ارتفاع نسبة السرطان في المملكة.. أسئلة حائرة تبحث عن إجابات!
لقد بات من المعروف والمشاهد في الآونة الأخيرة ارتفاع ملحوظ في نسبة انتشار أمراض السرطان بأنواعه في المملكة ما يجعلنا نطرح ونبحث عن المزيد من الأسباب لذلك وهل كلها أسباب صحية؟ نلاحظ في اطلاعنا على كثير من الأخبار الصحافية من ضبط مواد غذائية فاسدة أو اكتشاف مواد مسرطنة أو مواد تسبب السرطان في عدد من مدن المملكة من قبل تجار أو عمالة لا تخاف الله ما يستدعي اهتمام وزارة التجارة وأمانات المدن في تشديد الرقابة على المواد الغذائية في الأسواق إضافة إلى الرقابة على الخضراوات والفواكه لخلوها من المبيدات الزراعية التي تسبب السرطان.
إن الكثير من المزارعين لا يتقيدون بأوقات ومدد رش ووضع هذه المبيدات فيتم قطفها وإنزالها للأسواق وهذه المبيدات ما زالت موجودة مما يؤثر في صحة الإنسان خاصة وأن الكثير من المواطنين ليس لديهم الوعي الكافي تجاه ذلك فلا يقومون بغسل الخضار بالشكل المطلوب فتتراكم هذه المبيدات على شكل سموم في أجسامهم مسببة الكثير من الأمراض الخطيرة.
وبحسب بحث اطلعت عليه للمهندس الزراعي زكي العباس في موقع فرع وزارة الزراعة في القطيف فإنه يجب عند استخدام المبيدات الكيميائية مراعاة أمرين مهمين: أولا، معرفه خطر المبيدات الكيميائية حيث إن المبيدات عبارة عن مادة أو مواد كيميائية محضرة لمكافحة أي نوع من أنواع الكائنات التي يمكن أن تشكل ضررا على المحاصيل الزراعية وأن معظم المبيدات سامة للإنسان والحيوان لذلك يجب أخد الاحتياطات الوقائية اللازمة عند استخدام المبيد وبعد استخدامه حيث ان التسمم بالمبيدات يكون عن طريق الجهاز الهضمي أو الاستنشاق أو الملامسة عن طريق الجلد كما تسبب المبيدات حساسية للجلد أو أمراضا مختلفة كالسرطان لذلك يجب أن نكون حريصين في اختيار المبيد وذلك بمعرفة نوع المرض أو الآفة المراد مكافحتها والأهمية الاقتصادية لها والضرر الذي تسببه حتى نتمكن من اختيار المبيد المناسب وكذلك طريقة الاستخدام المناسبة. ثانيا، مراعاة فترة التحريم / من دافع ديني وواجب وطني يجب على كل من يتعامل مع المبيدات سواء المحال التي تهتم بالمستلزمات والأدوات الزراعية، أو على المزارعين أن يراعوا ويلتزموا بفترة تحريم المبيدات الزراعية وهي الفترة التي تعقب رش المبيد مباشرة ويمنع منها قطف الثمار لكونها غير صالحة للاستهلاك الآدمي وذلك لما تسببه من أضرار على الإنسان.
وفترة التحريم تكون مشارا إليها من قبل مصنع المبيد على العبوات ولكن العتب أولا على من يبيع هذه المبيدات ويكون هدفه بالدرجة الأولى الربح غير مباليا بصحة الآخرين ودون أن يوجه الفلاح الذي ربما لا يعرف القراءة والكتابة إلى إرشادات استخدام المبيدات وتوضيح فتره التحريم للمزارع والتركيز على أهميتها والضرر الذي تخبئه, وعلى المزارع أن يهتم بالسؤال عن المبيد المناسب للمحاصيل التي يزرعها ويلتفت إلى فترات تحريم المبيدات ألا يكون همه إلا جمع المال على حساب صحة الآخرين، وذلك من خلال رش المبيدات التي ربما تكون عالية السمية والتي تصل فتره تحريمها إلى أسبوع أو أكثر على المحاصيل التي يتم جنيها بمعدل كل يومين مرة خاصة الخضراوات والمحاصيل الورقية غير مبالٍ بالأثر المتبقي للمبيد في الثمار الذي يتناوله بعد ذلك الإنسان والنتيجة من عدم الاهتمام بفترات التحريم يصبح المستهلك هو الضحية إذا كان المنتج نفسه أو أحد أفراد أسرته.
وتأييدا لرأي الباحث الزراعي فإنني أود الإشارة إلى أن الأرقام والإحصائيات تذكر أن الاستخدام العشوائي للمبيدات والهرمونات والأسمدة السامة في رش الزراعات أدى إلى تفشي الأمراض المختلفة والأوبئة وفي مقدمتها الفشل الكلوي والكبدي والسرطان وغيرها من الأمراض المختلفة.. بل ووصل مقدار الخسائر الاقتصادية الناتجة عن التلوث بالمبيدات نحو مليار دولار منها تلوث البيئة في الريف.
وائل عبد الله اليحيى - الرياض
المصدر:
-
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - 23-04-2007

















