دهون المظبي والمندي المحترقة تزيد من نسبة الإصابة بالسرطان
دراسة تحذر من الدهون المحترقة الناتجة عن طهي الأكلات الشعبية
كشفت دراسة حديثة أن ارتفاع نسبة المصابين بأمراض السرطان يرجع سببه إلى استهلاك اللحوم المدهنة مثل المظبي والمندي والمشوي، حيث إن المركبات المسببة للسرطان هي الأدخنة المحبوسة في اللحوم.
ويقول عالم الأبحاث الطبية رئيس وحدة المسرطنات بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الدكتور فهد بن محمد الخضيري (عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان) أن وجود الدهون في اللحوم وغيرها بصفة عامة له آثار مرضية على القلب والأوعية الدموية، إذ إن هذه الدهون تتراكم على جدران الأوعية الدموية وتسبب الانسداد في الأوعية.
وأوضح الدكتور الخضيري أنه عندما يتم شوي اللحوم (بطريقة المظبي أو المندي أو المشوي) بما فيها من شحوم فإنه يتم حرق تلك الشحوم والدهون وهذا يؤدي إلى تكوين مواد هيدروكربونية من الدهون المحترقة، وكذلك فإن طرق تحضير المندي والمظبي تجعل تلك الدهون تخترق النسيج (اللحم) وتجعله مشبعاً بالدهون التي توجد بكثافة عالية، ووجود هذا النوع من الدهون بكثافة عالية له بعض الأضرار الصحية الكثيرة، منها وجود بعض المسرطنات في تلك الدهون التي تعرضت لدرجات حرارة عالية، والدهون المحترقة، وهذه الدهون تحوي الكثير من المواد التي صنفت على أنها مواد مسرطنة، وهي غالباً تكون على أسطح اللحم المشوي أو المظبي وخاصة تلك التي تميل إلى اللون الأسود بسبب الاحتراق أو الشوي، وكلما زاد لون المشوي أو المظبي إلى اللون الأسود زادت نسبة المواد المسرطنة، وقد تكون هذه المواد المسرطنة الخطيرة بتراكيز خفيفة جداً ولكنها تتراكم مع كثرة استخدام تلك الأطعمة وتسبب السرطان بعد فترة من التعرض.
ويقول الدكتور الخضيري إن الخطورة تزداد إلى الضعفين أو ثلاثة أضعاف المخاطر إذا كان الشخص مدخناً، إذ إن الدخان يحوي مواد مسرطنة إضافية عددها 37 مادة مسرطنة في السيجارة الواحدة، وتتفاعل تلك المسرطنات وتتحد مع بعضها لتؤدي إلى مخاطر صحية كبيرة منها السرطان، وكذلك تساعد على ترسب تلك الدهون على جدران الأوعية الدموية وتزيد من انسداد الأوعية مما قد يسبب الجلطة أو تصلب الشرايين وغيرها من الأمراض المفاجئة والخطيرة.
المصدر:
-
الرياض: حبيب الشمري - جريدة الوطن

















