تعني بالضرورة الموت للمصاب بها. وتطرق الدكتور بهادر الى سرطان القولون والمستقيم موضحاً ان هذا الورم يحتاج الى الغذاء والاوكسجين حتى يتمكن من مواصلة النمو والانتشار وذلك عن طريق تكوين اوعية دموية خاصة بالورم وهذه العملية تسمى عملية التكوين للاوعية الدموية.
ولفتت الدراسة الى ان الورم يقوم بارسال اشارة معينة لاقرب وعاء دموي شرياني او وريدي ليقوم بتكوين جذر صغير وعاء دموي باتجاه الورم وتبدا الاوعية الدموية بالنمو بشكل عشوائي لتغذية الورم بالدم الحامل للغذاء والاوكسجين مما يؤدي الى زيادة في حجم وانتشار السرطان. واكدت الدراسة على اهمية استخدام العلاجات البيولوجية الافاستين الذي يستخدم في علاج سرطانات القولون والمستقيم وهو يعمل كمضاد لعملية تكوين الاوعية الدموية المغذية للورم وان الافاستين عبارة عن اجسام مضادة احادية السلالة تقوم باستهداف السرطان بدقة عالية. وافادت الدراسة ان العلاج البيولوجي يميز بدقة بين الخلايا المريضة والخلايا المعافاة والاهم من ذلك انه يركز على البنية الاساسية للخلايا المصابة بالسرطان ويحول دون تزويدها بمقومات الحياة كالمواد الغذائية والاوكسجين. وتناولت الدراسة اسباب الارتفاع المتوقع في عدد الاصابات بالامراض السرطانية على المستوى العالمي ومنها ارتفاع متوسط عمر الانسان حيث تشير الاحصائيات الى ان اغلب المصابين بالسرطان قد تعدوا السن 65 عاما الى جانب ان هناك اسبابا اخرى للاصابة بالسرطان منها نمط الحياة وسلوكيات الانسان وتحديدا الادمان على التدخين والتغذية الغير صحية اضافة الى العامل الوراثي الذي يشكل نسبة 10 في المائة.
من جهة أخرى، افتتحت الأميرة علياء بنت عبد الله بن عبد العزيز رئيسة لجنة خدمة المجتمع أول من امس فعاليات الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر التي نظمها مستشفى الملك فهد العام ومستشفى الملك عبد العزيز بالتعاون مع شركة روش العالمية للادوية.
ويشرف على حملة التوعية المديرية العامة للشوؤن الصحية بجدة حيث تم تنظيم معسكر متكامل لتوعية الأفراد والعائلات وتوفير عيادات لتعليم الفحص الذاتي وشرح كافة ما يتعلق بتشخيص وعلاج سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، التغذية السليمة، الطب البديل، الحياة الاجتماعية، العلاج الكيماوي، العلاج الإشعاعي، الجراحة التجميلية والتوعية الدينية في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة. واكدت الاميرة علياء بنت عبد الله على اهمية التوعية والتثقيف بسرطان الثدي من خلال تكاتف جميع شرائح المجتمع وخصوصا السيدات في مواجهة هذه الامراض والقضاء على اسبابها. ولفتت الى ان الحملة الوطنية للتوعية والتثقيف بسرطان الثدي تعكس الجهود المجتمعية في تحقيق الاهداف من اجل مجتمع خال من الامراض. وشهدت الحملة توزيع مطويات توعوية مبسطة عن الاكتشاف المبكر تضم معلومات عن الفحص الذاتي للثدي وتشخيص وعلاج السرطان، وتم إعداد هذه المطويات خصيصاً للحملة وروعي في ذلك تحديث المعلومات وتصحيح المفاهيم الخاطئة. وركزت الحملة على توضيح طرق الكشف المبكر عن سرطان الثدي من خلال أشعة الثدي (الماموجرام) للسيدات في سن الأربعين فما فوق، وقد تم التنسيق مع عدد من المراكز الطبية الأخرى لعمل أشعة الثدي (الماموجرام) مجاناً أو بأسعار مخفضة لتشجيع السيدات على القيام بها.
وتهدف الحملة إلى نشر الوعي الصحي السليم بين جميع فئات المجتمع وجميع أفراد الأسرة، لاسيما أن إصابة الأم أو الزوجة يؤثر على الأسرة كلها وبالذات عندما لا توجد خلفية كاملة عن المرض من الناحية الاجتماعية.
وتسعى الحملة إلى نشر الوعي بطريقة مبسطة ملموسة وغير مرعبة، لاسيما أن الطرق السابقة في التوعية والتي تعتمد على توزيع مطويات مليئة بالمعلومات وإعطاء محاضرات زرعت الذعر والخوف لدى الكثير وأظهرت المرض على أنه أقوى من أي شيء مما منع الكثير من السيدات من استشارة الطبيب حتى لا تكتشف أنها مصابة بالسرطان، ولكن ما يميز هذه الحملة أنها تسعى لتغيير هذا النمط وزرع الطمأنينة وتحث على الكشف المبكر عند الإحساس بأي أعراض. وتشارك المراكز الصحية من خلال هذه الحملة إلى كسر الحواجز التي تعرقل مسار علاج المريض من خلال رفع المستوى العلمي لدى المتخصصين عن طريق تبادل الآراء وطرح ومناقشة جميع ما تمر به المريضة من مراحل الفحص والعلاج. وتناقش موضوعات الحملة علاج الأعشاب واللجوء إلى الدجالين بدلاً من الاستعانة بالأطباء، كما تتضمن الحملة إعداد دراسة ميدانية عن الكشف المبكر وتسجيل الحالات المكتشفة إلى جانب إعداد إحصائيات ودراسات عنها بهدف الخروج بتوصيات لتطوير الوعي في جميع المناطق واقتراح آليات تساعد في تسهيل تحويل المرضى لإكمال خطوات العلاج في مراكز متعددة.
يشار إلى أن المشاركة في هذه الحملة لا تقتصر على القطاع الصحي فحسب بل تتضمن الحملة مشاركة فاعلة من طالبات المدارس والكليات الصحية والمعاهد والجامعات حيث يتم توعية وإرشاد الحضور ومساعدتهم ومن ثم توجيههم للقيام بدور فعال في تثقيف المجتمع.
المصدر:
قال علماء ان التدخين ربما يجعل بعض الجينات تبدأ العمل بشكل دائم وضار في دراسة قد تساعد على تفسير السبب وراء بقاء الاصابة بالسرطان مرتفعة حتى بعد الاقلاع عن التدخين.
ووجد الباحثون ان تغييرات جينية كثيرة تتوقف عندما يقلع الشخص عن التدخين ولكنهم وجدوا ان العديد من الجينات التي ظلت تعمل لسنوات من بينها عدة جينات لم تكن مرتبطة من قبل باستخدام التبغ.
وقال الباحثون في تقريرهم الذي نشر في دورية بي ام سي جينوميكس للطب الحيوي ان هذه التغييرات التي لا يمكن وقفها ربما تسهم في خطر الاصابة بسرطان الرئة رغم التوقف عن التدخين . ولا يتم تشغيل سوى نحو خمس الجينات في اي خلية في اي وقت مفترض.
واخذ راجي تشاري من مركز ابحاث السرطان بكولومبيا البريطانية في فانكوفر وزملاء له عينات انسجة من نحو 20 مدخنا ومدخنا سابقا وقارنوا بين نشاط جيناتهم وبجينات اربعة اشخاص لم يدخنوا على الاطلاق . ووجدوا ان بعض جينات الترميم في الحمض النووي بدأت تعمل في المدخنين وبقيت معطلة في المدخنين السابقين . والضرر الذي يلحق بالحمض النووي احد الاسباب الرئيسة للاصابة بالسرطان.
ومن بين الجينات التي تم تشغيلها في جسم المدخنين والمدخنين السابقين جين يطلق عليه «سي ايه بي واي ار» . وعلى سبيل المثال فربما تتم مساعدة الخلايا الموجودة في الممرات الهوائية على تحريك اهدابها التى تشبه الذيل في دفع السائل المخاطي . وقال الباحثون انه تم الربط بين ذلك واورام المخ.
ومن بين الجينات الاخرى التي يتم تشغيلها في المدخنين ولكن ليس في الاشخاص الذين لم يدخنوا على الاطلاق جين يطلق عليه «اي ان تي بي دي 8» . ويبدو انه يلعب دورا في اصابة الحمض النووي بضرر.
وقال الباحثون ان خمسينبالمائة من المرضى الذين تم حديثا تشخيص اصابتهم بسرطان الرئة من المدخنين السابقين، ومن ثم فمن المهم فهم تأثير تدخين التبغ على «الممرات الهوائية» في كل من المدخنين الحاليين والسابقين.
المصدر:













