تحذيرات طبية من تجاهل الكشف المبكر على المرض
ربع مريضات سرطان الثدي لديهن جين أكثر عدوانية وأسرع انتشاراً في الجسم
حذر الدكتور حمدي عبدالعظيم أستاذ الأورام بمركز أورام القصر العيني من تجاهل النساء لأهمية إجراء فحوصات مبكرة لمرض سرطان الثدي في الوقت الذي تَظهر عدد من المخاطر عند اكتشاف المرض في وقت متأخر.
وكشف في ورقة عمل طرحها في مؤتمر سرطان الثدي ومستجداته التي اختتمت أعمالها في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني أن 25% من مريضات سرطان الثدي عندهن جين الهير2 (Her2)، وهو الجين الأكثر عدوانية، ولديه قدرة أكبر على الانتشار في الجسم، مما يضاعف خطورة تجاهل الكشف المبكر على هذا المرض.
وبين أن هذا الجين الذي تم اكتشافه حديثاً له تأثير مباشر على سرعة تطور المرض واستجابته للعلاج، مشيراً إلى أن بعض أورام الثدي تحتوي خلاياها على أعداد من جين الهير2 بشكل أكبر من الطبيعي.
وطالب د. عبدالعظيم النساء بإجراء اختبار الهير2 حيث يكشف الطبيب على المرض لمعرفة إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية أو سالبة، موضحاً أن معرفة ذلك سوف يساعد على تحديد الخيارات العلاجية المناسبة.
وحول علاج ذلك أوضح د. حمدي عبدالعظيم بأنه في الآونة الأخيرة تم اكتشاف عقار فعال، وهو الهرسبتين يتم من خلاله استهداف خلايا الورم الحاملة لجينات الهير 2 ثم تطويره من خلال الهندسة الوراثية وعلم الجينات، مبيناً أن الجمعية الأمريكية لطب الأورام توصي به لهذا النوع من أورام الثدي، موضحاً أن العقار متوافر في جميع مستشفيات المملكة المعنية بعلاج الأورام.
وأوضح د. عبدالعظيم أن هذا العقار تم استعماله لأول مرة عام 1998 وكان استعماله في الحالات المتأخرة، وبعدها أثبتت أنه يحسن فرص الإعاشة للحالات المبكرة، فتم استعماله في الحالات المبكرة.
وأشار إلى أن نتائج الأبحاث التي أجريت العام الماضي 2006 أثبتت أن إضافة هذا العقار للعلاج التقليدي يزيد نسبة الشفاء بشكل كبير غير مسبوق ولا سيما أنه في السابق كان يستخدم مع العلاج الكيميائي، أما اليوم وبناء على بحث في هذا المجال، فتبين أنه يمكن استخدام هذا العقار مع العلاج الهرموني، مشيراً إلى أن هذه الدراسة قارنت بين استخدام العلاج الهرموني وحده والعلاج الهرموني مضاف إليه العقار، فوجد أن إضافته جعل إمكانية الحياة من دون مرض.
وأكد أن سبب ذلك هو أن الهرمون والعقار عندهما ميزة مهمة جداً، وهي أن أعراضهما الجانبية ضئيلة جداً، وممكن أخذهما دون أي عناء من قبل المريضة، إلا أنه استدرك أن العناء الوحيد بالنسبة إلى الهرسبتين هو أنه دواء غالٍ، على حين أن الفائدة المرجوة منه كبيرة ويكاد يكون العلاج الوحيد الذي أجمعت الأبحاث على أن استعماله ويعد من أفضل الأدوية المقارن معه.
يشار إلى أن التقارير الطبية توضح بأن واحدة من بين كل 5 نساء مصابات بورم الثدي تكون نتيجة الكشف إيجابية، مما يعني أنه من نوع سريع التطور وذي قابلية ضعيفة للعلاج الكيماوي، مما يتطلب متابعته وعلاجه بصورة خاصة.
المصدر:
-
جريدة الجزيرة - الأثنين 21 ربيع الأول 1428 العدد 12611

















