توقعات بتزايد مرضى السرطان 30 ألفا سنويا.. والجمعية تخطط لافتتاح مراكز جديدة
توقعت دراسة صدرت حديثاً من جمعية مكافحة السرطان ارتفاع نسبة المصابين بمرض السرطان إلى نحو 30 ألف مريض سنويا، مؤكدة أنه يصعب على المستشفيات في المملكة تغطية هذا العدد الكبير في حال حدوثه.
وكشف لـ"الاقتصادية" الدكتور عبد العزيز الخريف المشرف العام على الجمعية، أن عدد المرضى المسجلين سنويًا يبلغ نحو ثمانية آلاف مريض، مشيراً إلى أن الجمعية قدمت العلاج خلال العام الماضي إلى أكثر من 2800 مريض، ودعمتهم بنحو ثلاثة ملايين ريال.
وأضاف، إن الجمعية تحظى بدعم حكومي من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، وتسعى إلى افتتاح مراكز متخصصة لعلاج السرطان في جميع مناطق المملكة، بدلا من تركز تلك المراكز في المناطق الرئيسة دون غيرها، مطالباً الوزارة بالمبادرة بهذه الخطوة قبل أن يستفحل المرض، ويزيد العدد عن طاقة الوزارة.
وأوضح الخريف أن الجمعية تخطط خلال الفترة المقبلة إلى الاعتماد على استثمار تجاري لتسيير أعمالها المستقبلية، دون الاعتماد على المتبرعين، مشيرا إلى أنه تم تأمين دعم مستمر وذاتي من خلال تبني إقامة وقف خيري يعود ريعه للجمعية، وتصل قيمته إلى 30 مليون ريال.
وعن خوف بعض المتبرعين من ذهاب أموالهم إلى غير مستحقيها، أوضح الخريف أن هذا التخوف ليس له أساس من الصحة، مؤكداً أنه لا يتم تسلم أي تبرعات مالية نقدية من المتبرعين إلا بسندات رسمية، وأن الجمعية تتلقى التبرعات كافة عن طريق حساباتها الخاصة سواء كانت للصدقة أو للزكاة، وأنه خصص لهذا الغرض عدد من العاملين الثقات يضعون نصب أعينهم حاجة المريض سواء في المكاتب الاجتماعية في المستشفيات أو من خلال تقدم المريض بشكل مباشر إلى مدير الجمعية.
وتابع: "الجمعية خصصت محاسبا قانونيا متفرغا للعمل اليومي، إلى جانب وجود مكتب معتمد من وزارة الشؤون الاجتماعية مختص بالمراجعات المحاسبية".
وقال المشرف العام على جمعية مكافحة السرطان: "إن جميع المرضى لا تعطى لهم المساعدة إلا بعد دراسات اجتماعية دقيقة يجريها إخصائيون وإخصائيات في المستشفيات من المتطوعين، وأنهم يتواجدون في الجمعية لحل بعض المشكلات الاجتماعية التي تعترض طريق المرضى".
وأفاد الخريف أن الجمعية أطلقت بعض البرامج الاستثمارية مثل جوال الجمعية وبرنامج الصدقة الإلكترونية، الذي يتيح لشريحة كبيرة من المواطنين التبرع للجمعية عن طريق القنوات الإلكترونية كالصراف الآلي، الهاتف المصرفي، الإنترنت، والاستقطاع الشهري من خلال الإنترنت، تسهيلا للمتبرعين لصالح الجمعية.
وكان مختصون قد أكدوا العام الماضي، أن عدد حالات السرطان المسجلة في المملكة وفقاً لإحصائية السجل الوطني للأورام يبلغ نحو عشرة آلاف مصاب سنوياً، ما يعني ارتفاع تضاعف أعداد المرضى كل عام بالنظر إلى اختلاف الإحصائيات وتزايد الأرقام كل عام.
من جهته أكد الدكتور فهد الخضيري رئيس وحدة المسرطنات في مستشفى التخصصي أن هناك عوامل تساعد هذا المرض على الانتشار وأبرزها زيادة نسبة المدخنين داخل المملكة، التلوث الصناعي، الملوثات الجوية، المواد الحافظة، والأغذية المصنعة، مشيرا إلى أن كوارث الحروب تدخل ضمن الأسباب المؤدية للإصابة بالسرطان والتي حصلت أثناء انتشار غازات اليورانيوم المنضب واستخدام بعض الأسلحة المجهولة خلال حرب الخليج الأولى.
وقال"إن هناك تجاهلا وسكوتا من قبل الجهات المعنية للحد من هذا المرض، ولا أرى أي خطط مستقبلية أو تحركات توعوية لمواكبة هذه الظاهرة الخطيرة"، لافتا إلى أنه لا يوجد استيعاب لمرضى السرطان داخل المستشفيات السعودية خلال هذه الفترة.
المصدر:
-
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - تقارير محلية - السبت, 01 جماد ثاني 1428 هـ الموافق 16/06/2007 م - العدد 4996

















