• 1
  • 2
  • 3

مدير جمعية السرطان باليمن يزور الرياض

مدير جمعية السرطان باليمن يزور الرياض

الأستاذ علي الخولاني

يزور مدينة الرياض حاليا مدير المؤسسة الخيرية لدعم مراكز مرضى السرطان الأستاذ/ علي الخولاني بغرض تفعيل التعاون مع جمعية مكافحة السرطان بالرياض في سبيل الاستفادة من مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير/ سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بإنشاء مركز لعلاج مرضى السرطان في محافظة المكلا بالجمهورية اليمنية الشقيقة.



إذ تلتقي الجمعيتان في الاستفادة من مبادرات سموه الكريم ودعمه السخي، وبينهما تعاون وثيق كان آخره مشاركة الجمعية في فعاليات تدشين الحملة الوطنية الرابعة لدعم مراكز مرضى السرطان التي نظمتها المؤسسة الخيرية لدعم مراكز مرضى السرطان تحت رعاية فخامة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، والتي افتتحها فخامة نائب الرئيس الفريق ركن/ عبدربه منصور هادي صباح في شهر رجب الماضي.

 

الجدير بالذكر أن الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان تقدم دعمًا لمرضى السرطان الذين يعالجون في مستشفيات المملكة، وتعمل على تسهيل تقديم الصدقات والزكوات إلى المستحقين منهم، مع منح القادمين من خارج الرياض تذاكر سفر وإسكان في مقار مناسبة. وتتلقى الدعم على حساباتها في مصارف الراجحي والأهلي والبلاد.

الطب عجز عن تفسير ظاهرة تجاوبه للعلاج الهرموني ومن ثم مقاومته

سرطان البروستاتا النقيلي القاتل الثاني بعد أورام الرئة ومعدلاته عربياً في ازدياد مستمر

سرطان البروستاتا النقيلي القاتل الثاني بعد أورام الرئة ومعدلاته عربياً في ازدياد مستمر

أعلن إن سرطان البروستاتا هو الاكثر شيوعاً بين جميع الاورام الخبيثة عند الرجال الذين تجاوزوا 50سنة من العمر والقاتل الثاني لهم بعد سرطان الرئة، في معظم الدول الغربية وهو في ازدياد تدريجي نسبة في الكثير من البلاد العربية ومنها المملكة العربية السعودية ولبنان.

وحيثما انه يصيب الفص الخلفي للبروستاتا بعيداً عن الاحليل فإنه لا يسبب اية اعراض بولية توحي بوجوده في ثلثي تلك الحالات ويرتكز تشخصه عادة على فحص البروستاتا بالاصبع عبر الشرج وتحديد مستوى انزيم "ب أس أي" PSA في الدم الذي اذا ما اظهرا اية شوائب فيتطلب ذلك اخذ خزعات بالابرة من البروستاتا تحت المراقبة الاشعاعية فوق الصوتية لتشخيصه ومعالجته. وفي الماضي وحتى في بعض الدول في الوقت الحاضر فإن تشخيص هذا الورم بسبب عدم استعمال الوسائل المذكورة آنفاً والمعترف بها يقوم على تواجد اعراض سريرية كالآلام في العظام او اعراض عصبية تعود الى انتشاره الى العظام او الحوض قبل ان يتم تشخيصه في اوائل مراحله أي عندما لا يزال محصوراً في البروستاتا حيث يتجاوب للاستئصال الجراحي او المداواة بالاشعة مع امل جيد في الشفاء بعون الله سبحانه وتعالى.

 

 

وبعد تطبيق التشخيص الدوري بجس البروستاتا وتحديد مستوى "ب أس أي" دورياً منذ حوالي 20سنة تقلصت نسبة تشخيص الورم النقيلي من حوالي 70% الى حوالي 15% وزاد معدل كشف الاورام المحصورة في البروستاتا بنسبة حوالي 70% في العالم الغربي خاصة وبعض دول الشرق الاوسط والادنى.

وأما اذا ما شخص هذا السرطان بعد انتشاره الى العظام او الرئتين او الغدد اللمفية في الحوض او البطن او الى الكبد او الدماغ مباشرة او بعد فشل العلاج الجراحي او الاشعاعي فإن تلك الحالات تستدعي المعالجة الهرمونية اما بمنشطات الهرمونات العطائية GNRH او بالهرمونات الانثوية او بمضادات الاندروجين او بالقيام بعملية الاخصاء. ورغم ان تلك المعالجة قد تساعد في حوالي 90% من المرضى على وضع حد للآلام المبرحة والاعراض السريرية الاخرى وتخفيض معدل "ب أس أي" في الدم الا ان مفعولها لا يدوم اكثر من سنة ونصف السنة الى سنتين حيث يصبح السرطان مقاوماً لها فتعود الاعراض على اشد ما كانت قبل المعالجة ويرتفع معدل "ب أس أي" وتتدهور حالة المريض ويقضي نحبه في غضون 6اشهر عادة. والجدير بالذكر ان للمعالجة الهرمونية نفسها اعراضاً سريرية منغصة كالتعب الجسدي والتوعك والوهج الجلدي والاكتئاب والعجز الجنسي وهشاشة العظام التي قد تؤثر على جودة حياة المريض وتعزله عن اهله ومجتمعه وتحد من نشاطاته اليومية مما دفع بعض الاخصائيين عن الامتناع استعمالها الا في وجود اعراض سريرية شديدة او تطبيقها بطريقة متقطعة حسب معدل "ب أس أي" في الدم. فما يمكن ان يقوم به الاخصائي المعالج عندما يفشل العلاج الهرموني وتشتد الاعراض على المريض مما يستدعي معالجته بالمخدرات لتحسين اعراضه ومساعدته قدر المستطاع على استعادة البعض من نشاطه المفقود. لقد عجز الطب في الماضي وحتى في الوقت الحاضر في تفسير ظاهرة تجاوب هذا السرطان النقيلي اولياً للعلاج الهرموني ومن ثم مقاومته لها في جميع تلك الحالات تقريباً فنسب ذلك الى عدة عوامل أبرزها بروز خلايا سرطانية مقاومة للهرمونات او عدم تقييد المريض بمتابعة المعالجة الهرمونية او مقاومة المستقبلات الاندرجينية للهرمونات الانثوية او ظهور خلايا سرطانية مختلفة التي لا تتجاوب لتلك الهرمونات كالخلايا العصبية الصماوية Neuro-endocrine او الخلايا الصغيرة Small cell او المتحولة Transitional. واما اذا ما حصل عدم تجاوب للخلايا السرطانية الغدية Adenocarcinoma مع حصول اعراض سريرية منغصة ومؤلمة فيمكن في بعض تلك الحالات بعد تحديد مستوى الهرمون الذكري "تستوستيرون" في الدم استعمال هرمونات انثوية بديلة مع تجاوب بمعدل 10% الى 20% او هرمونات مثبطة للهرمونات الكظرية الذكرية مثل "كيتوكونازول" Ketoconazole او "أمينوغلوثيميد" Aminogatethemide او هرمونات بروجستيرونية الفعل كالميغاس Megace مثلاً مع تجاوب لا يتعدى 30% ولوقت محدود فقط.

وقد شملت حديثاً هذه الحالات تلك التي تتميز بارتفاع معدل "ب أس أي" في الدم بعد المعالجة الجراحية او الاشعاعية او الهرمونية بدون اية اعراض سريرية واعتبرت انها مشابهة للسرطان النقيلي خصوصاً اذا لم تتجاوب للمعالجات التقليدية مع امل انتشار السرطان الى العظام او الاعضاء الاخرى في غضون 8سنوات والفتك بالمريض بعد حوالي 5سنوات من حصولها اذا لم يتم علاجه بنجاح. وحيثما ان اليأس والشعور بالعجز قد غمرا الاخصائيين لسنوات طويلة في معالجة حالات سرطان البروستاتا النقيلي الذي لا يتجاوب للمعالجة الهرمونية واقتصر دورهم على استعمال المخدرات والمهدئات وغيرها من العقاقير لتحسين الاعراض السريرية وحسب فقد برق حديثاً نور جديد حول عقاقير جديدة تفيد في معالجة تلك الحالات المستعصية خصوصاً بعد فشل العلاج الهرموني فساعدت ليس فقط في تمديد البقاء على قيد الحياة، بإذن الله عز وجل، لبضعة اشهر بل حسنت الاعراض السريرية وخفضت معدل "ب أس أي" في الدم. فقد أفاد الدكتور راغفان من مركز كليفيد الطبي في محاضرة القاها اثناء المؤتمر السنوي للجمعية الامريكية لجراحة المسالك البولية والتناسلية الذي عقد منذ بضعة اشهر في مدينة اتلنتا في الولايات المتحدة ان استعمال بعض تلك العقاقير المسممة للخلايا السرطانية قد نجح ولأول مرة على التأكيد أن تلك الخلايا قد تتجاوب للعلاج الكيميائي الذي يمكن استعماله بعد انتشار هذا السرطان او حتى في بعض الحالات السرطان المحصور اذا ما كانت درجة خبثه وامتداده المحلي توحي بنسبة عالية احتمال انتقاله او انتشاره مستقبلياً مما يشجع على استعمال تلك العقاقير الكيميائية قبل او بعد الاستئصال الجراحي او المداواة بالاشعة او مع العلاج الهرموني لوضع حد لامتداد هذا الورم.

ففي دراسة على 50مريضاً مصاباً بسرطان البروستاتا الانتقالي غير المتجاوب للهرمونات عولجوا بعقار ميثوكزاترون Mitoxantrone ظهرت تحسناً ملحوظاً في الاعراض السريرية بنسبة حوالي 60% مع تجاوب موضعي بنسبة حوالي 35% والبقاء على قيد الحياة بإذن الله بدون تلك المعالجة في تلك الحالات حوالي 52اسبوعاً في حالات زيادة معدل "ب. اس. اي" فقط وحوالي 41اسبوعاً بعد انتقاله الى العظام وحوالي 32اسبوعاً في حال زيادة شدة آلام العظام وحوالي 24اسبوعاً في حال تقيد الاداء الجسدي و 22اسبوعاً عند انخفاض الهيموغلوبين في الدم و 12اسبوعاً مع حدوث نقص في الوزن و 10اسابيع في حال امتداد النقائل الى الكبد. فذلك يؤكد خطورة هذا السرطان وشدة خبثه والحاجة الملحة لإيجاد علاج فعال لاسيما ان فترة البقاء على قيد الحياة بإذن الله بعد حدوث المناعة لهذا الورم للعلاج الهرموني لا تتعدى 6اشهر.

 

 

ومن ابرز العقاقير الجديدة الفعالة ضده تلك التي تنتمي الى عائلة تاكسان Taxanesمثل دوسيتا كسال Docetaxel الذي نجح في بعض الدراسات بعد مزجه مع عقار برد نيزون Prednisone بإطالة فترة البقاء على قيد الحياة لدى حوالي 25% من المرضى مع تحسين اعراضهم السريرية بنسبة حوالي 50% وتخفيض مستوى "ب اس اي" في اكثر من 65% من تلك الحالات.

ومن العقاقير الاخرى التي برهنت على فعالية موضوعيته خصوصاً اذا ما دمجت معاً باكليتا كسال Paclitaxel وإيثو بوسايد Etoposide والفوسفونات المزدوج Biphosphonates وأسترامستين Estramustine والثاليدوميد Thalidomide وبيفاسيزوماب Bevacitumab وغيرها والتي تعمل على كبح انتاج الشرايين الخصوصية للسرطان التي تساعده على الانتشار او أنها تسبب موته المبرمج. وتقوم حالياً الاختبارات المكثفة حول العالم لكشف افضل مركب من تلك العقاقير التي قد تساعد على حصر هذا الورم القاتل او حتى ابادته وتخفيف اعراضه السريرية المبرحة والمنغصة لجودة حياة المرضى المصابين به والأمل ان ينجح الطب عما قريب ان شاء الله في اكتشاف اسبابه الجينية منها والبيئوية للتمكن من الوقاية منه والقضاء عليه بعون الله عز وجل.

المصدر:

  • جريدة الرياض - الأحد 16رمضان 1427هـ - 8 أكتوبر 2006م - العدد 13985

معظم الأورام الليفية يتم اكتشافها صدفة!!

معظم الأورام الليفية يتم اكتشافها صدفة!!

الورم الليفي في الرحم هو ورم حميد ينشأ من الألياف الرحمية ويأخذ احجاماً مختلفة واتجاهات مختلفة ويصيب الرحم في جميع جوانبه وطبقاته، يمكن ان ينشأ في الرحم ورم ليفي واحد أو عدة أورام وفي عدة امكنة في وقت واحد، ولكن في العادة يتراوح عدد الأورام الليفية من ثلاثة إلى سبعة أورام

تكون موزعة إما على سطحي الرحم الأمامي أو الخلفي أو بين عضلات الرحم أو في جوف الرحم الداخلي والبطانة، ويختلف حجم الورم الليفي من حالة إلى أخرى وعادة تكون من الحجم الصغير الذي لا يتعدى حجم حبة العنب الصغيرة أو حبة الحمص وأحيانا يصل حجم الورم الليفي الواحد إلى حجم رأس طفل صغير، لذلك لا تتشابه الأورام الليفية بعضها مع بعض، أما وزنها فقد يصل أحيانا إلى 30- 40كيلو غرام.

 وحسب حجم الورم ومكانة في الرحم يعطي العلامات والاشارات التي تنبئ المريضة بوجود شيء غريب وغير طبيعي. أوجاع في اسفل البطن: إذا كان الورم من الحجم الكبير فإن المرأة تشعر بأوجاع في أسفل بطنها وبثقل وضغط شديدين نحو الأسفل كما تشعر برغبة دائمة إلى التبول بسبب ضغط الورم الليفي على المثانة إذا كان الورم الليفي متجهاً نحو الأمام أو بأوجاع في أسفل الظهر وفي منطقة المستقيم إذا كان الورم متجها إلى الخلف أي نحو أسفل الحوض.

تضخم البطن: إذا كان الورم من الحجم الكبير فإنه سيكون من السهولة رؤيته بسبب تضخم البطن وكبر حجمها وباستطاعة المريضة نفسها تفحص الورم من خلال الضغط على أسفل بطنها فتتأكد من وجود أورام وهو متحرك في البدء ثم يصبح لاحقاً ثابتاً في مكانة بسبب كبر حجمه وكذلك بسبب الالتصاقات التي تحدث.

الانزفة الرحمية: وهذه من أهم علامات الورم الليفي وغيره من أمراض الرحم وتكون السبب في حوالي 75% من الحالات التي تدفع المرأة إلى زيارة الطبيب والبحث عن أسباب النزيف المهبلي كونها تثير الخوف لديها وتكون الانزفة إما متقطعة أو متواصلة، و إذا كان اتجاه الورم نحو داخل الرحم فإن الانزفة تكون عادة حادة ومتواصلة خاصة بعد نزول الدورة الشهرية وهي أحياناِ لا تتوقف بسهولة بسبب كسل الرحم وعدم قدرته على الانقباض و التقلص فتظل الشرايين الدموية منفتحة تنزف منها الدماء الشديدة الاحمرار واذا توالت الانزفة الدموية خلال الدورات الشهرية التالية فتصاب المرأة بفقر الدم وستشعر بدوخة وإرهاق عام وتوتر في الاعصاب.

وللأسف فإن الكثير من النساء يخفن ويخجلن من عرض مشكلاتهن على الأزواج أو الأقارب والاصدقاء أو استشارة الطبيب مبكراً إلى أن تتفاقم المشكلة وتحدث بعض المضاعفات التي من الممكن كان تفاديها. قد يكون الورم الليفي سبباً من أسباب عدم الانجاب حيث قد يكون وجوده داخل الرحم يعيق التصاق البويضة الملقحة ببطانة الرحم وكذلك يسبب وجودة انسداداً لقناتي فالوب مما يعيق وصول الحيامن المنوية لمنطقة التخصيب داخل القناة، والورم الليفي الموجود تحت الغشاء المخاطي من أسباب حدوث الاجهاضات، أما إذا حدث الحمل فإن حجم الورم الليفي يكبر بشكل سريع ويسبب آلاماً شديدة مبرحة في الشهور المتقدمة من الحمل وذلك نتيجة لحدوث تنكرز للورم الليفي بسبب انسداد التروية الدموية للورم الليفي، وكذلك فإن وجوده يعيق وضع الجنين الطبيعي وقد يصبح معترضاً وكذلك يمنع نزول الجنين للحوض مما يستوجب إجراء عملية قيصرية وفي بعض الحالات تتم الولادة بشكل طبيعي ولكن قد تحدث مضاعفات نزف ما بعد الولادة وذلك بسبب عدم قدرة الرحم على الانقباض بسهولة لسد مناطق التصاق المشيمة بالاوردة والشرايين الرحمية مما قد يسبب نزفاً حاداً أولياً مباشراً بعد الولادة.

إن العديد من السيدات يتم اكتشاف لديهن الأورام الليفية بالصدفة حيث إنهن لا يعانين من أي أعراض تتعلق بالورم الليفي وفي هذه الحالات تكون الأورام الليفية صغيرة الحجم أو تكون موجودة على سطح الرحم الخارجي، وقد لا تحتاج علاجي عدا المتابعة.

أن أسباب الورم الليفي غير معروفة وما هو معروف عنها هو أنها كناية عن تضخم وتزايد سريع وغير طبيعي للانسجة العضلية و غير العضلية التي يتألف منها الرحم، أن نسبة تطور الورم الليفي الحميد إلى سرطان نادرة الحدوث وتقدر النسبة بحوالي 2في 1000.

ان لكل حالة من حالات الورم الليفي طريقة علاج خاصة يراعي فيها عمر المريضة ورغبتها في الانجاب وكذلك الأعراض التي تشتكي منها ومدى خطورتها وحجم الورم ومكان وجودة. وتتضمن طرق العلاج استئصال الورم الليفي من الرحم فقط دون إزالة الرحم خصوصاً في السيدات صغيرات السن والراغبات في حدوث الحمل مستقبلاً أما النساء اللواتي تعدين سن الخامسة و الأربعين ولا يرغبن في انجاب أطفال فمن الممكن إزالة الرحم مع الورم الليفي إذا استدعت الضرورة لذلك كون الورم حجمه كبيراً ووجود مضاعفات لذلك، وهناك طرق أخرى حديثة لعلاج الورم الليفي وذلك باستخدام عقاقير محبطة لافراز هرمون الاستروجين الذي يلعب دوراً كبيراً في نمو الورم الليفي، وكذلك استخدام حقن لعمل انسداد للشرايين المغذية للورم.  

المصدر:

  • د.محمد بن حسن عدار-الاربعاء 12 رمضان 1427هـ - 4أكتوبر 2006م - العدد 13981

الجمعية تشيد بدعم الأمير سلطان في مؤتمرها الصحفي

الجمعية تشيد بدعم الأمير سلطان في مؤتمرها الصحفي

أعلن رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان الدكتور عبد الله بن سليمان العمرو عن تبرع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، بإقامة مقر دائم للجمعية بمدينة الرياض على قطعة أرض تقدر مساحتها بـ850 متر مربع على طريق مكة المكرمة.


 

وأعرب الدكتور العمرو خلال مؤتمر صحفي أقيم بقاعة الاجتماعات بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض وبحضور مستشار التخطيط والتطوير في الجمعية والمشرف العام على أعمالها د. عبد العزيز بن ناصر الخريف, وحشد من الصحفيين ورجال الإعلام, باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس إدارة الجمعية وجميع مرضى السرطان بالمملكة عن عظيم شكره وتقديره لسمو ولي العهد الداعم الأول للجمعية على مبادراته المتواصلة مؤكداً بأن الجمعية تتلقى دعماً سخياً من سموه بشكل سنوي يبلغ مليون ريال، مشيراًً بان ذلك ليس بمستغرب من سموه وهو صاحب الأيادي البيضاء، ومؤسس مؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية التي حظيت مؤخرًا باختيارها أفضل منظمة إنسانية على مستوى الدول العربية والإسلامية من قبل منظمة المحسنين الدولية.

ودشن الدكتور العمرو خلال المؤتمر موقع الجمعية على الانترنت www.saudicancer.com الذي مثّل نقلة نوعية للجمعية من جهة ثراء المعلومات الواردة فيه، وتنوع موضوعاته وأبوابه، وتركيزه على التفاعل من المرضى وأعضاء الجمعية وعدد من المتبرعين.

وكشف الدكتور العمرو عن توجه الجمعية إلى إنشاء وقف خيري للجمعية بالرياض بتكلفة تقدر بنحو 30 مليون ريال، في خطوة تهدف إلى تأمين دخل ثابت للجمعية يمكنها من الإنفاق على مشروعاتها التطويرية المستقبلية.

وأوضح الدكتور العمرو عن قرب افتتاح مركز آلعبداللطيف الخيري للكشف المبكر عن السرطان بالرياض خلال شهر نوفمبر 2006م المقبل وذلك بعد أن يتم الانتهاء من تجهيز المبنى وتهيئة الكوادر البشريــة لــه، إذ يجري حاليا البحث عن موظفين وأطباء وممرضين وطاقم فني للعمل فيه، وسيتم الانتهاء من ذلك بإذن الله في الموعد المحدد.

وقد اعتبر الدكتور العمرو هذا المشروع مشروعًا واعدًا كونه أول مركز للتشخيص المبكر للسرطان في المملكة، حيث سيقوم المركز بالفحص المبكر لسرطان الثدي بالدرجة الأولى لارتفاع نسبة الإصابة به لدى النساء في المملكة، ثم سرطان عنق الرحم، وسرطان البروستاتا، وسرطان القولون، بشكل تدريجي بما يتناسب مع خطة تشغيل المركز. مشيراً إلى أن الشيخ عبداللطيف العبد اللطيف تكفل - جزاه الله خيرًا - بتكاليف السنة التشغيلية الأولى بما فيها من تجهيز للمبنى وتوفير للأجهزة الطبية والكوادر المتخصصة. موضحاً بأن قيمة المبنى وتكلفة السنة التشغيلية تقدر بما يقارب ثمانية ملايين ريال.

وأشار الدكتور العمرو إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز وجه بأن يسمى المركز باسم المتبرع شخصيًّا تشجيعًا لرجال الأعمال في المملكة للتبرع للمشروعات الخيرية, وقد عملت الجمعية منذ مباركة سموه الكريم على التخطيط لإنشاء المركز من الناحية المعمارية والطبية، وجرى عقد اجتماعات متواصلة داخل مقر الجمعية مع عدد من الأطباء والأخصائيين المتطوعين للتخطيـــط لإنشـــائه وتوفير الأجهزة والكوادر المطلوبة، ووضع آليات العمل المختلفة.

وبين الدكتور العمرو أن المركز يضم عيادات متخصصة للنساء للفحص عن الثدي وعنق الرحم والقولون، وأخرى للرجال للفحص عن البروستاتا والقولون، وقاعات محاضرات مجهزة بأحدث التجهيزات للتوعية والتثقيف الصحي وتنفيذ البرامج التدريبية للنساء الراغبات في التعرف على آليات اكتشاف المرض ووسائل فحصه ذاتيًا، كما يتضمن المركز أيضًا معامل للتحليل والأشعة وبخاصة جهاز الماموجرام، بالإضافة إلى القسم الإداري والخدمات الأخرى, حيث تمت إعادة تصميم المبنى المتبرع به ليلائم متطلبات المركز، ويحقق الخصوصية للنساء القادمات بغرض التشخيص والتأكد من عدم وجود المرض.

وأكد الدكتور العمرو على أن المركز سوف يعمل ويساعد على الحد من اكتشاف الحالات المتأخرة المصابة بالسرطان، والعمل على رفع نسبة الشفاء من بعض أنواع السرطان التي تكتشف مبكرًا بسبب علاجها في وقت مناسب، فسرطان الثدي مثلا ترتفع نسبة الشفاء منه إلى أكثر من 90% إذا اكتشف مبكرًا.

وحول نية الجمعية لافتتاح فروع لها بمناطق المملكة المختلفة قال الدكتور العمرو أن هناك مناطق تم اختيارها بالفعل لكي يكون بها فروع للجمعية وهي القصيم والحدود الشمالية وجازان، وقد تم اختيار هذه المناطق بناء على مسح أجرته الجمعية لمعرفة أبرز المناطق المستفيدة من خدماتها، والتي تحتاج إلى دعم ومساندة بشكل أكبر, إضافة إلى الإعلان عن التخطيط لافتتاح مكاتب للجمعية في المستشفيات المتخصصة بعلاج السرطان في الرياض، وذلك لتسهيل وصول المرضى إلى الجمعية والاستفادة من خدماتها.

وفي سؤال حول مدى تنسيق الجمعية مع الجمعيات ذات العلاقة بمرضى السرطان اوضح الدكتور العمرو , انه تم البدء في وضع إستراتيجية موحدة للجمعيات الخيرية العاملة في مجال مكافحة السرطان ضمانًا لتوحيد أهداف الجمعيات، وإحداث تكامل بين برامجها ومشروعاتها المختلفة، وتقليلا للهدر الناتج من الازدواجية في التشغيل والتنفيذ, مشيرا إلى البدء بتطبيق الحكومة الإلكترونية في الجمعية، وإيجاد قنوات ربط إلكترونية بالوزارات والجهات ذات العلاقة تمهيدًا لتفعيل آلية التأكد من أسماء المستفيدين من خدمات الجمعية ومن أوضاعهم.

وقد شدد الدكتور العمرو على أهمية وجود جمعية لمكافحة السرطان ورعاية مرضاه، وقال في هذا الصدد: تنبع أهمية إنشاء الجمعية من أن مرض السرطان انتشر في كثير من بلدان العالم، ومنها المملكة خلال الفترة الأخيرة بسبب عدد من العوامل البيئية والطبيعية والبشرية، ومن المتوقع تضاعفه خلال العقود القادمة بالنظر إلى كثرة مسبباته وإلى شيخوخة المجتمع الشاب حاليا، فإذا كانت أعداد المصابين به كل عام تزيد على 7000 مريض ومريضة خلال هذا العقد، فإنه في العقدين القادمين سيتضاعف العدد إلى حوالي 15000 مريض ومريضة أو أكثر، عندما ينتقل ثقل المجتمع من مرحلة الشباب إلى الكهولة والشيخوخة. وهذا سيتطلب مضاعفة الجهود المبذولة لعلاج هذا المرض، وزيادة عدد المستشفيات والمراكز المتخصصة، بالإضافة إلى زيادة الأعباء التي ستلقى على عاتق من أصيب به أو على ذويه. لذلك كان من الضروري إنشاء جمعية متخصصة بدعم مرضى السرطان ومكافحة أسبابه، تتولى تقديم أنواع من الرعاية لمرضاه سواء ماديا أو معنويا، وتساعدهم على الانتظام في برامجهم العلاجية سعيًا نحو الشفاء بإذن الله.

 

من جهته قال مستشار التخطيط والتطوير في الجمعية والمشرف العام على أعمالها الدكتور عبد العزيز بن ناصر الخريف: إن الجمعية ضمن عنايتها بالمرضى وتقديم الخدمات لهم خصصت هاتف جوال خاص برقم (0500866880) بهدف استمرار تقديم الخدمة للمرضى واستقبال التبرعات خارج وقت الدوام الرسمي.

واشار الدكتور الخريف الى ان الجمعية تقدم إعانات مالية لمرضى السرطان بناء على تقرير طبي صادر من المستشفى الذي يعالج فيه المريض، ودراسة حالته الاجتماعية. وأنها قدمت منذ إنشائها حتى نهاية النصف الأول من العام 1427هـ أكثر من مليون وستمئة ألف ريال لحوالي ألف وخمسمئة مريض، أمكن للجمعية الوصول إليهم، وانطبقت عليهم شروط تقديم الدعم.

بالإضافة إلى تقديم خدمات الإسكان لمرضى السرطان القادمين من خارج مدينة الرياض أو مرافقيهم خلال فترة العلاج المقررة من المستشفى، وذلك في بعض مراكز الشقق المفروشة في مدينة الرياض التي سبق للجمعية أن اختارتها لقربها من مواقع المستشفيات ومناسبة سعرها وخدماتها للمرضى.

ومن الخدمات أيضًا منح تذاكر السفر للمرضى المحتاجين ومرافقيهم، فقد أجرت بعض المستشفيات والمراكز الطبية دراسات عن أسباب تخلف بعض المرضى عن برامجهم العلاجية، وما يتبع هذا التأخر من انتكاس حالة المريض بالسرطان، وحاجته إلى البدء من جديد ببرنامج علاجي قد يكون من الناحية الطبية أقل نجاحًا من البرنامج الأول بسبب تبعات هذا التأخر، وكشفت تلك الدراسات أن أكثر المرضى المتخلفين عن الانتظام بالعلاج من محدودي الدخل الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف تذاكر السفر والقدوم إلى مدينة الرياض؛ لذا اهتمت الجمعية بهذه الشريحة، وقدمت خدمة تأمين تذاكر السفر لهم (ذهابًا وعودة أو ذهابًا فقط) عن طريق التعاقد مع إحدى الشركات الكبرى في السفر والسياحة، وتفويض قسم الخدمة الاجتماعية بالمستشفيات بإصدار أوامر الإركاب رغبة في إنجاز ذلك في أسرع وقت ممكن.

وقال الدكتور الخريف أن الجمعية تحملت خلال عام 1425هـ تكاليف سفر (401) مريض ومريضة بمبلغ يصل إلى (213567) ريال، وفي عام 1426هـ (485) مريضاً ومرافق بمبلغ يصل إلى (284.761) ريالاً. في حين تضاعف هذا العدد فوصل (678) خلال النصف الأول من العام 1427هـ فقط بمبالغ تصل إلى (420515) ريال، وهذا زاد من الأعباء المالية على الجمعية، لكنها ستواصل زيادة عدد من المستفيدين من خدماتها ثقة منها بالله تعالى ثم بدعم المحسنين في بلادنا المعطاء، الذين لن يترددوا في التبرع للجمعية طالما أنها تصرف تبرعاتهم مباشرة في احتياجات المرضى ومستلزماتهم.

ومن خدمات الجمعية للمرضى كذلك تزويدهم بما يحتاجونه من الأدوية والأجهزة الطبية، وذلك نظرًا لارتفاع كلفة أدوية السرطان، لذلك تدخلت الجمعية لتأمين أدوية لمعالجة مرضى السرطان في بعض المستشفيات الحكومية، وعلى الأخص مستشفى بريده المركزي.

وتطرق الدكتور الخريف إلى الدعم النفسي للمرضى عن طريق عدد من المتطوعين مع الجمعية في أعمالها الإنسانية، وقال ان الجمعية تسعى حاليا إلى تنظيم عمل فريق الدعم النفسي، وتخصيص أخصائيين في هذا المجال لتولي مهمة ذلك، والتخفيف عن المرضى نفسياً، وإرشادهم أو أسرهم إلى الطرق المثلى للتعامل مع المرض وتبعاته.

وأشار الدكتور الخريف إلى أن الجمعية تبنت مشروعًا رائدًا لخدمة أهدافها، وهو تقديم خدمة العلاج التلطيفي لمرضى السرطان، فقد وقعت الجمعية خلال عام 1426هـ اتفاقية مع مستشفى خاص لتقديم خدمات علاجية لمرضى السرطان الذين هم بحاجة إلى علاج تلطيفي، أعانهم الله على ما هم فيه. وقد تم مبدئياً تخصيص أربعة أسرة لمحتاجي هذا النوع من العلاج على نفقة الجمعية. وتقوم الجمعية بتقديم هذه الخدمة كأحد أبرز برامجها تقديراً للظروف الصعبة التي يمر بها مرضى السرطان في المراحل المتقدمة، وحاجتهم لما يسمى بالعلاج التلطيفي الذي يقوم على تخفيف وطأة المرض في مراحله المتقدمة، وتقليل معاناة صاحبه، وذلك في الحالات المستعصية التي يتعذر معها الشفاء من المرض، والتي قد يتعذر قبول حالته في المستشفيات الحكومية؛ نظرًا لوجود حالات أخرى قابلة للعلاج والشفاء من المرض.

كما قامت الجمعية بمخاطبة المستشفيات الحكومية بمنطقة الرياض والمتخصصة في علاج أمراض السرطان لتحويل حالات العلاج التلطيفي إلى مستشفى رعاية الرياض وعلاجها على نفقة الجمعية، تقليلاً من الأعباء المادية على المنشآت الصحية؛ نظراً لارتفاع كلفة العلاج، ولكي يستفيد مرضى آخرون من الأسرة التي يمكن إخلاؤها ممن يمكن بإذن الله علاجهم.

وتوقع الدكتور الخريف أن تصل كلفة هذا المشروع إلى أكثر من مليون ريال سنويًا مما يستدعي الحاجة إلى من يتبنى هذا المشروع الذي يمكن تسميته بـكفالة مريض، والذي يستفيد منه غالبًا محدودو الدخل من المرضى الذين قد لا تتوافر لهم أسرة في المستشفيات الحكومية.

كما أعلن د.العمرو عن نية الجمعية تخصيص منحة لدعم البحث العلمي في مجال السرطان ، تكون قيمتها خمسمئة ألف ريال سنوياً، تخصص لدعم الأبحاث المتميزة في مجال علاج السرطان ومكافحة أسبابه ، بالإضافة إلى جائزة باسم الجمعية لأفضل بحث علمي، وتدعوا الجمعية رجال الأعمال إلى تبني هذه الجائزة ودعمها سنوياً.

واختتم الدكتور الخريف قوله بان الجمعية استطاعت - بحمد الله- في مدة وجيزة استقطاب عدد من الأعضاء والعضوات, إذ بلغ عدد الأعضاء المنتمين إلى الجمعية أكثر من 250 عضوًا من الجنسين: الذكور والإناث، وكانت دعوتهم للعضوية تتم عن طريق اللقاءات الفردية والمعارض التعريفية والمخاطبات الرسمية، مبينًا أن النية تتجه لتنمية العضوية في الجمعية عن طريق اتباع عدد من الوسائل الجديدة والمتميزة، داعيًا الجميع للمشاركة في الانتماء لهذه الجمعية، وتقديم خدمات إنسانية للمرضى ولذويهم، الذين هم بأمس الحاجة لمن يساندهم ويخفف من آلامهم، ويحقق آمالهم.

مجموعات فرعية