علاج أسرع لسرطان الثدي
أفادت دراسة نشرتها مجلة "إنترناشيونال جورنال فور ريدييشن* أونكولوجي* فيزكس" في عددها الصادر في 31 أكتوبر من هذا العام أن الأسلوب الجديد والمسرع للعلاج بالأشعة سيفيد النساء المصابات بسرطان الثدي، بحيث يجعل مدة العلاج أقصر مما كانت عليه في السابق.
ويتيح التصوير الدوري بالأشعة اكتشاف المرض، حتى قبل ظهور أي كتل في الثدي، وإذا تمت ملاحظة شيء غير طبيعي، تؤخذ عينة من ثدي المريضة للتأكد من وجود أي خلايا سرطانية، وفي حال وجودها تخضع المريضة لعملية لاستئصال الكتل وتعطى علاجا إضافيا قد يتضمن العلاج بالهرمون أو بالأشعة أو بالكيماوي، أو حتى الطرق الثلاث مجتمعة.
وكان المرضى في العلاج التقليدي يخضعون يوميا لمدة تتراوح من 6 إلى 7 أسابيع ونصف للعلاج بالأشعة. وجرب الأطباء تقنية جديدة هي "العلاج بشعاع البروتون" في نظام معجل، ليتمكنوا من تحديد مدى تحمل وتقبل المرضى له. وتتلخص آلية هذه التقنية الجديدة في تقليص مدة العلاج لتصبح أقل من أسبوع واحد، كما أنها تحصر الأشعة المعالجة في المنطقة المصابة من الثدي فقط، مما يبعد تأثيرها عن الأنسجة والأعضاء السليمة.
وكانت جميع النساء الـ20 المشاركات في هذه الدراسة التي أجريت في مستشفى "ماساتشوستس العام" في بوسطن تعالجن من سرطان الثدي في مرحلته الأولى.
وقد أخضعن للعلاج بشعاع البروتون على المنطقة المصابة فقط مرتين يوميا لمدة 4 أيام. ولم تكن هناك أي قيود تمنع استخدام العلاجات الأخرى إلى جانب البروتون، لذلك خضعت المريضات لعلاج الهرمون والكيماوي بكميات حددها لهن الأطباء المعالجون. وتمت متابعة المريضات بعد العلاج بـ 3-4 أسابيع، ثم بعد 6-8 أسابيع، ثم بعد 6 أشهر، ثم مرة كل 6 أشهر بعد ذلك، كما طلب من المريضات القيام بتصوير الثدي بشكل سنوي بعد الانتهاء من العلاج.
وقام الأطباء الذين أشرفوا على العلاج بتقييم تطور حالات المريضات، وطلبوا منهن تقييم أثر العلاج وفق المقاييس التي أعطوها وذلك لإبداء آرائهن حول النتيجة النهائية لطريقة العلاج بالبروتون التي خضعوا لها. وكانت النتيجة أنه لم تظهر عند أي من المريضات العشرين أية دلائل لمعاودة المرض، ولكن النتيجة الأولية للناحية الجمالية والضرر الذي لحق بالمنطقة المصابة لم تكن مثالية، حيث إن كلا من المريضات والأطباء أكدوا عدم رضاهم عن الناحية الجمالية. ولكن بمرور 6 أشهر على العلاج، لاحظ الأطباء وجود تحسن كبير من هذه الناحية أيضا لدى الغالبية. ووفقا للدراسة فقد أبدت 95% من المريضات الرضا التام عن طريقة العلاج بالبروتون لدى مراجعاتهن الأخيرة لأطبائهن.
المصدر:
-
الوطن - العدد (2240)

















