السرطان في لبنان والدول العربية ...
صعوبات تقنية وطبية تحول دون اكتشافه وإحصائه
يجد اللبنانيون مشقة في الكلام على الاصابة بالسرطان. فغالباً ما يتحاشون ذكر كلمة سرطان عند الكلام عن مصابٍ بمرض خبيث، ويكتفون بالقول «هيديك (ذلك) المرض». والحق أن المجتمع اللبناني يعاني ارتفاع عدد الإصابات بمرض السرطان قياساً إلى غيره من الدول العربية.
وبحسب «السجل الوطني للسرطان في لبنان» الصادر عن وزارة الصحة اللبنانية في 2003، بلغ عدد المصابين بالسرطان في لبنان 7888 ألف حالة في 2002، أي نحو ضعفي عدد المصابين بهذا المرض في الأردن، وهو بلد يفوق عدد سكانه سكان لبنان بنحو مليون نسمة. وتفتقر البلدان العربية الى دراسات مشتركة من شأنها تحديد أسباب ارتفاع نسبة الإصابات بالسرطان أو انخفاضها.
وقد يعود ارتفاع عدد حالات السرطان في لبنان مقارنة مع دول الجوار الإقليمي، الى وجود عدد كاف من المراكز الطبية المتخصصة بتشخيص المرض السرطاني وعلاجه، بينما تفتقر بعض العواصم العربية وأرياف مدنها الى مراكز طبية متخصصة والى أطباء متمرسين في التمييز بين الأدران الحميدة والأدران الخبيثة وفي تقديم العلاج بالاشعة، والى اختصاصيين بالتصوير الاشعاعي. فبحسب «المؤتمر العربي لمكافحة السرطان» في 2003، تتدنى نسبة عمليات استئصال الثدي بالكامل بين اللبنانيات المصابات بالسرطان نحو 35 في المئة عن نظيرتها في البلدان العربية. ففي لبنان عدد كاف من مراكز العلاج بالأشعة، وهي من شروط استكمال العلاج بعد استئصال الجزء المصاب. ويبلغ عدد هذه المراكز الطبية ثمانية في لبنان، في حين لا يزيد عددها عن الواحد في دمشق.
وعليه، تخضع 90 في المئة من النساء العربيات المصابات بسرطان الثدي، الى استئصال كامل للثدي. ويفوق عدد اللبنانيات المصابات بمرض سرطاني عدد الرجال المصابين به، إذ تبلغ نسبة هذا المرض في صفوفهن 51،3 في المئة. وأكثر انواع السرطان انتشاراً في أوساط اللبنانيات هو سرطان الثدي, وتبلغ نسبة الاصابة به 22 في المئة من مجمل حالات السرطان المكتشفة في هذا البلد؛ في حين يسجل سرطان البروستات أعلى نسبة اصابات (18 في المئة من مجموع الاصابات بالسرطان) بين الذكور اللبنانيين.
المصدر:
-
الحياة - العدد 15945

















