التدخين والمواد الكيماوية والمشعة مسببات رئيسية لسرطان الرئة
تحذير من الانتشار السريع للخلايا السرطانية عند 80 في المئة من المصابين
حذرت مديرة مركز الأورام في مستشفى الملك عبدالعزيز في جدة الدكتورة حسنة الغامدي، من مداهمة مرض سرطان الرئة للمدخنين والمدخنات في أي مرحلة من مراحلهم العمرية.
وقالت الغامدي في ندوة علمية بعنوان «التدخين سبب رئيس لسرطان الرئة» نظمها المستشفى أخيراً في حضور عدد من الأطباء والاختصاصيين والباحثين: «إن سرطان الرئة خطر يتعايش معه المدخنون ليل نهار من دون التفكير في العواقب».
وأشارت إلى أن سرطان الرئة يعرف بأنه نمو متسارع لخلايا غير طبيعية داخل الرئة، ويمتد أثره إلى سائر أجهزة الجسم بما فيها الجهاز التنفسي، ويوجد نوعان من السرطان، الأول: سرطان الخلايا الصغيرة، والثاني: سرطان الخلايا غير الرئيسة، ولكل منهما شكله وطريقته في الانتشار والعلاج.
وأوضحت الدكتورة الغامدي أن النوع الثاني أكثر انتشاراً من الأول بنسبة تزيد على 80 في المئة من إجمالي حالات سرطان الرئة، وهو ينمو وينتشر بصورة أبطأ من سرطان الخلايا الصغيرة التي تبلغ نسبته 20 في المئة، والذي يفاجئ 80 في المئة من المصابين بانتشاره في أجزاء أخرى من الجسم حين يكتشفون وجوده، لأنه ينمو وينتشر بسرعة داخل الجسم أكثر من غيره.
وشددت على أن من أهم أسباب سرطان الرئة التدخين، إذ يحوي التبغ على مواد تدمر خلايا الرئة، ولا يستثنى من ذلك المدخن الثانوي أو السلبي الذي يستنشق الدخان ولا يدخن، مشيرة إلى أن هؤلاء معرضون للإصابة بالمرض.
وكشفت الدكتورة الغامدي أن من أهم أسباب الإصابة بسرطان الرئة التعرض المستمر للمواد الكيماوية، وخصوصاً العاملين في المصانع، أو التعرض المستمر للمواد المشعة أو لمادة «الاسيستش» وغاز الرادون، وهو غاز مشع عديم اللون والرائحة والطعم، ينتج من التحلل الطبيعي لليورانيوم في التربة والصخور والمياه، وتزيد الخطورة إذا اجتمعت تلك العوامل معاً، مشيرة إلى أن المسنين وكبار السن أكثر عرضة للمرض من غيرهم، وأن فرصة حدوثه عند المدخنين تفوق عن غيرهم بعشرين مرة.
وأفادت أن أفضل طريقة للابتعاد عن خطر سرطان الرئة هو عدم التدخين، باعتبار أن الذين لا يدخنون يبعدون شبح المرض قرابة الـ20 عاماً، وكلما تم الإقلاع عن التدخين باكراً كان ذلك أسرع لإعطاء الرئة فرصة أكبر للشفاء.
وقالت الدكتورة الغامدي: «إن من أهم أعراض سرطان الرئة السعال المزمن، والبصاق الدموي مع السعال، وألم الصدر، وفقدان الوزن والشهية للأكل، وضيق التنفس، وأزيز الصدر، والإرهاق، والضعف العام».
وأضافت أن سرطان الرئة يكون خفياً في مراحله الأولى، وأن 16 في المئة فقط من الحالات تكتشف باكراً، وبقية الحالات تكتشف عادة في وقت مـتأخر، لذلك يصعب علاجه، ومن هنا جاءت أهمية التوعية بسرطان الرئة وطرق الكشف المبكر له.
ودعت الدكتورة الغامدي إلى الوقاية من المرض القاتل بالتوقف عن التدخين فوراً، وتجنب التدخين السلبي أو الثانوي، وعدم التعرض للإشعاع والمواد الكيماوية، مع الاهتمام بالغذاء الصحي، خصوصاً لكبار السن، وتجنب الوزن الزائد، ومراجعة الطبيب كلما وجدت أعراض تستوجب الكشف.
وأشارت إلى أن علاج سرطان الرئة إما جراحياً أو بالإشعاع أو العلاج الكيماوي أو بهما معاً، إلى جانب وجود أكثر من وسيلة للتشخيص، مثل: التصوير بالأشعة المقطعية، للكشف عن مدى انتشار السرطان في العقد اللمفاوية والأعضاء، إلى جانب اعتماد طريقة التصوير المقطعي بأشعة البوزتيرون لتحديد المرحلة التي وصلت إليها الخلايا غير الصغيرة من سرطان الرئة، والفحص التصويري بالرنين المغنطيسي.
وأكـــدت أن الصـــحة الــعامة وحال الجسم لهما دور مهم في نجاح العلاج، كما أن اللياقة البدنية ووزن الجسم مهمان أيضاً، حيــــث إن وزن الجــسم الزائد يؤثر سلباً على العلاج.
المصدر:
-
الحياة - 26/12/2006

















